ناجي صبري الحديثي
الدوحة - زياد طارق رشيد
أعلن وزير الخارجية العراقي ناجي صبري الحديثي أن وفدا عراقيا رفيع المستوى سيزور طهران قريبا لإغلاق الملفات العالقة منذ 12 عاما. وفي سياق آخر قال الحديثي في مقابلة مع "الجزيرة نت" إن ما يسمى بالعقوبات الذكية تهدف إلى إطالة أمد الحصار وتدمير كيان العراق. ودعا الوزير العراقي إلى حوار مباشر مع الكويت والسعودية، بيد أنه نفى وجود أسرى كويتيين في العراق.

وأوضح الوزير العراقي الذي أنهي اليوم زيارة لقطر أن وفدا كبيرا برئاسته سيزور طهران قريبا لمتابعة جميع الملفات العالقة ومنها الملف الإنساني لإعادة العلاقات بين البلدين, كما أعرب عن تفاؤله العميق بنجاح هذه الزيارة التي تعتبر الأولى لوزير خارجية عراقي إلى طهران منذ انتهاء الحرب بين البلدين عام 1988.

وأضاف الحديثي أن الملف الإنساني يتضمن أربعة موضوعات هي البحث المشترك عن رفاة الجنود العراقيين والإيرانيين المدفونين في جبهات القتال, واللاجئين العراقيين في إيران والإيرانيين في العراق, والأسرى، والمفقودين, موضحا أن جهودا حثيثة تبذل من الطرفين "لإعادة العلاقات إلى طبيعتها, فالكثير من العوامل الجغرافية والتاريخية والدينية تربط بين العراق وإيران ومن الطبيعي أن لا تبقى الجروح مفتوحة".

حوار مباشر مع الكويت
وعلى صعيد ملف العلاقات مع الكويت وخاصة الأسرى قال الوزير إنه ليس هناك أسرى كويتيون, بل هنالك مفقودين، "وهذا جرى في فيتنام ولا تزال الولايات المتحدة وفيتنام تسعيان لحل مشكلة المفقودين". ودعا الحديثي الكويت إلى عقد لقاء ثنائي مع العراق لتقصي أخبار المفقودين.

وردا على سؤال للجزيرة نت بشأن أسباب استمرار الخلافات بين العراق والكويت اتهم الحديثي "اليد الأجنبية التي لا تريد الخير للعراق والدول العربية", موضحا أن أميركا وبريطانيا ترغبان بتعكير العلاقات بين الكويت والسعودية والعراق.

ودعا الحكومتين الكويتية والسعودية إلى إجراء اجتماعات مباشرة مع العراق دون تدخلات غربية لحل هذه الأزمة وبعيدا عن الأجهزة الإعلامية, مضيفا أن "المشكلة لن تحل إلا برغبة صادقة وبتعاون مثمر" من قبل جميع الأطراف.

العقوبات الذكية
ووصف وزير الخارجية العراقي ما يسمى بالعقوبات الذكية التي تحاول الولايات المتحدة وبريطانيا إقناع مجلس الأمن بفرضها على العراق بأنها "خطوة على طريق إطالة أمد العقوبات وليس وسيلة لرفعها".

وأضاف أن العقوبات الذكية "لا تفرض عقوبات اقتصادية على العراق فحسب بل إنها تفرض عقوبات على دول أخرى مجاورة كالأردن وتركيا التي تعتمد بصورة كبيرة على التجارة مع العراق.. فتركيا على سبيل المثال خسرت أكثر من 80 مليار دولار بسبب تطبيقها لشروط الحصار".

وعن الدور العربي في إطار رفع العقوبات قال الحديثي إن "المطلوب من الدول العربية أن تتعامل وفق القانون الدولي ووفق ميثاق الأمم المتحدة الذي يجيز في الفقرة رقم 50 للدول المتضررة أن تتجاوز الإجراءات التي يفرضها مجلس الأمن, ونطلب منهم أن لا ينفذوا قرارات ليست في مصلحة العراق, وما هو ليس في مصلحة العراق ليس في مصلحة العرب, وقدر العراق أن يكون للعرب".

وأضاف أن هنالك تقدما في العلاقات العراقية العربية مثل توقيع اتفاقيات للتجارة الحرة مع مصر وسوريا ودولة الإمارات العربية المتحدة, وأن حكومة بغداد مرتاحة للتحسن في تلك العلاقات.

عودة المفتشين
وعن عودة المفتشين الدوليين قال إن "وجود المفتشين وعدم وجودهم في العراق لا علاقة له بالنوايا العدوانية", وإنهم يخدمون أغراضا تجسسية تخريبية اعترفت بها الأمم المتحدة ودول العالم, وبسبب ذلك حلت اللجنة وأبعد رئيسها السابق الأسترالي ريتشارد باتلر.

وأضاف أن لجان التفتيش عندما كانت في العراق منذ أبريل/ نيسان 1991 ضُرب البلد خمس مرات, ولا تزال الولايات المتحدة وبريطانيا تضربان يوميا وتنتهكان حرمة أجواء العراق وأراضيه.

وقال إن رئيس اللجنة الخاصة الأسبق سكوت ريتر اعترف أن اللجنة كانت تتلقى أوامرها من الولايات المتحدة ووكالة المخابرات المركزية وجهاز الاستخبارات الإسرائيلي, وإن جميع الدلائل أشارت إلى أن المفتشين لم يكونوا يقومون بأعمالهم التي جاؤوا من أجلها إلى بغداد وإنما كانوا يخدمون مهام لصالح الولايات المتحدة وإسرائيل.

المصدر : الجزيرة