الأمن الإسرائيلي في موقع العملية الفدائية التي وقعت اليوم أمام فندق قلعة داود
ـــــــــــــــــــــــ
بيريز: سلمنا عرفات قائمة تضم 36 ناشطا فلسطينيا طالبنا باعتقالهم
ـــــــــــــــــــــــ

عريقات: الرئيس بوش ارتكب خطأ فادحا عندما أعطى شارون الضوء الأخضر لضرب الفلسطينيين على حساب العرب والمسلمين
ـــــــــــــــــــــــ
منفذ العملية الفدائية في القدس استهدف ضرب هدف أمني داخل الفندق
ـــــــــــــــــــــــ

أعلن متحدث عسكري إسرائيلي أن الجيش علق عملياته حتى يرى ما سيفعله عرفات لوضع حد للعمليات الفدائية. وطلب وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز من الرئيس الفلسطيني اعتقال المتهمين بتنفيذ تلك العمليات في حين طلب عرفات من إسرائيل مزيدا من الوقت للقبض على المطلوبين.

في هذه الأثناء أعلنت حركة الجهاد الإسلامي مسؤوليتها عن العملية الفدائية الجديدة التي وقعت في وسط القدس صباح اليوم وأدت إلى استشهاد منفذ العملية وإصابة خمسة بجروح.

فقد ذكر المتحدث الإسرائيلي أن قرار تعليق عمليات الجيش لفترة محددة جاء لمنح عرفات فرصة لوضع حد للعمليات الفدائية واعتقال المطلوبين. وكان عرفات قد طالب إسرائيل بتهدئة الوضع والسماح للشرطة الفلسطينية بالتحرك بحرية لتنفيذ عمليات الاعتقال. وفي سياق متصل تبنت حركة الجهاد الإسلامي عملية اليوم

أشلاء الفدائي الفلسطيني في موقع الانفجار

وقالت سرايا القدس الجناح العسكري للحركة في بيان لها إن منفذ العملية يدعى داود علي أحمد أبو صوّى من قرية قرطاس قرب بيت لحم.

وأضاف البيان إن صوّي كان متوجها لضرب هدف أمنى داخل فندق هيلتون في القدس الغربية الذي وجدت فيه قيادات صهيونية وإثر ظروف خاصة قدرها الشهيد البطل قام بتفجير نفسه أمام الفندق مما أسفر عن وقوع عدة إصابات في صفوف الصهاينة".

وأكدت سرايا القدس في البيان "إن هذه العملية هي مجرد رد أولي وسريع على جرائم العدو والقصف الهمجي لغزة وجنين ورام الله وطولكرم وبقية المدن الفلسطينية".

وقالت الشرطة الإسرائيلية إن فلسطينيا فجر نفسه أمام فندق قلعة داود (الهيلتون سابقا) مما أسفر عن إصابة خمسة أشخاص بجروح طفيفة. وأضاف أن الانفجار أسفر عن خسائر محدودة لكن بقايا جثة منفذ الانفجار مبعثرة على الطريق.

شرطي إسرائيلي يتفحص موقع انفجار في القدس (أرشيف)

وأوضح مراسل الجزيرة في فلسطين أن العملية وقعت على تقاطع شارع الملك داود وأن العبوة كانت ضخمة جدا "ولا يعرف ما إذا كان الانفجار وقع عن طريق الخطأ في هذه المنطقة الخالية في هذا الوقت". وأضاف المراسل أن وزير الأمن الإسرائيلي ووزير الشؤون الدينية بالإضافة إلى رئيس بلدية القدس إيهود أولمرت كانوا داخل الفندق عند وقوع الانفجار.

وفي قطاع غزة أصيب فتى فلسطيني برصاص جنود الاحتلال في مدينة رفح قرب الحدود مع مصر بالرغم من عدم اندلاع مواجهات في المنطقة. وقال مصدر طبي إن الجريح ويدعى أيمن الصوفي (15عاما) أصيب برصاصة في الكتف.

وأوضحت مصادر أمنية أن "الجيش الإسرائيلي اعتقل الفتى بعدما أصيب لعدة ساعات قبل إطلاق سراحه ونقله إلى مستشفى رفح الحكومي بسيارة إسعاف فلسطينية لتلقي العلاج".

من جهة ثانية أكد شهود عيان تعرض عدد من المواطنين الفلسطينيين للإهانة والتجريح عند حاجز إسرائيلي على مداخل مدينة دير البلح جنوبي قطاع غزة.

وقال فلسطينيون إن جنود حاجز أبو هولي العسكري أجبروا عددا من المواطنين الفلسطينيين تحت تهديد السلاح على خلع ملابسهم بعدما أمروهم بالترجل من سيارتهم وعلى البقاء بملابسهم الداخلية لأكثر من ساعة رغم المطر والبرد".

الشيخ أحمد ياسين
حماس تدين الاعتقالات
وأدان مؤسس حركة المقاومة الإسلامية حماس الشيخ أحمد ياسين الاعتداءات الإسرائيلية ووصف العمليات الفدائية الفلسطينية بأنها دفاع عن النفس. وقال في مقابلة مع قناة الجزيرة إن إسرائيل لم تتوقف يوما واحدا عن محاصرة الشعب الفلسطيني وقتل أطفاله ونسائه وشيوخه وقياداته "فهل يتوقع العالم أن يرفع الشعب المحتل المحاصر الراية البيضاء؟".

وأدان الشيخ ياسين الرأي العام العالمي "الذي يقف صامتا مكتوف الأيدي أمام قتل وتشريد واغتصاب أراضي الفلسطينيين واقتحام مدنهم وقراهم ولا يتحرك إلا عندما يقتل الإسرائيليون"، متسائلا إن كان دم الإسرائيليين أغلى من الدم الفلسطيني!

وفي سياق متصل أعلنت كتائب عز الدين القسام, الجناح العسكري لحركة حماس أن أجهزة الأمن الفلسطينية حاولت اعتقال أحد مرافقي الشيخ أحمد ياسين مؤسس حركة حماس وأدانت "كل محاولات الاعتقال" لعناصرها ورموزها.

وأكدت استمرار الاعتقالات والمداهمات الليلية من قبل بعض الأجهزة الأمنية لاعتقال رجال المقاومة بالرغم من الحرب التي تشنها إسرائيل على الفلسطينيين. ودعت كتائب القسام "لحل عاجل لهذه القضية" وأشارت إلى "أن هناك عددا من المطلوبين للمجرمين الصهاينة وحتى لا تستغل هذه الممارسات لتصفية حسابات شخصية في حالة الطوارئ هذه والتناقضات السياسية".

ياسر عرفات
مهلة
من جانبه طالب عرفات إسرائيل بمنحه المزيد من الوقت لاعتقال رجال المقاومة الفلسطينية والتي بدأها منذ ليلة الأحد الماضي بعدما أعلن حالة الطوارئ.

وقال عرفات لشبكة أخبار أميركية ردا على سؤال بشأن ما إذا كان قادرا على اعتقال رجال المقاومة وفق ما طلبت الولايات المتحدة "عليهم أن يهدؤوا بحيث يعطونني فرصة". وقال عرفات إن أجهزة الأمن الفلسطينية اعتقلت 131 ناشطا منذ تنفيذ حركة حماس عمليتين فدائيتين في القدس وحيفا.

من جهته قال شمعون بيريز وزير الخارجية الإسرائيلي إن عرفات تسلم قائمة تضم 36 ناشطا فلسطينيا تطلب الحكومة الإسرائيلية اعتقالهم مؤكدا أن اعتقال مثل هؤلاء المطلوبين هو أفضل خطوة نحو تحقيق وقف إطلاق النار على حد قوله .

وكانت إسرائيل قد قالت في وقت سابق اليوم إنها ستواصل غاراتها على الأهداف الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة بهدف ممارسة ضغط عسكري مباشر على الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات. ونجا عرفات أمس من هجوم صاروخي استهدف نقطة شرطة فلسطينية تقع على بعد أمتار من المقر الذي كان يوجد فيه بمدينة رام الله بالضفة الغربية.

في هذه الأثناء دعت حركة حماس الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إلى الصمود في وجه الضغوط الأميركية الرامية إلى وضعه في موقف المجابهة مع الرافضين للاحتلال الإسرائيلي.

موسى أبو مرزوق في مكتبه بدمشق
وقال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس موسى أبو مرزوق "نطلب من السلطة الفلسطينية أن تصمد في وجه الضغوط الأميركية الصهيونية التي تهدف إلى تحويلها إلى حارس أمن إسرائيل وفي موقف مجابهة مع الشعب الفلسطيني".

وفي سياق متصل طالب الفلسطينيون مجلس الأمن باتخاذ إجراء فوري للمساعدة في إخماد العنف المتصاعد في الشرق الأوسط بعد الهجمات التي شنتها إسرائيل على رموز سلطة الرئيس ياسر عرفات.

وقال عضو الوفد الفلسطيني لدى الأمم المتحدة مروان جيلاني للصحفيين "إننا مهتمون بأن يتخذ مجلس الأمن إجراءات. هناك تدهور خطير في المنطقة في ضوء الهجوم العسكري والسياسي الإسرائيلي على السلطة الفلسطينية"، مشيرا إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي لم يخف حقيقة أنه يريد التخلص من السلطة الفلسطينية بعد أن وصفها مجلس وزرائه بأنها "كيان داعم للإرهاب".

وفي غزة أكد وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات "أن الرئيس الأميركي جورج بوش ارتكب غلطة فادحة عندما أعطى رئيس الوزراء الإسرائيلي شارون الضوء الأخضر لضرب الفلسطينيين" وعندما اتخذ شارون حليفا دون العرب والمسلمين والعالم.

وأضاف عريقات في مقابلة مع قناة الجزيرة أن شارون بدأ بتدمير عملية السلام وحرق "السلطة المنتخبة من الشعب الفلسطيني والتي تعمل من أجل السلام" داعيا العالم الأوروبي للتدخل لدى واشنطن وإقناعها بضرورة حمل شارون على التراجع عن ممارساته ضد الشعب الفلسطيني.

جورج بوش
بوش يضغط على عرفات
وكان الرئيس الأميركي جورج بوش قد طلب من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات التحرك بحزم لملاحقة المسؤولين عن الهجمات على إسرائيل وإحالتهم إلى القضاء. وقال في كلمة له بفلوريدا "إن مما لا بد منه أن يتحرك عرفات الآن بحزم لملاحقة أولئك الذين قتلوا. ومن الضروري أن يسهم أصدقاء وحلفاء آخرون عبر العالم أيضا في إحالة الإرهابيين إلى القضاء إذا كنا نريد السلام".

وأضاف "لا يمكننا أن نترك قلة من الناس تحطم حلم الكثيرين وهو التوصل إلى سلام دائم في الشرق الأوسط.. آمل أن يتحقق السلام. آمل لإسرائيل، وللفلسطينيين الذين يعانون بسبب النقص في إمكانية توفر عمل". وقال أيضا "فيما يتعلق بي شخصيا, ليس لإسرائيل صديق أفضل من الولايات المتحدة. إسرائيل ديمقراطية وتجمعنا بها قيم كثيرة".

وفي لندن حمل وزير الخارجية البريطاني جاك سترو السلطة الفلسطينية مسؤولية التقصير في كبح جماح المناضلين الفلسطينيين واعتقال الناشطين الفلسطينيين المسؤولين عن الهجمات في إسرائيل و"ضمان بقائهم قيد الاعتقال".

المصدر : الجزيرة + وكالات