الجهاد الإسلامي تتوعد إسرائيل بضربات انتقامية
آخر تحديث: 2001/12/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/9/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/12/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/9/19 هـ

الجهاد الإسلامي تتوعد إسرائيل بضربات انتقامية

دخان يتصاعد من جراء القصف الإسرائيلي لمقر القوة 17 في غزة
ـــــــــــــــــــــــ
دبابات إسرائيلية تتوغل في بيت لاهيا شمالي قطاع غزة
ـــــــــــــــــــــــ

شارون يأمر ضباط الجيش الإسرائيلي بضرب الأهداف الفلسطينية بلا هوادة
ـــــــــــــــــــــــ

عرفات يقيل أحد مسؤولي الأمن الفلسطيني في طولكرم أخلى سبيل سجناء خشية تعرضهم للقصف ـــــــــــــــــــــــ

توعدت حركة الجهاد الإسلامي برد عنيف على القصف الإسرائيلي المكثف على المدن والبلدات الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، في حين توغلت الدبابات الإسرائيلية في بلدة شمالي القطاع. في غضون ذلك أمر الرئيس الفلسطيني بإقالة مسؤول كبير في السلطة بمدينة طولكرم بعدما أخلى سجنا من نزلائه أثناء القصف الإسرائيلي. ومن جهتها قالت إسرائيل إن فترة أيام الهدوء السبعة لاستئناف محادثات السلام مع الفلسطينيين ليست شرطا كافيا. وقد استمر القصف الإسرائيلي لأهداف فلسطينية في الضفة والقطاع.

صبي فلسطيني أمام حطام مقر الشرطة في غزة

وقالت الجهاد الإسلامي في بيان لها "إن مؤسسات السلطة الفلسطينية هي مؤسسات الشعب الفلسطيني وإن العاملين في السلطة هم أبناء شعبنا، ولقد أعلنّا مرارا أن واجبنا هو الدفاع عن شعبنا الفلسطيني وعن دمائه ومقدساته، وبناء عليه فلينتظر العدو الصهيوني ردنا القادم الذي سيكون بعنف همجيته وجرائمه".

وطالبت الحركة الفلسطينية ذات التوجه الإسلامي "كل الأجنحة العسكرية لكل القوى الإسلامية والوطنية بالتوحد لردع هذا العدو والرد على جرائمه".

في هذه الأثناء توغلت دبابات إسرائيلية لأكثر من كيلومتر في أراض خاضعة للسلطة الفلسطينية في بلدة بيت لاهيا شمالي قطاع غزة لليوم الثاني على التوالي.

وقال شهود عيان "إن دباباتين إسرائيليتين على الأقل توغلتا وسط إطلاق نار مكثف مسافة كيلومتر في أراضي المواطنين بالبلدة، وتمركزت قرب المدرسة الأميركية الخاصة على أطراف البلدة". ولم تتوفر معلومات بشأن وقوع ضحايا أو إلحاق أضرار بالممتلكات.

إيقاف مسؤول
في غضون ذلك أمر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بإيقاف قائد منطقة طولكرم في الأمن الوطني العميد محمود عوض الله عن العمل, بسبب إخلائه سبيل ستة سجناء من الجهاد الإسلامي كانوا في سجن المحافظة الذي يبعد مسافة أمتار عن مواقع القصف الإسرائيلي.

وقال عضو المجلس التشريعي عن طولكرم حسن خريشه إن القرار اتخذ "بعد تحمله مسؤولية إطلاق سراح ستة معتقلين من الجهاد الإسلامي كانوا في سجن طولكرم، ووصف تصرفه بأنه نبل أخلاق يستحق عليه وسام تقدير لا إيقافه عن العمل".

وفي سياق متصل أغلقت إسرائيل معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة لأجل غير مسمى، وقال مسؤول في المعبر إن الإغلاق أدى إلى عودة 200 فلسطيني إلى الجانب المصري.

صورة أخرى للدمار الذي لحق بمقر الشرطة الفلسطينية في غزة
قصف مقار السلطة
واستأنفت الثلاثاء المروحيات والمقاتلات من طراز إف-16 الإسرائيلية قصفها لأهداف فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، كما توغل جيش الاحتلال في عدة مدن فلسطينية.

وقال الجيش في بيان له إنه نفذ ثماني غارات على أهداف فلسطينية. ووفق البيان الإسرائيلي فقد استهدفت ثلاث غارات مواقع للقوة 17 وهي الحرس الشخصي للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

كما استهدفت الغارات الإسرائيلية أيضا المقر العام لقوات الأمن الوقائي في حي الشيخ رضوان شمالي مدينة غزة، والمقر العام لقوة التدخل السريع الفلسطينية في طولكرم، والمقر العام للاستخبارات العسكرية في سلفيت بالضفة الغربية، والمقر العام للشرطة في رام الله.

وفي السياق ذاته قالت الإذاعة الإسرائيلية إن رئيس الوزراء أرييل شارون طلب من قادة القوات الإسرائيلية ضرب الأهداف الفلسطينية بعنف، مع بذل كل ما في وسعهم "لتجنب إصابة مدنيين فلسطينيين" في العمليات.

وكانت المروحيات الإسرائيلية قد أطلقت ثلاث قذائف ضربت مقرا للشرطة قرب مكتب عرفات، مما أدى إلى إصابة رجلي شرطة بجروح في الهجوم.

وكان فلسطينيان قد استشهدا صباح الثلاثاء وأصيب أكثر من 120 شخصا إثر قصف طائرات إف-16 مقار أمنية للسلطة الفلسطينية في غزة وخان يونس جنوبي قطاع غزة.

فلسطيني يدافع عن نابلس
عقب توغل الدبابات الإسرائيلية فيها أمس
وقال شهود عيان إن الطائرات الإسرائيلية أطلقت صواريخها على أهداف في مدينة غزة ومخيم خان يونس للاجئين، مما أسفر عن استشهاد فلسطينيين أحدهما ضابط في الأمن الوقائي.

وفي تطورات سابقة اجتاحت فجر الثلاثاء قوات الاحتلال -تدعمها الدبابات- مدن نابلس ورام الله والبيرة وبيتونيا وطولكرم في الضفة الغربية. واحتل الجيش الإسرائيلي مطار غزة الدولي لعدة ساعات قام فيها بتدمير مدرج المطار.

هدنة الأيام السبعة
في هذه الأثناء أعلن سفير إسرائيل في واشنطن ديفد إيفري أن وقف الانتفاضة الفلسطينية لمدة سبعة أيام لم يعد شرطا كافيا لاستئناف الحوار مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وقال إيفري للصحفيين إن "المطالبة بالأيام السبعة هذه لم تعد على جدول أعمالنا. المطلوب الآن معرفة ما إذا كان عرفات سيوقف الإرهاب أم لا".

وأوضح أن أمام عرفات "فرصة أخيرة"، وقال إن "هذه فرصته الأخيرة ليقول نعم أو لا". وتابع "المسألة الآن هي أن نعرف ما إذا كان عرفات سيعتقل أشخاصا ويعلن حركتي حماس والجهاد الإسلامي غير شرعيتين ويفكك بنيتهما التحتية ويوقف نشاطاتهما".

من جانبه اتهم عرفات رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بتصعيد التحرك العسكري ضد مناطق الحكم الذاتي ومقار أجهزة الأمن الفلسطيني من أجل نسف جهود السلطة الفلسطينية لوقف الانتفاضة.

وأضاف عرفات في حديث مع شبكة CNN التلفزيونية الأميركية من مدينة رام الله بالضفة الغربية إن شارون "لا يرغب في انطلاق عملية السلام".

وكان عرفات قد أعلن حالة الطوارئ ليلة الأحد وقامت قواته باعتقال العشرات من ناشطي حركتي حماس والجهاد، بعد سلسلة هجمات على أهداف إسرائيلية أفضت إلى مصرع نحو 30 إسرائيليا وإصابة أكثر من مائتين آخرين.

المصدر : الجزيرة + وكالات