القمة الخليجية تبحث منح اليمن عضوية غير سياسية
آخر تحديث: 2001/12/30 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/12/30 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/15 هـ

القمة الخليجية تبحث منح اليمن عضوية غير سياسية

الجلسة الافتتاحية لقمة دول مجلس التعاون الخليجي في مسقط

افتتحت مساء اليوم في العاصمة العمانية أعمال قمة دول مجلس التعاون الخليجي في دورتها الثانية والعشرين. وترددت أنباء في أروقة المؤتمر أن القادة الخليجيين سيبحثون في اجتماعاتهم منح اليمن عضوية غير سياسية في المجلس.

ويشارك في القمة حكام دول عمان وقطر والبحرين فحسب بينما لم يتوجه الحكام الباقون من السعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت إلى مسقط لأسباب صحية، وحضر بدلا عنهم أولياء عهدهم.

وقد بدأت وقائع القمة بكلمتين للسلطان قابوس بن سعيد -سلطان عمان رئيس الدورة الحالية للمجلس- والشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح وزير الخارجية الكويتي رئيس وفد بلاده للقمة. ثم طلب الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي الشيخ جميل الحجيلان من الصحفيين والمصورين الخروج من قاعة المؤتمر إيذانا ببدء جلسة العمل الأولى المغلقة لبحث الموضوعات المدرجة على جدول أعمال القمة.

ويناقش القادة في قمتهم العديد من الملفات التي تهم دول المجلس. وسيكون للملف الاقتصادي أهمية كبيرة بالتركيز على موضوع الاتحاد الجمركي بناء على توصية من وزراء الخارجية تطالب بتقديم موعده سنتين بعد أن كان مقررا له عام 2005. وكذلك الاتفاق على تعرفة جمركية موحدة على البضائع الأجنبية الواردة لدول المجلس قدرها 5% مع بعض الاستثناءات الخاصة لحماية الصناعات الوطنية وإعفاء 54 سلعة من السلع الأساسية من الرسوم الجمركية.

كما ينظر القادة في مشروع تعديل الاتفاقية الاقتصادية الموحدة المعمول بها حاليا بين دول المجلس والتي وضعت قبل عشرين عاما. وسيكون موضوع توحيد العملة بين دول المجلس محل نقاش من القادة الخليجيين إلا أن قرارا بشأنه من غير المتوقع اعتماده في هذه القمة.

سلطان عمان قابوس بن سعيد أثناء مشاركته في القمة
وفي الملف السياسي يتصدر الوضع المأساوي الذي تعيشه الأراضي الفلسطينية الناجم عن ممارسات سلطات الاحتلال الإسرائيلي مناقشات القادة بجانب آخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية وانعكاساتها المباشرة على دول المجلس.

وقالت مصادر دبلوماسية وثيقة الإطلاع إن القادة سيبحثون أيضا مسألة الانضمام التدريجي لليمن لعضوية المجلس. وأوضحت هذه المصادر أن وزراء خارجية المجلس أعدوا في اجتماعهم مساء أمس صيغة تمنح صنعاء كخطوة أولى العضوية في المنظمات والهيئات الخليجية التي ليس لها طابع سياسي.

ويطلع القادة كذلك على مشروع تشكيل مجلس أعلى للدفاع المشترك المقدم من وزراء الدفاع في دول المجلس قبل الموافقة عليه وإقراره. ويتضمن جدول أعمال القمة موضوع التعاون العدلي بين دول المجلس.

وقال موفد الجزيرة إلى القمة إنه من الواضح أن هناك اتفاقا خليجيا على رؤية موحدة لمكافحة ما يسمى بالإرهاب ربما تختلف عن الرؤية الأميركية التي تطالب بتغيير الطروحات الإعلامية والمناهج بما يناسب ثقافتها ودينها. وقال الموفد إن هناك اقتراحا من وزير الإعلام الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد بضرورة وجود إستراتيجية عربية لمواجهة الحملة الغربية ضد الإسلام.

وبشأن التقارب بين دول المجلس والجمهورية الإسلامية الإيرانية أكد الوزير العماني المسؤول عن الشؤون الخارجية يوسف بن علوي بن عبد الله أن العلاقات مع إيران علاقات طبيعية ومتطورة، وهناك جهود تبذل لإيجاد حلول سلمية لأي قضايا تنشأ بين دول مجلس التعاون وطهران.

وأضاف أن موقف دول مجلس التعاون هو الدعوة لإيجاد حل سلمي لمشكلة الإمارات وإيران، مشيرا إلى دعوة الرئيس الإماراتي الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان لإحالة هذا الخلاف إلى محكمة العدل الدولية. ولم يرد ذكر للعراق في توصيات وزراء الخارجية الخليجيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات