تفتتح مساء اليوم في سلطنة عمان أعمال قمة قادة دول مجلس التعاون الخليجي في دورتها الثانية والعشرين. وكان وزراء خارجية دول المجلس قد أنهوا أمس اجتماعا وضعوا فيه اللمسات الأخيرة على القرارات التي سيصدرها زعماء الخليج خلال قمتهم التي تستمر يومين.

ويناقش القادة العديد من الملفات التي تهم دول المجلس في مقدمتها الملف الاقتصادي والسياسي والأمني والاجتماعي. وسيكون للملف الاقتصادي أهمية كبيرة بالتركيز على موضوع الاتحاد الجمركي بناء على توصية من وزراء الخارجية تطالب بتقديم موعده سنتين بعد أن كان مقررا له عام 2005. وكذلك الاتفاق على تعرفة جمركية موحدة على البضائع الأجنبية الواردة لدول المجلس قدرها 5% مع بعض الاستثناءات الخاصة لحماية الصناعات الوطنية وإعفاء 54 سلعة من السلع الأساسية من الرسوم الجمركية.

كما ينظر القادة في مشروع تعديل الاتفاقية الاقتصادية الموحدة المعمول بها حاليا بين دول المجلس والتي وضعت قبل عشرين عاما. وسيكون موضوع توحيد العملة بين دول المجلس محل نقاش من قبل القادة الخليجيين إلا أن قرارا بشأنه من غير المتوقع اعتماده في القمة.

وفي الملف السياسي يتصدر الوضع المأساوي الذي تعيشه الأراضي الفلسطينية الناجم عن ممارسات سلطات الاحتلال الإسرائيلي مناقشات القادة بجانب آخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية وانعكاساتها المباشرة على دول المجلس.

ويطلع القادة كذلك على مشروع تشكيل مجلس أعلى للدفاع المشترك المقدم من وزراء الدفاع في دول المجلس قبل الموافقة عليه وإقراره. ويتضمن جدول أعمال القمة موضوع التعاون العدلي بين دول المجلس خاصة فيما يتعلق بتوحيد المرافعات وتوحيد الإثبات.

وقال موفد الجزيرة إلى القمة إنه من الواضح أن هناك اتفاقا خليجيا على رؤية لمكافحة ما يسمى بالإرهاب ربما تختلف عن الرؤية الأميركية، وذلك من خلال تغيير الطروحات الإعلامية والمناهج بما يناسب ثقافتها ودينها. وقال الموفد إن هناك اقتراحا من وزير الإعلام الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد بضرورة وجود إستراتيجية عربية لمواجهة الحملة الغربية ضد الإسلام.

وبشأن التقارب بين دول المجلس والجمهورية الإسلامية الإيرانية أكد الوزير العماني المسؤول عن الشؤون الخارجية يوسف بن علوي بن عبد الله أن العلاقات مع إيران علاقات طبيعية ومتطورة، وهناك جهود تبذل لإيجاد حلول سلمية لأي قضايا تنشأ بين دول مجلس التعاون وإيران.

وأضاف أن موقف دول مجلس التعاون هي الدعوة لإيجاد حل سلمي لمشكلة الإمارات وإيران، مشيرا إلى دعوة الرئيس الإماراتي الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس لإحالة هذا الخلاف إلى محكمة العدل الدولية. ولم يرد ذكر للعراق في توصيات وزراء الخارجية الخليجيين.

يذكر أن مجلس التعاون الخليجي يضم ست دول هي المملكة العربية السعودية والكويت ودولة الإمارات العربية المتحدة وقطر والبحرين وسلطنة عمان.

المصدر : وكالات