استشهاد ثلاثة فلسطينيين قرب مستوطنة بشمالي غزة
آخر تحديث: 2001/12/30 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/12/30 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/15 هـ

استشهاد ثلاثة فلسطينيين قرب مستوطنة بشمالي غزة

جنود إسرائيليون يخلون جثمان شهيد فلسطيني قتل في أعقاب محاولته التسلل إلى مستوطنة إيلي سيناي شمالي غزة (أرشيف)
ـــــــــــــــــــــــ
القوات الإسرائيلية تقتل بقذائف الدبابات ثلاثة مسلحين فلسطينيين هاجموا مدرعة لنقل الجنود بالقرب من مستوطنة إيلي سيناي شمالي قطاع غزة
ـــــــــــــــــــــــ

الشرطة الفلسطينية تعتقل سبعة من نشطاء الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في رام الله ـــــــــــــــــــــــ
شارون يستبعد إطلاق أي مفاوضات سلام طالما لم يوقف الفلسطينيون انتفاضتهم المستمرة منذ أكثر من 15 شهرا
ـــــــــــــــــــــــ

استشهد ثلاثة فلسطينيين في تبادل لإطلاق النار مع قوات الاحتلال الإسرائيلي بعدما هاجم مسلحون مدرعة عسكرية بالقرب من مستوطنة يهودية شمالي قطاع غزة. ويأتي الحادث بعد ساعات على إعلان مسؤولين في الأمن الإسرائيلي عن تراجع في العمليات الفلسطينية المسلحة على أهداف إسرائيلية بعد أسبوعين على خطاب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بوقف الهجمات.

الشهيد محمود البرعي عضو حركة الجهاد الذي قتلته القوات الإسرائيلية جنوبي غزة (أرشيف)
وقال ناطق باسم جيش الاحتلال إن ثلاثة فلسطينيين قتلوا من جراء إصابتهم بشظايا قذائف دبابات إسرائيلية، وأضاف أن الفلسطينيين الثلاثة هاجموا مركبة عسكرية لنقل الجنود بالقرب من مستوطنة إيلي سيناي فرد عليهم الجيش بإطلاق قذائف الدبابات.

وأكد مسؤولون في الأمن الفلسطيني أن أربع قذائف أطلقت من مستوطنة مجاورة أثناء الحادث. وقال شهود عيان إن دبابات إسرائيلية توغلت داخل الأراضي الفلسطينية بالقرب من بيت لاهيا.

وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن القوات الإسرائيلية بالمستوطنة أطلقت أربع قذائف ونيران الرشاشات باتجاه قرية فلسطينية قريبة. وقالت المصادر الفلسطينية إن سيارات الإسعاف هرعت إلى الموقع. ولم تعرف بعد أسماء الشهداء الثلاثة أو الجهة التي ينتمون إليها.

يشار إلى أن 70 فلسطينيا على الأقل استشهدوا برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي هذا الشهر. وكان مسلحون فلسطينيون قد تسللوا إلى مستوطنة إيلي سيناي في الثاني من الشهر الجاري وقتلوا إسرائيليا وجرحوا آخرين. وقال الجيش الإسرائيلي اليوم الأحد إن الهجمات على الإسرائيليين خفت في الأسبوعين التاليين لكلمة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات التي دعا فيها إلى وقف الهجمات، دون أن يخفي التقرير شكوكه حيال الاستمرار في هذه السياسة.

لافتة وضعت على طول طريق غزة
استمرار الاعتقالات
في هذه الأثناء أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين بأن قوات الأمن الفلسطينية اعتقلت سبعة من نشطاء الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في رام الله، لترتفع بذلك حصيلة حملة الاعتقالات لكوادر الجبهة خلال اليومين الماضيين إلى 17 شخصا.

وقد وصف عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية عبد الرحيم ملوح هذه الحملة بأنها مضرة وتمس الوحدة الوطنية, وطالب بالإفراج الفوري عن المعتقلين.

واعتقلت الشرطة الفلسطينية في وقت سابق عضوين في حركة الجهاد الإسلامي في قطاع غزة بعد يوم من محاولة أحد مقاتلي الحركة تنفيذ كمين لقوات الاحتلال قرب مستوطنة نتساريم جنوبي غزة، لكنه قتل برصاص الجنود الإسرائيليين قبل تنفيذ العملية. وقال أحد قادة حركة الجهاد عبد الله الشامي إن اعتقالات السلطة الفلسطينية في صفوف الجهاد لم تتوقف على مدار الأيام الستة الماضية، معتبرا أن السلطة الفلسطينية تقوم بهذه الاعتقالات إرضاء لإسرائيل والغرب وأملا في موافقة واشنطن على إرسال مبعوثها أنتوني زيني.

كما أعلنت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين اليوم أن أجهزة الأمن الفلسطينية اعتقلت أحد قادتها في قطاع غزة في إطار حملة اعتقالات شملت عددا من نشطائها، ودعت الجبهة في بيان لها للإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين.

اتصالات غير سياسية
وعلى صعيد المفاوضات السياسية استبعد رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إطلاق أي مفاوضات سلام طالما لم يوقف الفلسطينيون انتفاضتهم المستمرة منذ أكثر من 15 شهرا.

أرييل شارون
وقال شارون عقب ترأسه للاجتماع الأسبوعي للحكومة الإسرائيلية إنه لا مجال للتفاوض بشأن قضايا سياسية مع السلطة الفلسطينية "طالما أن العنف والإرهاب متواصلان وطالما لم تتخذ التدابير اللازمة لوقف الإرهابيين وتفكيك منظماتهم".

وقد أكد شارون أن المباحثات التي يجريها وزير خارجيته شمعون بيريز مع رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني تتعلق بوقف إطلاق النار ومنع التحريض ولم يجر أي بحث لموضوع الدولة الفلسطينية. من جانبه أكد بيريز أن الاتصالات التي يجريها مع قريع ليست سياسية وإنما تهدف إلى التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار مع الفلسطينيين.

من جهة أخرى أرجع رعنان غيسين المتحدث باسم شارون الهدوء في المواجهات إلى الإجراءات الأمنية الإسرائيلية المشددة والضغط الدولي على عرفات لكبح جماح النشطين. وقال "لم تتوقف الأعمال الإرهابية ولم يقضوا على البنية التحتية للإرهاب التي تذكي نيران هذه الهجمات".

وقال المفاوض الفلسطيني صائب عريقات إن تصريحات غيسين تعكس الضرورة الملحة لأن تعيد الولايات المتحدة وسيط السلام الجنرال أنتوني زيني إلى المنطقة بجدول زمني لتنفيذ خطط الهدنة التي تؤدي في نهاية الأمر إلى استئناف محادثات السلام. وقال إن خيار شارون هو استمرار إراقة الدماء وإطلاق النيران وأعمال العنف.

المصدر : الجزيرة + وكالات