لافتة وضعت على طول طريق غزة الساحلي
ـــــــــــــــــــــــ
شارون وبيريز يؤكدان أن المباحثات مع الفلسطينيين تتعلق بوقف إطلاق النار ومنع التحريض ولم يجر أي بحث لموضوع الدولة الفلسطينية
ـــــــــــــــــــــــ

السلطة الفلسطينية تشن حملة اعتقالات في صفوف رجال المقاومة تشمل عناصر في الجهاد الإسلامي والجبهة الديمقراطية والشعبية
ـــــــــــــــــــــــ
متظاهرون فلسطينيون وأجانب يحرقون نقطة تفتيش تابعة للقوات الإسرائيلية قرب مدينة رام الله
ـــــــــــــــــــــــ

استبعد رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إطلاق أي مفاوضات سلام طالما لم يوقف الفلسطينيون انتفاضتهم المستمرة منذ أكثر من 15 شهرا. يأتي ذلك بالرغم من تواصل حملة الاعتقالات التي تشنها السلطة الفلسطينية في صفوف رجال المقاومة.

أرييل شارون
وقال شارون خلال ترأسه لاجتماع حكومته الأسبوعي إنه لا مجال للتفاوض بشأن قضايا سياسية مع السلطة الفلسطينية "طالما أن العنف والإرهاب متواصلان وطالما لم تتخذ التدابير اللازمة لوقف الإرهابيين وتفكيك منظماتهم".

وقد أكد شارون أن المباحثات التي يجريها وزير خارجيته شمعون بيريز مع رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني تتعلق بوقف إطلاق النار ومنع التحريض ولم يجر أي بحث لموضوع الدولة الفلسطينية. من جانبه أكد بيريز أن الاتصالات التي يجريها مع قريع ليست سياسية وإنما تهدف إلى التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار مع الفلسطينيين.

وقال الجيش الإسرائيلي اليوم الأحد إن الهجمات على الإسرائيليين خفت في الأسبوعين التاليين لكلمة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات التي دعا فيها إلى وقف الهجمات، دون أن يخفي التقرير شكوكه حيال الاستمرار في هذه السياسة.

ولكن متحدثا باسم شارون أرجع الهدوء في المواجهات إلى الإجراءات الأمنية الإسرائيلية المشددة والضغط الدولي على عرفات لكبح جماح النشطين. وقال رعنان غيسين "لم تتوقف الأعمال الإرهابية ولم يقضوا على البنية التحتية للإرهاب التي تشعل نيران هذه الهجمات".

وقال المفاوض الفلسطيني صائب عريقات إن تصريحات غيسين تعكس الضرورة الملحة لأن تعيد الولايات المتحدة وسيط السلام الجنرال أنتوني زيني إلى المنطقة بجدول زمني لتنفيذ خطط الهدنة التي تؤدي في نهاية الأمر إلى استئناف محادثات السلام. وقال إن خيار شارون هو استمرار إراقة الدماء وإطلاق النيران وأعمال العنف.

جندي إسرائيلي يصوب سلاحه نحو فلسطينيين في رام الله
عودة زيني
في هذه الأثناء يجري المسؤولون الأميركيون اتصالات مكثفة مع إسرائيل والفلسطينيين بغية عودة المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط أنتوني زيني
.

وأكد المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية آفي بازنر أن هناك اتصالات مع الأميركيين تهدف إلى عودة زيني. ورحب المسؤول الإسرائيلي بعودة المبعوث الأميركي لمواصلة جهوده من أجل وقف إطلاق النار. وأعرب عن استعداد الحكومة الإسرائيلية للتعاون مع زيني إذا قررت واشنطن عودته.

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مصادر مسؤولة أن زيني قد يبدأ بعد أعياد رأس السنة سلسلة جديدة من الاتصالات مع إسرائيل والفلسطينيين من أجل التوصل إلى تطبيق خطة ميتشل. وتنص الخطة -التي تحمل اسم السيناتور الأميركي السابق جورج ميتشل- على وقف العنف واتخاذ إجراءات لبناء الثقة قبل العودة إلى مائدة المفاوضات.

وكانت واشنطن استدعت زيني في منتصف ديسمبر/ كانون الأول الجاري للتشاور معه بعد أن أمضى حوالي ثلاثة أسابيع في المنطقة حاول خلالها بدون جدوى التوصل إلى وقف إطلاق نار بين إسرائيل والفلسطينيين.

استمرار الاعتقالات

الشهيد محمود البرعي عضو حركة الجهاد الذي قتلته القوات الإسرائيلية جنوبي غزة (أرشيف)
وفي مساعيها لتنفيذ التزاماتها بوقف إطلاق النار والسيطرة على أعمال المقاومة اعتقلت الشرطة الفلسطينية عضوين في حركة الجهاد الإسلامي في قطاع غزة بعد يوم من محاولة أحد مقاتلي الحركة تنفيذ كمين لقوات الاحتلال قرب مستوطنة نتساريم جنوبي غزة، لكنه قتل برصاص الجنود الإسرائيليين قبل تنفيذ العملية.

من جهته قال أحد قادة حركة الجهاد عبد الله الشامي إن اعتقالات السلطة الفلسطينية في صفوف الجهاد لم تتوقف على مدار الأيام الستة الماضية، معتبرا أن السلطة الفلسطينية تقوم بهذه الاعتقالات إرضاء لإسرائيل والغرب وأملا في موافقة واشنطن على إرسال مبعوثها أنتوني زيني.

من جهة أخرى أعلنت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين اليوم إن أجهزة الأمن الفلسطينية اعتقلت أحد قادتها في قطاع غزة في إطار حملة اعتقالات شملت عددا من نشطائها، ودعت الجبهة في بيان لها للإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين.

وأشار البيان إلى اعتقال طلال أبو ظريفة عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية في قطاع غزة وهو من سكان مدينة خان يونس قالت إن اعتقاله جرى دون أي مبرر. وكانت الجبهة الديمقراطية قد أعلنت الأسبوع الماضي مسؤوليتها عن انفجار استهدف قافلة عسكرية إسرائيلية قرب مستوطنة نتساريم شمالي قطاع غزة.

كما أصدرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بيانا يتهم السلطة الفلسطينية بخطف أربعة من أعضائها في رام الله أمس واحتجازهم لأسباب سياسية.

مظاهرات سلمية

عضوان من الحركة الدولية يحاولان تفادي قنبلة غاز مسيل للدموع في رام الله (أرشيف)
أطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز المسيلة للدموع والطلقات التحذيرية على متظاهرين فلسطينيين وأجانب، كانوا يحتجون في مدينة رام الله بالضفة الغربية على الحصار الذي تمارسه إسرائيل على المدن الفلسطينية.

في غضون ذلك منع جنود الاحتلال نحو مائتين من دعاة السلام الغربيين من التوجه لمدينة الخليل في الضفة للتعبير عن تضامنهم مع الفلسطينيين, وأوقف الجيش الحافلات التي كانت تقل هؤلاء من جنوبي القدس وأجبرهم على العودة من حيث أتوا. وذكر ناطق عسكري إسرائيلي إنه تم إعلان الطريق منطقة عسكرية مغلقة لتفادي وقوع حوادث.

وأعلن المتظاهرون وبينهم مائة إيطالي و70 فرنسيا وعدد من البريطانيين أنهم سيتظاهرون في ساحة تقع قبالة بيت الشرق
-المقر شبه الرسمي لمنظمة التحرير الفلسطينية في القدس الشرقية- للاحتجاج على إغلاق إسرائيل بيت الشرق منذ بضعة أشهر.

المصدر : الجزيرة + وكالات