إميل لحود
تعهدت لبنان بتطبيق الاتفاقية الدولية الخاصة بوقف تمويل ما يسمى الإرهاب والتي تبنتها الأمم المتحدة في العام 1999. واتخذ القرار خلال اجتماع ضم مساء أمس الرئيس اللبناني إميل لحود ورئيس الوزراء رفيق الحريري ووزيري المالية والاقتصاد ومدير الأمن العام وحاكم مصرف لبنان المركزي.

وتعهد لبنان بتطبيق هذه الاتفاقية الدولية (1373) التي تقضي بتجميد أصول "منظمات وأفراد إرهابيين". وأكد بيان رسمي صدر في بيروت أن الالتزام بالاتفاقية في إطار احترام مبادئ لبنان الوطنية وخصوصا التمييز بين منظمة إرهابية وحركة مقاومة. وأضاف البيان الذي نشرته أجهزة رئاسة الجمهورية اللبنانية أن بيروت تلتزم بقرارات الأمم المتحدة التي تجبرها في بعض الأحيان على رفع السرية المصرفية التي تشكل أحد المبادئ المقدسة في اقتصاد لبنان.

وأوضح البيان مجددا أن بيروت ليست مستعدة للاستجابة لطلب الولايات المتحدة الصادر بعد هجمات سبتمبر/ أيلول الماضي والقاضي بتجميد أصول حزب الله اللبناني الذي تعتبره واشنطن "منظمة إرهابية".

وكانت الولايات المتحدة قد وجهت إلى لبنان في 24 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي طلبا رسميا بالانضمام إلى اتفاقية 1373. وأعلنت الحكومة اللبنانية عندئذ أنها ستأخذ وقتها قبل الانضمام إلى اتفاقيات مكافحة ما يسمى الإرهاب للتأكد من أن نصوصها لا تخلط بين الإرهاب وحق مقاومة الاحتلال الإسرائيلي.

وبعد 13 يوما, رفض لبنان تلبية الطلب الأميركي مما أدى إلى تهديدات أميركية بممارسة ضغوط اقتصادية عليه في حين يحتاج فيه لبنان لدعم المؤسسات المالية الدولية لحل مشكلة ديونه. وباشرت لبنان حملة دبلوماسية واسعة وخصوصا لدى دول الاتحاد الأوروبي من أجل رد هذه التهديدات.

وقد تفهمت فرنسا موقف لبنان بشكل واضح واعتبرت أنه لا يترتب على أي بلد أن ينصاع لقائمة "المنظمات الإرهابية" التي نشرتها الولايات المتحدة ولم تطلع عليها الأمم المتحدة.

المصدر : وكالات