الحكومة الإسرائيلية تنتظر عودة شارون لإعلان الحرب
آخر تحديث: 2001/12/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/9/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/12/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/9/18 هـ

الحكومة الإسرائيلية تنتظر عودة شارون لإعلان الحرب

جندي إسرائيلي يحاول اعتقال طفل بينما تدافع عنه طالبة فلسطينية قرب رام الله
ـــــــــــــــــــــــ
شارون يدعو الحكومة الإسرائيلية إلى الاجتماع بكامل أعضائها لاتخاذ قرارات بشأن شن حرب على الفلسطينيين
ـــــــــــــــــــــــ

السلطة الفلسطينية تعتقل 90 من ناشطي حركتي حماس والجهاد بينهم إسماعيل هنية وإسماعيل أبو شنب
ـــــــــــــــــــــــ

استشهد فلسطيني برصاص جنود الاحتلال صباح اليوم في مدينة جنين في الوقت الذي تستعد فيه الحكومة الإسرائيلية برئاسة أرييل شارون لعقد اجتماع طارئ في وقت لاحق اليوم لبحث رد الفعل على سلسلة من العمليات الفدائية ضد إسرائيل أدت إلى مقتل 30 إسرائيليا وجرح أكثر من 200 آخرين في أقل من 24 ساعة.

في هذه الاثناء استشهد ستة فلسطينيين برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في حوادث منفصلة ليلة أمس واليوم.بينما انتقدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بشدة السلطة الفلسطينية بسبب الاعتقالات في صفوف أنصارها.

وكانت السلطة الفلسطينية عمدت أمس لإعلان حالة الطوارئ في المناطق الخاضعة لسيطرتها في الضفة الغربية وقطاع غزة، واعتقلت في أعقاب ذلك عشرات من نشطاء حركتي حماس والجهاد الإسلامي بمن فيهم اثنان من ابرز قادة حماس السياسيين.

شهيد جديد
ففي جنين قال مصدر أمنى فلسطيني إن جنود الاحتلال قتلوا صباح اليوم فلسطينيا في جنوب المدينة، وأضاف أن يحيى أبو عبد (35 عاما) استشهد عندما فتح جنود إسرائيليون النار عليه بحجة أنه حاول الهرب.

وأفاد المصدر أن الشهيد مزارع كان في طريقه إلى حقله وانتابه الخوف فهرب بعد أن أمره الجنود بالتوقف، ويقول الجنود الإسرائيليون إن محاولة أبو عبد الفرار من الدورية دفعهم للاشتباه به فأطلقوا عليه النار من إحدى دباباتهم المرابطة حول المدينة.

جنود إسرائيليون ينقلون جثمان شهيد فلسطيني قتل في اشتباك قرب مستوطنة إيلي سيناي شمال غزة أمس
وباستشهاد أبو عبد يرتفع عدد الشهداء الفلسطينيين الذين قتلوا برصاص جنود قوات الاحتلال في الساعات القليلة الماضية إلى ستة فلسطينيين. وكانت مصادر عسكرية إسرائيلية قد قالت إن الجنود أطلقوا النار أمس على أربعة فلسطينيين قرب مدينة جنين فأردوهم قتلى. وزعم المصدر أن الفلسطينيين أطلقوا النار على دورية للجيش الإسرائيلي فرد الجنود عليهم بإطلاق النار.

وفي حادث آخر استشهد عضو في حركة فتح مساء أمس برصاص الجنود الإسرائيليين. وأوضح المصدر أن محمد سنجق (19 عاما) قتل بالرصاص قرب طولكرم في شمال الضفة الغربية.

ويأتي استشهاد الفلسطينيين الخمسة -فيما يبدو- مقدمة لرد إسرائيلي محتمل على العمليات الفدائية الفلسطينية التي أعلنت حركة حماس المسؤولية عنها.

بوش أثناء لقائه شارون في البيت الأبيض أمس
اجتماع طارئ
وتسود الأراضي الفلسطينية حالة من الترقب في انتظار ما ستتخذه الحكومة الإسرائيلية من رد فعل انتقامي. ومن المتوقع أن تعقد الحكومة اجتماعا طارئا مساء اليوم مع وصول رئيس الوزراء أرييل شارون الذي اضطر إلى قطع رحلته إلى الولايات المتحدة واختصارها بلقاء الرئيس الأميركي جورج بوش مساء أمس للإشراف على اتخاذ قرار بشأن رد الفعل الذي ستتخذه حكومته.

وقال مسؤول إسرائيلي مرافق لشارون إن "الحكومة دعيت إلى الاجتماع بكامل أعضائها لتحديد كيفية التصرف"، وتعهد المسؤول "بتحرك مكثف" ضد الجماعات المسؤولة عن العمليات الفدائية الأخيرة. ووصف المسؤول السلطة الفلسطينية بأنها "إمبراطورية من الأكاذيب" ورفض الإجراءات الفلسطينية باعتبارها زائفة.

وقال الوزير الإسرائيلي ماتان فلنائي إنه يجب أن يكون مفهوما أننا أمام نقطة تحول، وهدد بأن السلطة الفلسطينية مهددة في وجودها لعدم ملاحقتها رجال المقاومة الفلسطينية واعتقالهم.

وقال المسؤول إن إسرائيل لم تعد تتوقع أي إجراء فعال من قبل عرفات الذي يتهمه شارون بأنه وراء الهجمات على الإسرائيليين، وصرح بأن إسرائيل ستتصرف من تلقاء نفسها لوقف ما أسماه بالعنف. وأضاف "لم تعد لدينا أي آمال في أن عرفات سيفعل شيئا.. لذلك سنفعل نحن".

وكانت إسرائيل قد أحكمت حصارها على المناطق الفلسطينية وفرضت طوقا مشددا على حركة وتنقل الفلسطينيين وأغلقت الطرق في مناطق الضفة الغربية الواقعة خارج سيطرة الإدارة الفلسطينية.

ياسر عرفات

حماس تهاجم
وفي أعقاب حملة الاعتقالات التي شنتها السلطة في صفوف نشطاء حركتي حماس والجهاد والإسلامي هاجمت حماس السلطة الفلسطينية، وقالت إنها تحاول أن تكون حارسا للعدو الصهيوني.

وكانت السلطة أعلنت أمس حالة الطوارئ في الضفة وقطاع غزة، وشنت حملة اعتقالات واسعة في صفوف حركتي حماس والجهاد الإسلامي، وقد بلغ عدد المعتقلين حتى الآن 90 ناشطا من الحركتين بينهم اثنان من قادة حماس السياسيين، وشملت الاعتقالات غالبية المدن الفلسطينية.

وقالت مصادر أمنية وأفراد من أسرتي المعتقلين إسماعيل أبو شنب أحد مسؤولي حماس وإسماعيل هنية مدير مكتب الشيخ أحمد ياسين مؤسس الحركة، إن المسؤولين قد اعتقلا. وأضافت أن أوامر اعتقال صدرت أيضا بحق اثنين آخرين من كبار مسؤولي حماس وهما محمود الزهار وعبد العزيز الرنتيسي ولكنهما تواريا عن الأنظار على ما يبدو.

الشرطة الفلسطينية تعتقل ناشطا في حماس بالخليل
وأكد مسؤول أمني رفيع أن القيادة الفلسطينية فوضت قوات الأمن سلطات جديدة للحد من نشاط رجال المقاومة بما في ذلك حظر جميع المظاهر المسلحة. وقال المصدر إن قوات الأمن ستنتشر في كل شارع فيما يعد حالة تأهب كامل في الأراضي المحتلة في مسعى لوضع نهاية للتصعيد واعتقال الضالعين في الهجمات الفدائية بإسرائيل.

فلسطينيون يتجادلون مع جندي إسرائيلي في الخليل
تنديد دولي
وكانت العمليات الفدائية الفلسطينية قد أدت إلى موجة انتقادات وإدانات دولية ودعوات للسلطة الفلسطينية لاعتقال المسؤولين عنها وتقديمهم إلى العدالة. فقد وصف الرئيس الأميركي جورج بوش الهجمات الأخيرة في القدس بأنها "عمليات قتل فظيعة", وطالب الرئيس الفلسطيني ببذل قصارى جهده لاعتقال من يقف وراءها.

وقال بوش للصحفيين أمس "إنها اللحظة التي يتعين فيها على الرئيس عرفات أن يبذل قصارى جهده للعثور على من اغتالوا الإسرائيليين الأبرياء وتقديمهم إلى العدالة".

وشكك وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد في قدرة الرئيس عرفات على ضبط الوضع في فلسطين، وقال "لم يقدم عرفات أي شيء على الإطلاق للشعب الفلسطيني عبر التاريخ، وسجله الخاص غير مبهر". وقال إن أي رد إسرائيلي لن يكون انتقاما وإنما دفاع عن النفس.

وفي السياق نفسه قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إنه يجب على الرئيس الفلسطيني أن يتخذ عملا إيجابيا فوريا لوقف ما أسماه بالعنف في الشرق الأوسط.

وأعلن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان في بيان أن على عرفات التحرك واتخاذ إجراءات "حاسمة وسريعة" لإحالة مدبري الهجمات الفدائية للقضاء. كما أدان الرئيس الفرنسي جاك شيراك ما وصفه بالهجمات "البغيضة" في القدس وحيفا، في حين أدانت تركيا العمليات "الإرهابية" ودعت الفلسطينيين إلى إدانتها بشكل صريح وإلقاء القبض على منفذيها.

المصدر : الجزيرة + وكالات