أعلنت بغداد وفاة 1.6 مليون عراقي نتيجة الأمراض الناجمة عن الحصار الدولي المفروض على البلاد منذ عام 1990، وفي السياق ذاته اعتبرت منظمة أميركية في رسالة إلى الرئيس جورج بوش أن الحظر على العراق يعد من أسلحة الدمار الشامل.

وأفادت وكالة الأنباء العراقية أن بعثة العراق الدائمة في الأمم المتحدة أبلغت رسميا لجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن "إحصائية عن خسائر العراق البشرية منذ فرض الحصار عام 1990 وحتى نهاية شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي تفيد بوفاة 1614303 أشخاص من مختلف الأعمار". وأضافت أنه من بين الوفيات 667773 طفلا دون الخامسة من العمر، مشيرة إلى أن الوفيات حدثت بسبب النقص في الأدوية في العراق.

وكانت بغداد أعلنت يوم الخامس عشر من الشهر الحالي أن أكثر من 31 ألف عراقي بينهم أكثر من 21 ألف طفل دون الخامسة من العمر توفوا في غضون الأشهر الثلاثة الماضية بسبب الحظر المفروض على العراق منذ أكثر من أحد عشر عاما.

سلاح الحظر

من مشاهد معاناة الشعب العراقي بسبب العقوبات الدولية (أرشيف)
وعلى صلة بالموضوع اعتبر أعضاء منظمة أميركية غير حكومية في رسالة وجهوها إلى الرئيس الأميركي جورج بوش أن الحظر المفروض على العراق يعد من أسلحة الدمار الشامل وطالبوا برفع العقوبات.

وقال أعضاء منظمة أصوات في البرية "نحن خمسة أميركيين يكتبون إليك (بوش) من بغداد حيث اكتشفنا أسلحة الدمار الشامل هذه واستعمالاتها عندما زرنا أطفالا في المستشفيات". وأشار أعضاء المنظمة إلى التأثير الخطير لهذا الحظر استنادا إلى أرقام الأمم المتحدة "التي لا تحتمل الشك" وتفيد أن مئات الآلاف من الأطفال ماتوا بسبب العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة على العراق منذ 11 سنة.

وأكد الأعضاء أن هذه الأسلحة (الحظر) لا تؤدي فقط إلى القضاء على عدد من الأشخاص يوازي عدد ضحايا هيروشيما، بل يمكنها أن "تعزل شعبا عن العالم والقضاء رويدا رويدا على كل الآمال". وقد نفذت هذه المنظمة الأميركية التي يتم تمويلها من الهبات, عشرين مهمة في العراق وذلك تعبيرا عن معارضتها الحظر الذي فرضته الأمم المتحدة عليه بعد غزوه الكويت عام 1990، ويعيش بعض أعضاء هذه المنظمة منذ منتصف نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي في العراق.

المصدر : الفرنسية