الفلسطينيون يطالبون بعودة زيني لتنفيذ خطط السلام
آخر تحديث: 2001/12/29 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/12/29 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/14 هـ

الفلسطينيون يطالبون بعودة زيني لتنفيذ خطط السلام

عضو حركة الجهاد الإسلامي محمود البرعي الذي قتلته القوات الإسرائيلية
قرب مستوطنة نتساريم جنوبي غزة قبل شروعه في تنفيذ عملية فدائية

ـــــــــــــــــــــــ
عرفات يدعو شارون للعودة إلى محادثات السلام من أجل أطفال فلسطين وإسرائيل
ـــــــــــــــــــــــ

حماس تعلن أن قرارها وقف العمليات ضد إسرائيل إجراء مؤقت لتجنب الوقوع في حرب أهلية ينتظرها شارون
ـــــــــــــــــــــــ
ألفان من نشطاء السلام الفلسطينيين والإسرائيليين يتظاهرون في شوارع القدس مرددين شعارات من أجل السلام ومطالبين بإنهاء الاحتلال
ـــــــــــــــــــــــ

حثت السلطة الفلسطينية الولايات المتحدة على إعادة المبعوث أنتوني زيني مرة أخرى إلى الشرق الأوسط للبدء في تنفيذ مقترحات لتحقيق السلام مع إسرائيل. وفي السياق ذاته دعا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون للعودة إلى طاولة المحادثات من أجل أطفال الطرفين. في هذه الأثناء أعلنت مصادر فلسطينية أن الفلسطيني الذي استشهد فجر الجمعة قرب مستوطنة نتساريم هو من أعضاء حركة الجهاد الإسلامي. وفي سياق متصل أكدت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أن قرار الحركة وقف العمليات الاستشهادية ضد إسرائيل مؤقت. من جانب آخر تظاهر نحو ألفي شخص من نشطاء السلام الفلسطينيين والإسرائيليين في شوارع القدس مرددين شعارات من أجل السلام ومطالبين بإنهاء الاحتلال، في حين أصيبت فلسطينية بجروح بالغة برصاص الجنود الإسرائيليين في رفح جنوبي قطاع غزة.

دعوة فلسطينية ورفض إسرائيلي
فعلى صعيد السعي للعودة إلى طاولة التفاوض أصدرت السلطة الفلسطينية بيانا عقب اجتماع برئاسة الرئيس ياسر عرفات في بلدة رام الله بالضفة الغربية قالت فيه إن القيادة على استعداد لإيفاد فريق أمني وسياسي إلى واشنطن لشرح المواقف والإجراءات التي اتخذها الجانب الفلسطيني. وقال مجلس الوزراء الفلسطيني إن من المتعين أن يشرع زيني في تنفيذ خطة وقف إطلاق النار التي وضعها مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية جورج تينيت ومسودة خطة الهدنة المفضية إلى المفاوضات التي أوصت بها لجنة برئاسة السيناتور الأميركي السابق جورج ميتشل.

ورفض متحدث باسم الحكومة الإسرائيلية الدعوة الفلسطينية. وقال رعنان غيسين مستشار شارون في إن السبب في أن مقترحات تينيت لم يكتب لها النجاح هو "الغطرسة الفلسطينية والفشل في محاربة الإرهاب وضرب البنية الأساسية للإرهابيين وتنفيذ وقف لإطلاق النار في جميع الأراضي الفلسطينية".

ياسر عرفات

من جانبه حث الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون على العودة إلى محادثات السلام. وأبلغ عرفات شبكة تلفزيون فوكس نيوز في مقابلة أذيعت أمس أنه يؤيد محادثات بين مرؤوسيه مع وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز. وردا على سؤال عن أي رسالة يود إرسالها إلى شارون قال عرفات "دعنا نعود.. إلى عملية السلام من أجل أطفالنا وأطفال إسرائيل".

وكان شارون من جانبه أعلن أن وثيقة السلام التي توصل إليها بيريز مع الفلسطينيين ليس لها وزن. وذكرت مصادر قريبة من شارون أنه لن يسمح بمفاوضات حول دولة فلسطينية قبل عرض الموضوع على الحكومة الإسرائيلية.

كولن باول
باول يهاتف عرفات

وفي سياق ذي صلة ذكر مستشار الرئيس الفلسطيني نبيل أبو ردينة أن عرفات تلقى اتصالا هاتفيا من وزير الخارجية الأميركي كولن باول عبر فيه عن وجود تحسن في الجهود الفلسطينية الخاصة بالتهدئة.
وأوضح أبو ردينة في تصريح نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية أن "باول اعتبر الجهود الفلسطينية تشكل بداية جيدة"، مشيرا إلى أن باول "شدد على أنه سيستمر في بذل الجهود مع الجانب الإسرائيلي لتخفيف الإجراءات والصعوبات (التي تواجه الشعب الفلسطيني)".

شهيد من أعضاء الجهاد
في هذه الأثناء أفادت مصادر فلسطينية أمنية وطبية أن الفلسطيني الذي استشهد فجر الجمعة قرب مستوطنة نتساريم جنوبي مدينة غزة قتل بقذيفة دبابة إسرائيلية وهو من أعضاء حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين.

وقال المصدر الطبي إن الشهيد الفلسطيني ويدعى محمود البرعي (23 عاما) من مخيم جباليا أصيب بقذيفة دبابة إسرائيلية حولت الجزء العلوي من جسمه إلى أشلاء نتيجة إصابته مباشرة في منطقة الصدر والرأس.

وكشفت مصادر فلسطينية في مخيم جباليا شمالي مدينة غزة أن "البرعي من سكان المخيم وهو معروف بانتمائه إلى حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين. وكان شقيقه أنور قد قتل قبل حوالي عام ونصف برصاص الجيش الإسرائيلي".

وأشار مصدر أمن فلسطيني إلى أن انفجارا سمع عند الساعة الثانية وعشرين دقيقة فجر الجمعة (بتوقيت غرينتش) أعقبه إطلاق نار كثيف. وكان هناك نشاط للجيش الإسرائيلي في المنطقة.

وكان ناطق عسكري إسرائيلي أعلن أن دورية إسرائيلية قتلت فلسطينيا مسلحا ليل الخميس الجمعة في قطاع غزة كان يستعد لشن هجوم. وأفاد المصدر أن جنودا إسرائيليين عثروا على جثة الفلسطيني صباح الجمعة قرب الطريق المؤدية من الأراضي الإسرائيلية إلى مستوطنة نتساريم جنوبي مدينة غزة.

العمليات الفدائية
وفي سياق متصل أعلن متحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في لبنان أن قرار الحركة وقف العمليات ضد إسرائيل مؤقت.

وقال علي بركة المتحدث باسم الحركة خلال اعتصام في صور جنوبي لبنان إن ما أعلنته الحركة قبل أسبوع من وقف للعمليات في الأراضي المحتلة عام 1948 ومن وقف للهاون إنما هو إجراء مؤقت ولن يدوم طويلا، مضيفا أن الحركة أرادت من ذلك المحافظة على الوحدة الوطنية وتجنب الوقوع في حرب أهلية ينتظرها رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون. وأوضح أن هذا الإجراء المؤقت مرهون بوقف إسرائيل جرائمها ضد المدنيين.

كما دعا المتحدث السلطة الفلسطينية لوقف كل إجراءاتها بحق المقاومة, في إشارة إلى حملة الاعتقالات التي أجرتها الشرطة الفلسطينية أخيرا في صفوف الناشطين ضد إسرائيل ولاسيما عناصر حماس.

الوضع الميداني
وعلى الصعيد الميداني أصيبت فلسطينية بجروح بالغة برصاص الجنود الإسرائيليين في رفح جنوبي قطاع غزة قرب الحدود المصرية الفلسطينية.

وقالت مصادر طبية إن رغدة منصور (26 عاما) أصيبت برصاصة رشاش من عيار ثقيل في صدرها. وأفاد شهود عيان أنه لم يتم تسجيل مواجهات أو تبادل إطلاق نار قبل أن يفتح الجنود الإسرائيليون النار.

فلسطينيون يخلون جريحا أثناء مصادمات مع القوات الإسرائيلية في رام الله بالضفة الغربية
وكان خمسة فلسطينيين آخرين أصيبوا بجروح في وقت سابق اليوم برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي أثناء تظاهرة فلسطينية في مدينة رام الله بالضفة الغربية. وقال شهود ومصادر طبية إن خمسة فلسطينيين أصيبوا برصاص الجيش الإسرائيلي أثناء تظاهرة مناهضة للاحتلال شارك فيها نحو ألف شخص بعد صلاة الجمعة. ووصل عشرات من المتظاهرين إلى المدخل الشمالي للمدينة في حي الإرسال الذي تحتل القوات الإسرائيلية أجزاء منه ورشقوا جنود الاحتلال بالحجارة الذين ردوا بدورهم بإطلاق النار.

وفي وقت سابق عثرت الشرطة الإسرائيلية على مستوطن يهودي مقتول قرب رام الله بالضفة الغربية بعد أيام من اختفائه، وأكدت مصادر إسرائيلية أنه قتل على يد فلسطينيين لأسباب لم تتضح بعد. وأضافت هذه المصادر أن المستوطن ذهب "ضحية تصفية حسابات".

نشطاء سلام يحملون لافتة تدعو لإنهاء الاحتلال أثناء تظاهرة وسط القدس
تظاهرة في القدس
وقالت الشرطة الإسرائيلية إن نحو ألفي شخص شاركوا في تظاهرة تلبية لنداء حركات نسائية وعدة مجموعات ناشطة من أجل السلام. وأضافت أن التظاهرة لم تشهد أي حوادث، رغم قيام ناشطين من اليمين المتطرف بتنظيم تظاهرة معادية جمعت عشرات الإسرائيليين.

وانطلقت التظاهرة قرب مقر رئيس الوزراء أرييل شارون في القدس الشرقية وانتهت عند باب الخليل في القدس الشرقية المحتلة حيث دشن منتدى الحوار في أحد الفنادق. وهذا هو المنتدى الأول الإسرائيلي الفلسطيني من أجل السلام في القدس. ورفع المتظاهرون لافتات تدين القمع الإسرائيلي ومشاعل تكريما لضحايا الشعبين. وانضم إلى التظاهرة عشرات الناشطين من أجل السلام من البلدان الغربية.

ودشن المسؤول عن ملف القدس في منظمة التحرير الفلسطينية سري نسيبة وزعيم المعارضة اليسارية في إسرائيل يوسي ساريد وغيرهما من الشخصيات، منتدى الحوار داخل المدينة القديمة.

المصدر : الجزيرة + وكالات