مدرعة إسرائيلية تغلق إحدى الطرق قرب جنين أثناء عملية توغل (أرشيف)
ـــــــــــــــــــــــ
قوات الاحتلال تدعمها الدبابات تحاصر وتقتحم بلدة عنبتا وتقوم بحملة تفتيش واسعة بحثا عن ناشطين فلسطينيين
ـــــــــــــــــــــــ

تأكيدات فلسطينية إسرائيلية أميركية بعودة زيني إلى المنطقة قريبا، لكن موعد عودته لم يحدد بعد
ـــــــــــــــــــــــ

اجتاحت قوات الاحتلال تدعمها الدبابات الإسرئيلية قرية فلسطينية في الضفة الغربية لاعتقال ناشطين في الانتفاضة، كما قصفت المدفعية الإسرائيلية منازل في جنوبي قطاع غزة. ويأتي هذا التصعيد في وقت تستعد فيه الولايات المتحدة لاستئناف جهودها الدبلوماسية في أعقاب ارتياح للتقدم الملحوظ في الجهود الفلسطينية الخاصة بالتهدئة.

دبابة إسرائيلية أثناء توغلها
في مدينة جنين قبل يومين
وقالت مراسلة الجزيرة في فلسطين إن وحدات من قوات الاحتلال الإسرائيلي توغلت داخل بلدة عنبتا شمالي مدينة طولكرم الواقعة تحت السيطرة الفلسطينية.

وقال مواطنون في البلدة إن جنود الاحتلال يداهمون المنازل ويقومون بعمليات تفتيش واسعة بين المواطنين بحثا عن ناشطين لاعتقالهم, وقد طوقت دبابات وآليات جيش الاحتلال القرية وتقوم بمحاصرتها من الناحيتين الغربية والشرقية.

في غضون ذلك قصفت المدفعية الإسرائيلية الليلة الماضية منازل في جنوبي قطاع غزة، وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن عدة قذائف أطلقتها قوات الاحتلال تجاه منازل المواطنين في منطقة السلطان بمدينة رفح، كما سقطت قذائف مماثلة على منازل في منطقة حاجز التفاح قرب مستوطنة غربي مدينة خان يونس.

وقد سقطت إحدى القذائف بجانب موقع لقوات الأمن الوطني دون أن تتسبب في وقوع جرحى. وأصيبت سيارتا إسعاف بأضرار أثناء سيرهما في منطقة تل السلطان جراء القصف الإسرائيلي.

وأشارت المصادر نفسها إلى أن القصف لم تكن له أسباب موجبة، وذلك في إشارة إلى عدم إطلاق نار من مقاومين فلسطينيين على أهداف إسرائيلية.

وتتهم السلطة الفلسطينية إسرائيل بمحاولة تخريب الجهود المبذولة لوقف إطلاق النار بعد سلسلة من الغارات الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية مؤخرا بدعوى ملاحقة مسلحين فلسطينيين تتهمهم إسرائيل بالقيام بعمليات مسلحة داخل الخط الأخضر.

وفي حادث منفصل تحدثت تقارير إسرائيلية عن إصابة معتقلين فلسطينيين وحارس إسرائيلي بجروح في أعمال شغب وقعت الليلة الماضية في مركز اعتقال للعمال غير القانونيين.

جندي إسرائيلي يقفز من سيارة جيب أثناء مصادمات في رام الله أمس
ووقع الحادث في سجن بئر السبع في جناح يضم 190 فلسطينيا اعتقلوا بتهمة الإقامة بشكل غير شرعي. واستخدمت الشرطة خراطيم المياه وقنابل الغاز المسيلة للدموع والقنابل الصوتية لتفريق المحتجين على قرار بوضع أحد خطباء المعتقل في زنزانة إنفرادية إثر إلقائه خطابا أشاد فيه بالعمليات الفدائية. وقد أدى ذلك إلى إصابة اثنين من السجناء الفلسطينيين وأحد الحراس الإسرائيليين.

في هذه الأثناء يستعد الفلسطينيون في قطاع غزة اليوم لتشييع الشهيد محمود البرعي إلى مثواه الأخير، وكان الشهيد قد قتل برصاص القوات الإسرائيلية قرب تقاطع طرق رئيسي في المنطقة الواقعة تحت السيطرة الفلسطينية أمس الجمعة.

وقالت حركة الجهاد إن الشهيد نصب كمينا للقوات الإسرائيلية، وقال جيش الاحتلال إن البرعي كان يلف متفجرات حول جسمه وفي طريقه لتنفيذ هجوم فدائي. وهذه أول محاولة هجومية لحركة الجهاد الإسلامي منذ إعلانها في الأسبوع الماضي تعليق العمليات الفدائية داخل الخط الأخضر.

وأعلنت حركتا المقاومة الإسلامية "حماس" والجهاد الإسلامي في وقت سابق هذا الشهر أنهما ستوقفان عمليات المقاومة المسلحة داخل الخط الأخضر لكنهما تركتا الباب مفتوحا أمام احتمال القيام بعمليات ضد القوات الإسرائيلية والمستوطنين اليهود في الأراضي الفلسطينية بالضفة الغربية وقطاع غزة.

كولن باول
ارتياح أميركي
من جهة أخرى أعربت واشنطن عن ارتياحها للجهود التي تبذلها السلطة الفلسطينية لتحقيق التهدئة في الأراضي الفلسطينية، جاء ذلك في ااتصال هاتفي أجراه وزير الخارجية الأميركي أمس بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ووصف فيه الجهود الفلسطينية للحد من المواجهات بأنها تشكل بداية جيدة.

وفي واشنطن قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية فيليب ريكر إن باول اتصل هاتفيا بعرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون لبحث تطورات الوضع في الشرق الأوسط.

وأعربت السلطة الفلسطينية في بيان لها صدر في أعقاب اجتماعها الأسبوعي عن استعدادها لإيفاد فريق أمني وسياسي إلى واشنطن لشرح المواقف والإجراءات التي اتخذها الجانب الفلسطيني في إطار التزامه بإعلانه وقف إطلاق النار.

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) عن نبيل أبو ردينة مستشار عرفات قوله إن باول وعد الرئيس الفلسطيني بالاستمرار في بذل الجهود مع الجانب الإسرائيلي لتخفيف الإجراءات والصعوبات التي تواجه الشعب الفلسطيني. وأوضح أبو ردينة أن باول اعتبر الجهود الفلسطينية "تشكل بداية جيدة".

الحصار الإسرائيلي ضيق الحركة على الفلسطينيين (أرشيف)
عودة زيني
وفي السياق ذاته حثت السلطة الفلسطينية بعد اجتماعها الأسبوعي في رام الله بالضفة الغربية الليلة الماضية الولايات المتحدة على إعادة مبعوثها الخاص للسلام في الشرق الأوسط الجنرال المتقاعد أنتوني زيني مرة أخرى إلى المنطقة للبدء في تنفيذ مقترحات لتحقيق السلام مع إسرائيل.

وكان زيني قد غادر المنطقة في وقت سابق من الشهر الجاري بعد أن شهد بعضا من أسوأ المواجهات في الانتفاضة الفلسطينية المتواصلة على مدى 15 شهرا ضد الاحتلال الإسرائيلي.

وقال مجلس الوزراء الفلسطيني إن من المتعين أن يشرع زيني في تنفيذ خطة وقف إطلاق النار التي وضعها مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية جورج تينيت، ومسودة خطة الهدنة المفضية إلى المفاوضات التي أوصت بها لجنة السيناتور الأميركي السابق جورج ميتشل.

ورفض متحدث باسم الحكومة الإسرائيلية الدعوة الفلسطينية، وقال رعنان غيسين مستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون "إن السبب في أن مقترحات تينيت لم يكتب لها النجاح هو الغطرسة الفلسطينية، والفشل في محاربة الإرهاب وضرب البنية الأساسية للإرهابيين وتنفيذ وقف لإطلاق النار في جميع الأراضي الفلسطينية".

وأشار مسؤول فلسطيني كبير إلى أن زيني سيعود إلى المنطقة في غضون الأيام القليلة القادمة، وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات في تصريحات صحفية إن اتصالات جرت بين القيادة الفلسطينية والإدارة الأميركية تم خلالها إبلاغ الفلسطينيين بأن زيني سيعود إلى المنطقة في الأيام المقبلة.

وقال التلفزيون الإسرائيلي إن زيني سيعود في نهاية الأسبوع المقبل. وفي واشنطن أكد مسؤول بوزارة الخارجية الأميركية أن موعد عودة زيني إلى الشرق الأوسط لم يتحدد بعد وقال إنه قد يعود بعد عطلة أعياد الميلاد، ولكن عودته أصبحت مؤكدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات