مسلح فلسطيني بجانب صورة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات يراقب تظاهرة حاشدة لأنصار حركة فتح تأييدا للرئيس عرفات في نابلس بالضفة الغربية

ـــــــــــــــــــــــ
قوات الاحتلال عززت الحواجز في محيط مدينة رام الله وعلى طول الطريق إلى القدس وبيت لحم خشية إقدام عرفات على الخروج على رأس مسيرة من رام الله إلى بيت لحم
ـــــــــــــــــــــــ

عرفات يعتزم التوجه إلى بيت لحم برفقة بطريرك اللاتين المونسنيور ميشال صباح الذي سيستقبله عرفات مساء اليوم في رام الله
ـــــــــــــــــــــــ
الشرطة الفلسطينية قامت بعملية تفتيش واسعة في الورش بغزة وأغلقت خمس منها بعد التأكد من أنها تصنع صواريخ قسام (1)
ـــــــــــــــــــــــ

زادت حدة المواجهة بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بشأن إصرار الأول على حضور أعياد الميلاد المجيد في بيت لحم وتمسك الثاني بقرار اتخذته إسرائيل لمنع عرفات من التوجه من رام الله إلى بيت لحم.
وعلى الصعيد الميداني أفادت مصادر أمنية وشهود عيان فلسطينيون أن الجيش الإسرائيلي أطلق عدة قذائف مدفعية تجاه منازل الفلسطينيين جنوبي غزة بعدما سمع صوت انفجار قرب مستوطنة نتساريم. وأعلن مصدر أمنى فلسطيني مسؤول أمس أن الشرطة الفلسطينية قامت وفي إطار حملة تفتيش باعتقال عدد من عناصر حماس وإغلاق عدة ورش تستخدم لتصنيع قذائف الهاون.

وقد أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين بأن القوات الإسرائيلية عززت حواجزها في محيط مدينة رام الله وعلى طول الطريق إلى القدس وبيت لحم. وقد جاء ذلك بحسب مراقبين خشية إقدام الرئيس عرفات على محاولة الخروج على رأس مسيرة من رام الله إلى بيت لحم.

ويأتي هذا في أعقاب مناشدة جهات عدة لإسرائيل بهدف أن تعدل عن قراراها. فقد دعا وزير الخارجية البلجيكي لوي ميشال الذي يتولى رئاسة مجلس وزراء الاتحاد الأوروبي أمس إسرائيل إلى عدم عرقلة الزيارة التي يريد عرفات القيام بها إلى بيت لحم للمشاركة في الاحتفالات. كما ناشدت السلطة الفلسطينية البابا يوحنا بولص الثاني التدخل لوقف اعتداء إسرائيل على الحريات الدينية.

وقد أكد الرئيس الفلسطيني أنه سيتوجه إلى بيت لحم للمشاركة في قداس عيد الميلاد حتى ولو سيرا على الأقدام، قائلا إن أحدا لا يستطيع أن يمنعه من الذهاب إلى بيت لحم.

وفي السياق ذاته قال مسؤول في وزارة الإعلام الفلسطينية إن عرفات يعتزم التوجه إلى مدينة بيت لحم برفقة بطريرك اللاتين المونسنيور ميشال صباح الذي سيستقبله عرفات رسميا بمناسبة أعياد الميلاد مساء اليوم في رام الله.

وتوقعت مصادر أن يدعو بطريرك اللاتين الرئيس عرفات للصعود معه في سيارته للتوجه إلى بيت لحم رغم قرار رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون منع الرئيس الفلسطيني من التوجه إلى بيت لحم.

وقالت المصادر إن هذا القرار سيتخذ صباح اليوم من دون إعطاء مزيد من التفاصيل. ومنذ 1995 وتسليم مدينة بيت لحم إلى السلطة الفلسطينية, يشارك عرفات سنويا في عيد ميلاد السيد المسيح في 25 كانون الأول/ديسمبر بحضور قداس منتصف الليل الذي يقام في هذه المدينة.

قذائف علىغزة وخان يونس
وعلى الصعيد الميداني أفادت مصادر أمنية وشهود عيان فلسطينيون أن الجيش الإسرائيلي أطلق عدة قذائف مدفعية تجاه منازل الفلسطينيين جنوبي غزة بعدما سمع صوت انفجار قرب مستوطنة نتساريم.

وأكد المصدر الأمني أن الجيش الإسرائيلي أطلق قذائف دبابات وفتح نيران الرشاشات الثقيلة باتجاه منطقة الزهراء والشيخ عجلين جنوبي مدينة غزة مساء الأحد من دون وقوع إصابات, وأغلق الطريق الساحلي أمام حركة تنقل المواطنين الفلسطينيين.

وأكدت مصادر في مديرية الأمن العام الفلسطينية في قطاع غزة أن الجيش الإسرائيلي أطلق قذائف مدفعية تجاه موقع لقوات الأمن الوطني الفلسطيني ومنطقة حي الأمل بخان يونس دون وقوع إصابات, منوها بأن إطلاق القذائف تم بدون أي مبرر.

أفراد من الشرطة الفلسطينية ينفذون قرار بإغلاق مؤسسة تابعة لحماس في غزة الأربعاء الماضي
إغلاق خمس ورش هاون
وفي السياق ذاته أعلن مصدر أمنى فلسطيني مسؤول أمس أن الشرطة الفلسطينية قامت وفي إطار حملة تفتيش باعتقال عدد من عناصر حماس وإغلاق عدة ورش تستخدم لتصنيع قذائف الهاون.

وأفاد المصدر أن الشرطة الفلسطينية قامت بعملية تفتيش واسعة في الورش في غزة وتم إغلاق خمس ورش منها بعد التأكد من أنها تصنع الصواريخ التي تسمى قسام (1) وتم اعتقال عدد من أصحابها الذين ينتمون إلى حركة حماس. وأشار المصدر إلى مصادرة قوالب سبك هذه الصواريخ التي تشبه قذائف الهاون.

رفض خطة بيريز
وعلى صعيد خطة وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز لدولة فلسطينية أعلن ناطق باسم أرييل شارون أن رئيس الحكومة الإسرائيلية يعتبر مشروع السلام الذي اقترحه شمعون بيريز على الفلسطينيين خطيرا ويشكل إساءة كبيرة لإسرائيل. وطالب بعض أعضاء الحكومة بإقالة بيريز فورا من منصبه كوزير للخارجية.


وكانت السلطة الفلسطينية قد رفضت أمس مسودة خطة سلام نشرتها الصحف الإسرائيلية أعدها بيريز تنص على إنشاء دولة فلسطينية مؤقتة على 42% من أراضي الضفة الغربية ومعظم قطاع غزة بعد ثمانية أسابيع من توقيعها.

ياسر عبد ربه
وأفاد بيان صدر عن وزير الإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه بأن المقترحات الواردة لا ترقى إلى الصورة التي يريدها الفلسطينيون لدولتهم المزمعة. وقال عبد ربه إن الخطة التي نشرتها الصحافة ليس من شأنها إلا تحويل أسماء الكانتونات من السلطة الفلسطينية إلى الدولة الفلسطينية، مضيفا أن الفلسطينيين سيبقون تحت احتلال فعلي ولكن تحت مظلة خادعة اسمها "دولة".

وتنص الخطة التي تقول الصحف الإسرائيلية إن بيريز صاغها مع رئيس البرلمان الفلسطيني أحمد قريع على أن تسحب إسرائيل قواتها من الأراضي التي احتلتها في مناطق الحكم الذاتي منذ بدء الانتفاضة يوم 28 سبتمبر/أيلول العام الماضي في مرحلة أولى، وتقام الدولة الفلسطينية على الأراضي التي تسيطر عليها السلطة الفلسطينية جزئيا أو بالكامل.

وفي السياق ذاته رهن شارون -في مقابلة مع صحيفة ألمانية تصدر الخميس المقبل- استعداده لإجراء مفاوضات مع الفلسطينيين بضمان الأمن لإسرائيل. وقال "سنصل في وقت ما إلى النقطة التي نستطيع أن نبدأ منها مفاوضات سياسية لإحلال السلام".

وقالت الحكومة الإسرائيلية في بيان لها إنها لن تجري مفاوضات سياسية مع الفلسطينيين إلا إذا توفرت خمسة شروط تقضي باعتقال رجال المقاومة الفلسطينية وجمع الأسلحة وتفكيك البنى التحتية للفصائل الفلسطينية ووضع حد للتحريض على المقاومة، والتصدي بحزم لأي عمليات مسلحة ضد إسرائيل.

المصدر : الجزيرة + وكالات