أظهرت النتائج الأولية لاستفتاء أجري أمس في جمهورية جزر القمر الاتحادية الإسلامية الواقعة في المحيط الهندي تأييدا كبيرا لدستور جديد يعيد توحيد الجزر الثلاث وينهي أزمة الانفصال، مما يعطي قدرا أكبر من الحكم الذاتي في إطار اتحاد جديد ينهي الأزمات السياسية.

وقال وزير الداخلية سيد عبد الله الشيخ صويلح إن من السابق لأوانه إعطاء نتائج مؤكدة, لكن نسبة الموافقة على توحيد الجزر وفقا للتقديرات الأولية بلغت نحو 75%, أما نسبة الرفض فبلغت 25%.

وإذا تم تبني المشروع فسيحل اسم "اتحاد جزر القمر" محل جمهورية جزر القمر الاتحادية الإسلامية الحالية, مما يضمن لكل جزيرة حكما ذاتيا واسعا يمكنها من إدارة شؤونها الداخلية، وهو ما يعني إنهاء أزمة انفصالية ومؤسساتية استمرت أربعة أعوام.

وكان من المقرر إجراء هذا الاستفتاء قبل هذا الموعد بأسبوع، وجاء الإرجاء "لتفادي عوائق محتملة" بحسب تصريحات أحد أعضاء اللجنة الانتخابية.

ويعطي الدستور الجديد الجزر الثلاث وهي القمر الكبرى وأنجوان وموهيلي قدرا أكبر من الحكم الذاتي في إطار اتحاد جديد لإنهاء الأزمة السياسية التي بدأت عندما انفصلت أنجوان وموهيلي عام 1997.

وشهدت جزر القمر أكثر من 20 انقلابا أو محاولة انقلاب منذ استقلالها عن فرنسا عام 1975, وكانت أحدث محاولة الأسبوع الماضي عندما غزا 13 من المرتزقة جزيرة موهيلي, لكن محاولة الانقلاب أجهضت بسرعة.

وكانت جزيرة أنجوان أعلنت في أغسطس/ آب 1997 استقلالها من جانب واحد، وبعد عامين استولى الجنرال غزالي عثمان على السلطة في موروني. ووقع اتفاق إطار للمصالحة الوطنية يوم 17 فبراير/ شباط من هذا العام برعاية منظمة الوحدة الأفريقية والمنظمة الدولية للفرنكفونية والاتحاد الأوروبي.

المصدر : وكالات