صبي فلسطيني يرشق القوات الإسرائيلية بالحجارة في رام الله (أرشيف)
ـــــــــــــــــــــــ
وزير الخارجية البلجيكي يطالب الحكومة الإسرائيلية بالتراجع عن قرارها
ـــــــــــــــــــــــ

القوات الإسرائيلية تعزز حواجزها في محيط مدينة رام الله وعلى طول الطريق إلى القدس وبيت لحم
ـــــــــــــــــــــــ
السلطة الفلسطينية تناشد بابا الفاتيكان التدخل لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على الشعائر الدينية
ـــــــــــــــــــــــ

أصيب ثلاثة فلسطينيين بجروح بعدما أطلق جنود الاحتلال الرصاص على مجموعة من المتظاهرين في رام الله. في هذه الأثناء تبذل جهود دولية للضغط على إسرائيل لتغيير موقفها والسماح للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بزيارة بيت لحم للمشاركة في احتفالات عيد الميلاد.

جريح فلسطيني أثناء اشتباكات
مع جنود الاحتلال برام الله
فقد خرج المئات من الفلسطينيين في مظاهرة لدعم الانتفاضة الفلسطينية في شمال رام الله بالضفة الغربية. وقال شهود عيان إن المواجهات اندلعت عندما اقتربت المسيرة من مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات المحاصر بالدبابات الإسرائيلية.

وأطلق الجنود الإسرائيليون الرصاص والقنابل المسيلة للدموع على المتظاهرين مما أسفر عن إصابة ثلاثة فلسطينيين بجروح وصفت بأنها طفيفة. وكانت هذه التظاهرة قد نظمتها جمعيات غير حكومية فلسطينية وأجنبية جمعت ما يزيد عن 600 فلسطيني فضلا عن 150 شخصا قدموا من فرنسا وبلجيكا وسويسرا والولايات المتحدة والنرويج وإيطاليا.

مناشدات دولية

ياسر عرفات
في هذه الأثناء تبذل جهود دولية للتوسط لدى إسرائيل للتراجع عن موقفها بمنع عرفات من التوجه إلى بيت لحم للمشاركة في احتفالات عيد الميلاد.

فقد دعا وزير الخارجية البلجيكي لويس ميشيل الذي تتولى بلاده الدورة الحالية للاتحاد الأوروبي، الحكومة الإسرائيلية إلى التراجع عن قرارها. وقال ناطق باسمه إن الوزير البلجيكي أعرب عن استغرابه لقرار إسرائيل، وحث حكومة تل أبيب "على عدم عرقلة أي بادرة ولو كانت رمزية يمكن أن تسهم في استئناف الحوار السياسي في الشرق الأوسط الذي لا غنى عنه".

كما أفادت أنباء بأن مسؤولين أميركيين يسعون لإقناع إسرائيل بالتراجع عن موقفها. وأعلن عرفات أنه سيتحدى قرار إسرائيل وقال إنه سيذهب إلى بيت لحم سواء وافقت إسرائيل أم لا، حتى لو اضطر للسير على الأقدام. وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن القوات الإسرائيلية عززت حواجزها في محيط مدينة رام الله وعلى طول الطريق إلى القدس وبيت لحم.

ومما يجدر ذكره أن عرفات محاصر في مدينة رام الله بالضفة الغربية بعد أن دمرت الصواريخ الإسرائيلية مروحياته في غزة يوم الثالث من ديسمبر/ كانون الأول الجاري. كما تحيط الدبابات والقوات الإسرائيلية برام الله وتقوم بحراسة مداخل ومخارج القدس. يشار إلى أن عرفات اعتاد الذهاب إلى بيت لحم لحضور احتفالات أعياد الميلاد منذ أن أصبحت المدينة خاضعة للسلطة الفلسطينية في عام 1995.

تنديد فلسطيني
وانتقدت السلطة الفلسطينية القرار الإسرائيلي القاضي بمنع عرفات من زيارة بيت لحم، وقال وزير الثقافة والإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه إن القرار دليل على غطرسة الاحتلال الإسرائيلي، ووصف الإجراء بأنه إهانة للشعب الفلسطيني بالكامل.

وقد دعت السلطة الفلسطينية بابا الفاتيكان يوحنا بولص الثاني إلى التدخل الفوري لوقف الاعتداءات الإسرائيلية "على الشعائر الدينية"، وقال الأمين العام للرئاسة الفلسطينية أحمد عبد الرحمن تعقيبا على القرار الإسرائيلي إن "هذا القرار يجب ألا يمر، وأدعو قداسة البابا للتدخل الفوري لوقف هذا الاعتداء على الشعائر الدينية وعلى حق الشعب الفلسطيني في ممارسة شعائره دون تدخل من أحد".

وقال مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر أمس الأحد إنه قرر بعد تصويت عبر الهاتف منع عرفات من القيام برحلته السنوية إلى بيت لحم بالضفة الغربية لحضور احتفالات عيد الميلاد بدعوى أنه لم يقم بما يكفي لقمع الجماعات الفلسطينية المسلحة، وذلك رغم حملة الاعتقالات التي شنها على نشطاء حركتي حماس والجهاد. وقال مسؤول إسرائيلي إن لدى عرفات أمورا أكثر أهمية ليصرف وقته في معالجتها، مثل القيام بالاعتقالات التي وعد بها.

ياسر عبد ربه

الخطة ليس من شأنها إلا تحويل أسماء الكانتونات من السلطة الفلسطينية إلى الدولة، وإن الفلسطينيين سيبقون تحت احتلال فعلي ولكن تحت مظلة خادعة اسمها "دولة"
رفض خطة بيريز
في غضون ذلك رفضت السلطة الفلسطينية مسودة خطة سلام نشرتها الصحف الإسرائيلية أعدها وزير الخارجية شمعون بيريز تنص على إنشاء دولة فلسطينية مؤقتة على 42% من أراضي الضفة الغربية ومعظم قطاع غزة بعد ثمانية أسابيع من توقيعها.

وأفاد بيان صدر عن وزير الإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه بأن المقترحات الواردة لا ترقى إلى الصورة التي يريدها الفلسطينيون لدولتهم المزمعة. وقال عبد ربه إن الخطة التي نشرتها الصحافة ليس من شأنها إلا تحويل أسماء الكانتونات من السلطة الفلسطينية إلى الدولة الفلسطينية، مضيفا أن الفلسطينيين سيبقون تحت احتلال فعلي ولكن تحت مظلة خادعة اسمها "دولة".

وتنص الخطة التي تقول الصحيفة إن بيريز صاغها مع رئيس البرلمان الفلسطيني أحمد قريع على أن تسحب إسرائيل قواتها من الأراضي التي احتلتها في مناطق الحكم الذاتي منذ بدء الانتفاضة يوم 28 سبتمبر/ أيلول العام الماضي في مرحلة أولى، وتقام الدولة الفلسطينية على الأراضي التي تسيطر عليها السلطة الفلسطينية جزئيا أو بالكامل.

وفي السياق ذاته رهن شارون في مقابلة مع صحيفة ألمانية تصدر الخميس المقبل استعداده لإجراء مفاوضات مع الفلسطينيين بضمان الأمن لإسرائيل. وقال "سنصل في وقت ما إلى النقطة التي نستطيع أن نبدأ منها مفاوضات سياسية لإحلال السلام".

وقالت الحكومة الإسرائيلية في بيان لها إنها لن تجري مفاوضات سياسية مع الفلسطينيين إلا إذا توافرت خمسة شروط تقضي باعتقال رجال المقاومة الفلسطينية وجمع الأسلحة وتفكيك البنى التحتية للفصائل الفلسطينية ووضع حد للتحريض على المقاومة، والتصدي بحزم لأي عمليات مسلحة ضد إسرائيل.

المصدر : الجزيرة + وكالات