إسرائيل تهدد بطرد عرب الداخل المؤيدين للمقاومة
آخر تحديث: 2001/12/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/8 هـ
اغلاق
خبر عاجل :رويترز عن مصادر أمنية: مقتل 30 من الشرطة المصرية في اشتباكات منطقة الواحات
آخر تحديث: 2001/12/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/8 هـ

إسرائيل تهدد بطرد عرب الداخل المؤيدين للمقاومة

آثار قصف المروحيات الإسرائيلية لطائرة عرفات (أرشيف)

ـــــــــــــــــــــــ
قرار المنع اتخذ في اجتماع للحكومة الأمنية الإسرائيلية المصغرة بحجة أن الرئيس الفلسطيني "لم يفعل ما فيه الكفاية لقمع المنظمات الإرهابية"
ــــــــــــــــــــ
أفيغدور ليبرمان: إسرائيل تملك خيار طرد من يدعمون الجماعات الفلسطينية المسلحة
ـــــــــــــــــــــــ

أعلنت الحكومة الإسرائيلية فجر اليوم أنها ستمنع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من حضور احتفالات أعياد الميلاد في مدينة بيت لحم بزعم أنه "لم يفعل ما فيه الكفاية لقمع المنظمات الإرهابية". وقد تزامن ذلك مع تصريح لوزير إسرائيلي بإمكانية طرد مؤيدي الجماعات الفلسطينية المسلحة من فلسطينيي 48. وفي هذه الأثناء دعت كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح الفلسطينيين للبقاء على استعداد لمواصلة الانتفاضة, لكنها لم تطلب صراحة انتهاك وقف إطلاق النار الذي أعلنته السلطة الفلسطينية.

جنديان إسرائيليان يتفقدان حافلة تعرضت لهجوم مسلحين فلسطينيين بالقرب من مستوطنة إسرائيلية في الضفة الغربية قبل أسبوعين

وتأتي هذه التطورات في أعقاب مطالبة الولايات المتحدة وأوروبا السلطة الفلسطينية أمس بقمع حركات المقاومة رغم إعلان بعضها التوقف عن العمليات الفدائية ضد إسرائيل، واعتقال الشرطة الفلسطينية مسؤول الجهاز العسكري لحركة الجهاد الإسلامي ومساعده في قطاع غزة.

وقد اتخذت الحكومة الأمنية الإسرائيلية المصغرة قرار منع عرفات من مغادرة مدينة رام الله في أعقاب مناقشات عبر الهاتف بدأت في وقت متأخر أمس السبت.

وكان عرفات المحاصر بشكل فعلي في رام الله منذ بدء هجوم عسكري إسرائيلي على الفلسطينيين قبل أسبوعين استهدف طائرة عرفات الخاصة، قد صرح أمس السبت لإذاعة فلسطين بأنه سيذهب إلى بيت لحم حتى إذا اضطر إلى ذلك سيرا على الأقدام.

ووصفت إسرائيل ما أعلنته جماعات فلسطينية بتعليق عملياتها الفدائية ضد إسرائيل بأنه جزء من صفقة سرية بين السلطة الفلسطينية وتلك الجماعات، تمتنع السلطة بموجبها عن قمعها.

طرد فلسطيني 48
وفي السياق ذاته ادعى وزير البنية التحتية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان أن إسرائيل تملك خيار طرد من يدعمون الجماعات الفلسطينية المسلحة. وأضاف الوزير الإسرائيلي في مقابلة تلفزيونية أن الطرد يمكن أن يكون إلى أي مكان يتم تحديده. ويقول مراقبون إن ليبرمان يشير بذلك إلى فلسطيني 48 الذين يقطنون مدينة أم الفحم داخل الخط الأخضر. وهذه هي المرة الأولى التي يصرح فيها وزير إسرائيلي علنا بإمكانية ترحيل فلسطيني 48 الذين يؤيدون الجماعات الفلسطينية المسلحة. ولكن الوزير لم يبيّن الكيفية التي ستحدد بها السلطات الإسرائيلية من هو المؤيد للجماعات الفلسطينية المسلحة ولا الجهة التي سيهجرون إليها.

مقاومون فلسطينيون يتخذون مواقعهم أثناء اشتباكات مع قوات الاحتلال في بيت حانون بقطاع غزة (أرشيف)
مواصلة الانتفاضة
وعلى الصعيد ذاته طلبت كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح من الفلسطينيين البقاء على استعداد لمواصلة الانتفاضة, لكنها لم تطلب صراحة انتهاك وقف إطلاق النار الذي أعلنته السلطة الفلسطينية.

ودعت قيادة كتائب شهداء الأقصى في بيان لها وزع مساء أمس السبت "جميع المناضلين والمجاهدين أن تبقى أيديهم على زناد بنادقهم وعبواتهم جاهزة, وأن يحافظوا على أقصى درجات السرية والوقاية والاستعداد المستمر لتصعيد هجماتهم المسلحة على أهداف جيش العدو ومستوطنيه القتلة".

وحذر البيان السلطة الفلسطينية و"المتعاونين والمفسدين الذين يحتمون بالسلطة" من "سياسة التنازلات للعدو والخضوع للضغوط الأميركية".

وأضاف "إن الذين يراهنون على توقف الانتفاضة والعودة إلى وضع ما قبل الثامن والعشرين من سبتمبر/أيلول عام 2000 سيصابون بخيبة أمل".

صبيان فلسطينيان يهربان من أمام دبابة إسرائيلية توغلت في بلدة بيت حانون (أرشيف)
تنديد بالاعتداءات الإسرائيلية
وعلى صعيد متصل شجب وزير الخارجية الصيني تانغ جياكسوان أمس السبت أعمال العنف الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية.

وقال الوزير الصيني لدى وصوله إلى دمشق أمس إن بلاده تشجب وتعارض بشدة تلك الأعمال وتحمل إسرائيل مسؤولية تدهور الأوضاع في الشرق الأوسط

وأوضح في تصريحات أوردتها وكالة الأنباء السورية الرسمية أن بلاده ستستمر في تأييدها للقضايا العربية العادلة وخاصة جهود الحكومة السورية الثابتة لدعم الحقوق المشروعة لشعوب العالم.

وأفاد مصدر دبلوماسي صيني أن الوزير الصيني سيلتقي اليوم الأحد نظيره السوري فاروق الشرع قبيل لقائه الرئيس السوري بشار الأسد.

ويتوقع أن تركز المحادثات الصينية السورية على الوضع الإقليمي إلى جانب "سبل تدعيم عرى الصداقة بين البلدين". وبدأ الوزير الصيني أمس الأول الجمعة في لبنان جولة في المنطقة يزور خلالها الأردن ومصر. وسيغادر دمشق غدا الاثنين.

المصدر : الجزيرة + وكالات