فلسطين
آخر تحديث: 2001/12/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/12/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/7 هـ

فلسطين

شيع الفلسطينيون في قطاع غزة الفلسطينيين الستة الذين قتلوا في اشتباكات مع الشرطة الفلسطينية، واستشهد فلسطيني متأثر بجراح أصيب بها في خان يونس، كما أصيب فلسطينيان آخران في إطلاق نار إسرائيلي في جنين. من جهة أخرى نفت حركة الجهاد أنها ستوقف عملياتها ضد إسرائيل، في حين جدد الرئيس الفلسطيني عزمه التوجه إلى بيت لحم رغم قرار المنع الإسرائيلي.

وقد شارك آلاف الفلسطينيين في مخيم جباليا في شمال قطاع غزة في تشييع أربعة من الفلسطينيين الستة في مراسم تحولت رويدا رويدا إلى تظاهرة معادية للسلطة
الفلسطينية. في حين انطلق موكب تشييع القتيلين الآخرين من غزة وبيت لاهيا شمال قطاع غزة.

وأطلقت عدة أعيرة نارية أثناء موكب التشييع الذي انطلق من جباليا قبل أن يدعو
أحد المتحدثين من مكبر للصوت إلى التوقف عن إطلاق النار. ولتفادي تكرار الاشتباكات بين الشرطة والمسلحين التي سقط أثناءها القتلى الستة اتفق الطرفان على أن لا يحمل المشيعون أسلحة وأن تبتعد الشرطة عن موكب التشييع. ولم يشاهد أي رجل شرطة طوال مراسم التشييع والدفن.

ويقول مراسل الجزيرة في قطاع غزة إن حالة من الهدوء تسود مخيم جباليا للاجئين شمالي قطاع غزة بعد مواجهات الجمعة وأضاف أن بيانا صدر عن شخصيات فلسطينية في لجنة المتابعة الوطنية والإسلامية في قطاع غزة للحد من تصاعد الأمور، واتفق على إجراءات بشأن تشييع جثامين القتلى الستة.

شهيد وجريحان
من جهة ثانية أفادت مصادر طبية فلسطينية أن فلسطينيا توفي متأثرا بجراح أصيب بها برصاص قوات الاحتلال أثناء القصف الإسرائيلي لمخيم خان يونس جنوب قطاع غزة قبل عشرة أيام.

وقالت المصادر إن وسام محارب (25 عاما) من مخيم خان يونس توفي متأثرا بإصابته بعيار ناري في الرأس عقب وقوع عمليتين فدائيتين في مجمع مستوطنات غوش قطيف".

وعلى الصعيد الميداني أيضا أصيب فلسطينيان بجروح حال أحدهما خطرة بعد أن أطلقت قوات الاحتلال النار بالقرب من مخيم جنين للاجئين في شمال الضفة الغربية.
وأفادت مصادر طبية فلسطينية أن رجل شرطة أصيب بجروح خطرة كما أصيب فتى يبلغ من العمر 14 عاما بجروح خفيفة عندما فتحت دبابتان إسرائيليتان نيران رشاشاتها.
ولم يسجل وقوع أي حادث في هذا القطاع قبل إطلاق النار الإسرائيلي.

الجهاد والعمليات الفدائية
ووسط تضارب الأنباء عن موقف حركة الجهاد الإسلامي إزاء العمليات الفدائية ضد إسرائيل أكد مسؤول كبير في الحركة في بيروت أنه ليس هناك أي تغيير ولا تبديل في موقف الحركة لجهة العمليات ضد إسرائيل, نافيا بذلك تفكير الحركة بوقفها.

وقال ممثل حركة الجهاد في لبنان أبو عماد الرفاعي إن الجهاد الإسلامي متمسكة بالموقف المعلن بالأمس. وكان المسؤول نفسه أعلن الجمعة أن حركة "الجهاد الإسلامي غير معنية بوقف أي عمليات استشهادية أو عسكرية أو بوقف الانتفاضة ما دام هناك احتلال إسرائيلي".

ومساء أمس أعلن مسؤول كبير في الجهاد الإسلامي بقطاع غزة أن الحركة تفكر جديا بوقف العمليات العسكرية ضد إسرائيل. وقال هذا المسؤول الذي فضل عدم الكشف عن هويته "هناك تفكير جدي لدى الحركة بوقف العمليات العسكرية ضد أهداف إسرائيلية حرصا على المصلحة الوطنية الفلسطينية العليا وحرصا على وحدة الشعب الفلسطيني".

وفي دمشق, أعلن الأمين العام لحركة الجهاد في فلسطين رمضان عبد الله شلح في خطبة الجمعة "استمرار المعركة والمقاومة".

وقال قيس سامرائي المعروف باسم أبو ليلى نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين إن ممثلي حركة الجهاد الإسلامي "أبلغونا أثناء اجتماع في رام الله ضم القوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية أنهم يفكرون في اتخاذ نفس موقف حركة حماس وإنهم جمدوا عملياتهم ضد إسرائيل إلى أن يتم التوصل إلى قرار نهائي".

من جهته وجه ممثل حركة فتح في لبنان انتقادا عنيفا لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين التي بعد رفضها التعهد بوقف عملياتها في إسرائيل وزعم أنها "انتماء إيراني، وتتلقى تعليماتها من طهران".

وقال سلطان أبو العينين "لماذا يحق لقوى إقليمية أن تضبط إيقاعها بعد أحداث 11 سبتمبر/أيلول (في الولايات المتحدة) على الجبهة الجنوبية اللبنانية وتدعونا للمغامرة في فلسطين بمشروعنا الوطني".

مواقف إسرائيلية
وعلى الجانب الإسرائيلي أعلن ناطق باسم حكومة رئيس الوزراء أرييل شارون أن إسرائيل تصر على طلب وقف "الإرهاب الفلسطيني" بصورة تامة بعد إعلان حركة حماس تعليق عملياتها المسلحة إلى حين. وأضاف الناطق آفي بازنر "لا فرق لدينا بين الإرهاب في إسرائيل أو في الأراضي" المحتلة.

وزعمت الوزيرة دون حقيبة تزيبي ليفني من حزب الليكود في حديث بثته الإذاعة الإسرائيلية أن "الغارات المحددة الأهداف التي تنفذها إسرائيل على الفلسطينيين الذين يستعدون لتنفيذ عمليات ستستمر لأنها ليست عمليات انتقامية بل من قبيل الدفاع عن النفس".

وردا على سؤال بشأن احتمال رفض إسرائيل السماح للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات التوجه إلى بيت لحم بالضفة الغربية للاحتفال بعيد الميلاد إذا قدم طلبا لذلك أجابت الوزيرة أن المسألة فرضية لأن عرفات لم يقدم مثل هذا الطلب وسبق و"ابرز نفسه كضحية بعد أن أكد أنه سيذهب الى بيت لحم في جميع الأحوال حتى ولو سيرا على الأقدام".

وكان عرفات جدد اليوم تأكيده أنه سيتوجه إلى مدينة بيت لحم لحضور قداس منتصف الليل وأضاف في مقابلة بثتها إذاعة صوت فلسطين وردا على سؤال هل سوف تحضرون قداس منتصف الليل في بيت لحم هذا العام "بالتأكيد هذا واجبي وسوف أتابع الموضوع وسأذهب الى هناك حتى ولو اضطررت مشيا على الأقدام ".

المصدر : الجزيرة + وكالات