أصدر

صالح
الرئيس اليمني علي عبد الله صالح أوامره للجيش بمواجهة العناصر التي تحاول تعريض أمن البلاد إلى الخطر بحزم، وجاءت تصريحات صالح التي نقلها التلفزيون اليمني بعد اجتماع مع مسؤولي وزارة الدفاع والداخلية في أعقاب مقتل 18 عسكريا يمنيا في مواجهات مع رجال القبائل أثناء مطاردة عناصر يشتبه في صلتهم بتنظيم القاعدة.

وذكر التلفزيون اليمني أن صالح أمر ضباط الأمن بالضرب بيد من حديد على العناصر التي تقوض الأمن والاستقرار، ودعا صالح أبناء الشعب اليمني إلى مساعدة قوات الأمن في الحفاظ على الأمن. لكن التلفزيون لم يورد تفاصيل أخرى عن الاجتماع.

وكانت الحكومة اليمنية أكدت عزمها على المضي في حملة واسعة النطاق لملاحقة وطرد أعضاء يشتبه في صلتهم بتنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن أو أي شخص له صلة بالتنظيم.

وقال رئيس مجلس الوزراء اليمني عبد القادر باجمال اليوم إن العمليات العسكرية -التي تجرى لملاحقة بعض الأفراد المنتسبين إلى أي خلايا لها علاقة بتنظيم القاعدة- تمثل في حقيقة الأمر الموقف الرسمي للقيادة السياسية والحكومية.

وأضاف في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية أن الحملة تستهدف الإمساك بثلاثة من زعماء القبائل اتفقت واشنطن وصنعاء على أنهم من مساعدي بن لادن، وأوضح أن "ما يجري من تتبع وملاحقة العناصر المنتمية أو الحامية للأنشطة الإرهابية محليا ودوليا لا يعني على الإطلاق خلق العداوة مع بعض القبائل والعشائر في بعض المناطق اليمنية".

وحذر رئيس الحكومة اليمنية من التأثير الضار لأنشطة ما سماها بالجماعات الإرهابية على اقتصاد البلاد وأمنها واستقرارها وعلاقتها بالدول الأخرى. وشدد على ضرورة تثبيت سلطة الدولة على جميع أرجاء اليمن.

عبد القادر باجمال
وجاءت تصريحات باجمال في الوقت الذي واصلت فيه القوات اليمنية ملاحقتها لمشتبه بأنهم أنصار للقاعدة شرقي اليمن بعد الاشتباكات التي جرت الثلاثاء الماضي بين القوات اليمنية ورجال القبائل المسلحين مما أسفر عن مقتل 22 شخصا بينهم 18 عسكريا يمنيا، فضلا عن سقوط عشرات الجرحى.

وتمكن الجيش اليمني من اعتقال عشرات من رجال القبائل الذين يشتبه في أنهم يؤون متشددين عقب الاشتباكات التي جرت في محافظة مأرب المضطربة على بعد نحو 140 كلم شرقي العاصمة اليمنية.

وقد انضم كبار رجال القبائل في مأرب إلى لجنة رسمية لتقصي الحقائق للتأكد مما إذا كان الأشخاص المطلوب إلقاء القبض عليهم مازالوا داخل المحافظة. لكن مصادر قبلية قالت إنهم غادروا مأرب قبل أيام من بدء العملية.

ويقول دبلوماسيون غربيون إن عددا غير قليل من الإسلاميين الموجودين في اليمن هم ممن يسمون بالعرب الأفغان الذين حاربوا القوات السوفياتية في أفغانستان في الثمانينيات. ويعيش عدد كبير منهم في حمى زعماء قبائل أقوياء في مناطق وعرة خارجة عن سيطرة الحكومة المركزية في صنعاء.

ويشير محللون إلى أن عملية ملاحقة المشتبه بهم هي محاولة من جانب الدولة اليمينة للرد على مزاعم بأنها تؤوي متشددين. وقد جاءت العملية بعد أسابيع من محادثات أجراها الرئيس اليمني في واشنطن تتعلق بمكافحة الإرهاب وتأتي بعد ما رددته وسائل إعلام من أن اليمن والصومال والسودان أهداف مرشحة في المرحلة التالية من الحرب الأميركية ضد الإرهاب.

المصدر : رويترز