بيان القاهرة ينتقد واشنطن ويؤكد مساندته لعرفات
آخر تحديث: 2001/12/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/12/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/6 هـ

بيان القاهرة ينتقد واشنطن ويؤكد مساندته لعرفات

إحدى جلسات الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب في القاهرة

اختتم وزراء الخارجية العرب اجتماعهم الطارئ في القاهرة مساء أمس ببيان انتقدوا فيه الولايات المتحدة لانحيازها إلى إسرائيل وشجبوا موقف رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون لقطعه الاتصالات مع القيادة الفلسطينية. كما أعربوا عن مساندتهم الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في مواجهة السياسات الإسرائيلية.

وقال عمرو موسي الأمين العام للجامعة العربية "كان يمكن أن يكون البيان الختامي للاجتماع أقوى من هذا وكان يمكن أن يكون أضعف من هذا لكن هذا ما تم التوصل إليه بالإجماع". مضيفا أن "لا فائدة من التعامل مع السياسات الإسرائيلية الحالية لأنها سياسات عدوان... فالتعامل معها إضاعة للوقت".

عمرو موسى
وكان مندوبون قالوا إن المفاوضات المسائية للاجتماع تعثرت بسبب تساؤل سوريا عما إذا كان يتعين على الوزراء تقديم دعمهم الكامل للرئيس الفلسطيني عرفات الذي طلب من الفلسطينيين وقف هجماتهم المسلحة على إسرائيل.

وانتقد بيان الجامعة العربية الولايات المتحدة على استخدامها حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي لمنع صدور قرار "حال دون إرسال مراقبين دوليين لتوفير الحماية للشعب الفلسطيني" ودعا البيان إلى "آلية مراقبة" لتخفيف القيود في الضفة الغربية وغزة.

وحث البيان الختامي الولايات المتحدة على أن "تعيد النظر في انحيازها للسياسة الإسرائيلية المتطرفة والذي اتضح في اتخاذها الفيتو في مجلس الأمن لصالح إسرائيل ...الأمر الذي من شأنه تشجيع إسرائيل على الاستمرار في سياستها العدوانية". وأدان البيان قرار الحكومة الإسرائيلية بوقف الاتصالات مع القيادة الفلسطينية الشرعية وقال "طالما لا يرى شارون في الرئيس عرفات طرفا في عملية السلام فالدول العربية لا ترى في حكومة شارون طرفا يتمتع بمصداقية تؤهلها للمشاركة في عملية السلام".

كما أعرب الوزراء العرب عن "تأييدهم للرئيس عرفات رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية في مواجهة هذه السياسات والممارسات الإسرائيلية"، وأكدوا على "ضرورة استمرار تقديم المساعدة المالية للشعب الفلسطيني وسلطته الوطنية وعلى أهمية الإسراع في تنفيذ ما جاء في توصيات لجنة المتابعة بخصوص توفير الدعم المالي اللازم لموازنة السلطة الوطنية الفلسطينية". وأكد بيان الجامعة العربية على "رفضه اللوائح الصادرة بخصوص المقاومة الفلسطينية والمقاومة الوطنية اللبنانية ويعتبر ألا أثر قانونيا لها كما أنها تخلط الأمور بالنسبة للجهود المبذولة لمكافحة الإرهاب الدولي وتعرقلها".

الموقفان السوري والفلسطيني

فاروق الشرع
وكان وزراء الخارجية العرب قد بدؤوا مساء أمس اجتماعا طارئا بالقاهرة لبحث الوضع المتوتر في الأراضي الفلسطينية المحتلة وذلك بطلب من السلطة الفلسطينية. وقال مراسل الجزيرة في القاهرة إن الاجتماع شهد تباينا واضحا في الموقفين السوري والفلسطيني، مما أدى إلى إجراء محادثات ماراثونية استمرت خمس ساعات, وتأجيل الجلسة العلنية والمؤتمر الصحفي الذي كان من المقرر أن يعقد في ختام الاجتماع.

وقد وزع الوفدان السوري والفلسطيني ورقتين تحدد موقفهما. وتنتقد الورقة الفلسطينية الموقف الأميركي بحدة وتؤكد على مطلبين، وهما دعم الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات شخصيا والسلطة الفلسطينية سياسيا، ورفع المبلغ المخصص للسلطة الفلسطينية إلى 55 مليون دولار شهريا وتأمين الدخل الشهري الذي أقر في قمة عمان.

أما الموقف السوري فيرفض الدعم المباشر للسلطة الفلسطينية ويرفض تفكيك المنظمات الفلسطينية ويدعو لمواصلة دعم الانتفاضة. كما يدعو الدول العربية إلى تفعيل المقاطعة العربية بجميع درجاتها، ويوصي المجلس أول قمة عربية قادمة طارئة أو دورية باتخاذ قرار بأن تقوم الدول العربية التي لها أي شكل من أشكال العلاقات مع إسرائيل بقطع هذه العلاقات نهائيا في المجالات كافة.

المصدر : الجزيرة + وكالات