قوات الشرطة الفلسطينية تتأهب لمواجهة عناصر حماس في غزة فجر اليوم
ـــــــــــــــــــــــ
مسؤول إسرائيلي يشترط القبض على الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مقابل السماح لعرفات بحضور احتفال عيد الميلاد
ـــــــــــــــــــــــ

مسؤولو حماس يفشلون في التوصل إلى قرار بشأن تسليم الرنتيسي إلى الشرطة الفلسطينية ويتفقون على عقد مشاورات جديدة اليوم
ـــــــــــــــــــــــ
واشنطن تعلن أن زيني سيستأنف مهمته من أجل السلام إذا اتخذ الفلسطينيون مزيدا من الخطوات الملموسة لإنهاء ما أسمته بالعنف
ـــــــــــــــــــــــ

أعلنت إسرائيل أنها ستمنع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من التوجه إلى بيت لحم بالضفة الغربية لحضور احتفالات عيد الميلاد. وميدانيا اندلعت مواجهات جديدة بين الشرطة الفلسطينية وأنصار حماس في دير البلح. في غضون ذلك أعلنت واشنطن شروطا لعودة مبعوثها إلى الشرق الأوسط أنتوني زيني، تشمل اتخاذ الفلسطينيين مزيدا من الخطوات الملموسة لإنهاء ما يسمى بالعنف وتخفيف إسرائيل القيود المفروضة على الفلسطينيين.

فقد أعلن مسؤول إسرائيلي أن السلطات الإسرائيلية قررت منع عرفات من التوجه إلى بيت لحم بمناسبة عيد الميلاد إلا إذا اعتقل قبل ذلك منفذي عملية اغتيال وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي.

وقال المصدر إن ياسر عرفات لم يقدم بعد طلبا للتوجه إلى بيت لحم، لكن طلبه مرفوض في حال عدم توقيف الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات واثنين آخرين لتورطهم في مقتل الوزير زئيفي يوم 17 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي. ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن المسؤول الذي رفض الكشف عن اسمه إن الرجال الثلاثة موجودون في منطقة مشمولة بالحكم الذاتي الفلسطيني في رام الله بالضفة الغربية.

وفي سياق متصل طلب وزير الخارجية البريطاني جاك سترو من الرئيس عرفات وضع حد لما أسماه بالعنف في الشرق الأوسط. وطالب سترو في مقابلة مع صحيفة "ذي إندبندنت" البريطانية نشرت في عدد اليوم بتدمير حركتي حماس والجهاد الإسلامي واصفا إياهما بأنهما منظمتان إرهابيتان. وأشار الوزير البريطاني إلى ضرورة وضع حد للانتفاضة الفلسطينية، ودعا إسرائيل إلى وقف عمليات التوغل غير المشروعة في الأراضي الفلسطينية.

أفراد من الشرطة الفلسطينية ينفذون قرار السلطة بإغلاق جمعية إسلامية تابعة لحماس في غزة منذ يومين
مواجهات في دير البلح
وعلى الصعيد الميداني أكد شهود عيان أن أنصار حركة حماس هاجموا فجر اليوم مركزا للشرطة الفلسطينية في دير البلح وسط قطاع غزة. وقالت الأنباء إن قوات الشرطة الفلسطينية هناك أطلقت النار في الهواء لفض نحو 500 من نشطاء حماس الذين ألقوا الحجارة على جدران مركز الشرطة وحطموا الباب بعد منتصف الليل بقليل. ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات, وقال سكان محليون إنه لم يكن أحد محتجزا من أنصار حماس في مركز الشرطة في ذلك الوقت.

وفي جباليا بشمال غزة تبادل مسؤولو حماس والشرطة الفلسطينية اللوم بشأن المسؤولية عن مقتل فتى في تراشق بالنيران وقع بعد اعتقال خمسة من رجال حماس مساء أمس. وقد قتل الفتى محمود عبد الرحمن المقيد (17 عاما) من بيت لاهيا شمالي قطاع غزة في الاشتباكات التي استمرت حتى الساعات الأولى من صباح اليوم وأصيب فيها 14 شخصا على الأقل في إطلاق النار.

وأعلنت الشرطة الفلسطينية اعتراضها عناصر من حماس وهم متجهون لتنفيذ هجمات بقذائف الهاون على مستوطنات يهودية في قطاع غزة، وأضافت أنهم قبل التغلب عليهم أطلقوا النار فأصابوا خمسة من رجال الشرطة بجراح.

وفي مدينة طولكرم بالضفة الغربية ذكر شهود عيان أن شخصين أصيبا بجراح في إطلاق رصاص مساء أمس بعد أن أوقفت الشرطة الفلسطينية سيارة لأعضاء في حركة فتح لتفتيشها.

الشرطة الفلسطينية تتمركز في أحد شوارع غزة
أثناء مصادمات مع مؤيدي حماس
اجتماع مسؤولي حماس
وفي مدينة غزة انتهى اجتماع لكبار مسؤولي حماس دون اتخاذ قرار بشأن تلبية طلب عرفات تسليم عبد العزيز الرنتيسي أحد أبرز قادة حماس في غزة إلى السلطات الفلسطينية. وقال المسؤول في حماس سعيد صيام إن المناقشات استهدفت إزالة أسباب التوتر بين الحركة والسلطة الفلسطينية، لكن المشاركين فيها لم يتفقوا على ما إذا كان ينبغي تسليم الرنتيسي. واتفق المشاركون في الاجتماع على مواصلة المناقشات بعد ظهر اليوم.

ونفى صيام ما أعلنته قوات الأمن الفلسطينية من أن مسؤولي حماس ناقشوا أيضا طلب عرفات وقف الهجمات المسلحة على إسرائيل.

وكان 23 فلسطينيا بينهم 18 شرطيا أصيبوا في مواجهات جرت مساء أمس بين أنصار حماس وعناصر الشرطة في محيط منزل الرنتيسي. وقال الدكتور عبد العزيز الرنتيسي في اتصال هاتفي أجرته معه الجزيرة إنه يأمل أن يوضع حد لهذه المشكلة بفضل جهود قياديين من فتح وحماس، مضيفا أنه يتوقع حلا يرضي الجميع وليس على حساب أحد وأن جميع الأمور تحل بالتفاهم.

دبابة إسرائيلية تتوغل في مدينة نابلس بالضفة الغربية (أرشيف)
إعادة احتلال نابلس
وعلى صعيد الاعتداءات الإسرائيلية أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أمس بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي أعادت دباباتها إلى جنوبي نابلس بعد ساعات قليلة من انسحابها منها ومن مناطق في رام الله بالضفة الغربية.

وكانت قوات إسرائيلية اقتحمت قرية قرب رام الله واعتقلت ستة فلسطينيين، في حين اعتقلت خمسة آخرين قرب بيت لحم وفي الخليل. وأفاد مراسل الجزيرة بأن القوات الإسرائيلية فتحت النار على المارة الذين كانوا يحاولون التنقل بين نابلس والمناطق الجنوبية عبر طرق التفافية مما أدى إلى استشهاد فلسطيني يدعى ديب أسعد مسراوي (37 عاما). وقالت الأنباء إن المسلحين الفلسطينيين أطلقوا النيران على دبابات الاحتلال أثناء عملية إعادة الاحتلال.

جانب من محادثات عرفات وأنتوني زيني في رام الله (أرشيف)
عودة زيني بشروط
وعلى صعيد التحرك الدبلوماسي أعلنت الولايات المتحدة شروطها لعودة مبعوثها أنتوني زيني إلى الشرق الأوسط. وأكدت وزارة الخارجية الأميركية أن زيني سيستأنف مهمته من أجل السلام إذا اتخذ الفلسطينيون مزيدا من الخطوات الملموسة لإنهاء ما أسمته بالعنف وخففت إسرائيل القيود على الفلسطينيين.

وأشار المتحدث باسم وزارة الخارجية ريتشارد باوتشر إلى أن وزير الخارجية كولن باول الذي التقى زيني في وقت سابق يرى بعض مؤشرات تدعو إلى التفاؤل رغم تصاعد العنف الفلسطيني الإسرائيلي. واعتبر المتحدث أن هناك تحسنا في الوضع الأمني في الأيام الأخيرة، مضيفا أن السلطة الفلسطينية اتخذت بعض الخطوات الإيجابية، في إشارة إلى حملة الاعتقالات في صفوف حركتي حماس والجهاد.

قرار الجمعية العامة
وفي السياق ذاته تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية كبيرة جدا مساء أمس قرارا غير ملزم يدعو لإرسال مراقبين إلى الأراضي الفلسطينية، بعد أن استعملت الولايات المتحدة حق النقض "الفيتو" على مشروع قرار بهذا الخصوص الأسبوع الماضي.

وحصل القرار الذي قدمه الفلسطينيون على 124 صوتا مقابل ستة أصوات فقط هي إسرائيل والولايات المتحدة وأربع جزر صغيرة في جنوب المحيط الهادي. وامتنعت عن التصويت 25 دولة بينها بريطانيا والنرويج وأستراليا.

المصدر : الجزيرة + وكالات