بوش يطالب عرفات بعمل حاسم ضد حماس والجهاد
آخر تحديث: 2001/12/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/9/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/12/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/9/17 هـ

بوش يطالب عرفات بعمل حاسم ضد حماس والجهاد

ـــــــــــــــــــــــ
رمسفيلد يشكك في أن تكون لعرفات سيطرة قوية على الموقف الفلسطيني
ـــــــــــــــــــــــ

القيادة الفلسطينية تعتقل 75 من ناشطي حركتي حماس والجهاد الإسلامي عقب إعلانها حالة الطوارئ
ـــــــــــــــــــــــ
استشهاد فدائي فلسطيني في هجوم مسلح على حاجز عسكري إسرائيلي يسفر عن إصابة جندي في حرس الحدود
ـــــــــــــــــــــــ

ندد الرئيس الأميركي بالتفجيرات الست التي شهدتها إسرائيل منذ ليلة أمس وطالب الرئيس الفلسطيني ببذل قصارى جهده لاعتقال المسؤولين عنها. ومن جانبها أعلنت السلطة الفلسطينية حالة الطوارئ في جميع الأراضي الخاضعة لسيطرتها وبدأت حملة اعتقالات ومداهمات في صفوف ناشطي حركتي الجهاد وحماس.

ففي مستهل لقائه في البيت الأبيض مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون صرح بوش بأنه قد حان الوقت لصناع السلام بالشرق الأوسط كي يتخذوا إجراءات ضد ما أسماه الإرهاب. وقال بوش للصحفيين "إنها اللحظة التي يتعين فيها على الرئيس عرفات أن يبذل قصارى جهده للعثور على من اغتالوا الإسرائيليين الأبرياء وتقديمهم إلى العدالة".

شارون وبوش

وأضاف الرئيس الأميركي "علينا ألا ندع الإرهاب يقضي على فرص السلام في الشرق الأوسط". ودعا بوش جميع القادة الذين يسعون لتسوية النزاع في الشرق الأوسط إلى التحرك ضد ما أسماه الإرهاب. ووصف بوش العمليات الأخيرة في القدس بأنها "عمليات قتل فظيعة", مقدما تعازيه إلى عائلات القتلى.

من جهته رفض شارون الإدلاء بتصريحات للصحفيين عقب الاجتماع مع بوش وقد غادر البيت الأبيض على الفور. وأكدت مصادر أميركية مطلعة أن الرئيس الأميركي طالب شارون بأن يأخذ في الاعتبار عواقب أي رد على التفجيرات الأخيرة.

وأضافت المصادر أن الرئيس جورج بوش سيترك الأمر لشارون ليقرر كيفية الرد. وأعلن البيت الأبيض عقب اللقاء أن الولايات المتحدة تطلب من عرفات "عملا حاسما ضد منظمات تدعم الإرهاب مثل حماس والجهاد الإسلامي في فلسطين".

تصريحات رمسفيلد وباول
من جهته أعرب وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد عن شكه في أن تكون للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات سيطرة جيدة على الوضع في فلسطين. وقال "لم يقدم عرفات أي شيء على الإطلاق للشعب الفلسطيني عبر التاريخ، وسجله غير مبهر على نحو خاص".

وفي السياق ذاته قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إنه يجب على الرئيس الفلسطيني أن يتخذ عملا إيجابيا فوريا لوقف ما أسماه بالعنف في الشرق الأوسط.

وفي تصريحات أدلى بها لبرنامج "واجه الأمة" (Face the Nation) بشبكة تلفزيون CBS قال باول إنه أبلغ عرفات أن عليه أن يرد بأن يمسك بالمسؤولين عن العمليات الفلسطينية في حيفا والقدس وأن يضمن بقاءهم في سجون حقيقية وأن يتعقب التنظيمات التي تخطط لهجمات في المستقبل.

اجتماع للقيادة الفلسطينية (أرشيف)

إجراءات فلسطينية
وجاءت هذه التصريحات الأميركية رغم إعلان القيادة الفلسطينية حالة الطوارئ في الأراضي الفلسطينية. وأصدرت السلطة الوطنية أوامر لقوات الأمن باعتقال المتورطين في تخطيط وتنفيذ سلسلة التفجيرات الأخيرة في إسرائيل. وذكر مراسل الجزيرة في فلسطين أن الاعتقالات قد بدأت بالفعل وقد بلغ عدد المعتقلين حتى الآن 75 ناشطا من الحركتين. وشملت الاعتقالات غالبية المدن الفلسطينية مشيرا إلى أن مصادر أمنية أكدت أن اثنين من الناشطين المراد اعتقالهم تمكنا من الفرار.

إخلاء جريح إسرائيلي إثر عملية مدينة حيفا

وأكد مصدر رفيع أن القيادة الفلسطينية فوضت قوات الأمن سلطات جديدة للحد من نشاط من يسمون بالمتشددين بما في ذلك حظر جميع المظاهر المسلحة. وقال المصدر إن قوات الأمن ستنتشر في كل شارع فيما يعد حالة تأهب كامل في الأراضي المحتلة، في مسعى لوضع نهاية للتصعيد واعتقال الضالعين في الهجمات الفدائية بإسرائيل.

وقد جاء ذلك عقب اجتماع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مع قادة الأمن الفلسطينيين.

سلسلة عمليات فدائية
وكان 16 شخصا على الأقل لقوا مصرعهم وجرح 40 آخرون عندما انفجرت قنبلة في حافلة عامة بمدينة حيفا داخل الخط الأخضر اليوم. ووصفت حالات 15 من المصابين بأنها ميئوس منها. وفي القدس المحتلة أصيب أربعة إسرائيليين بجروح في حادثين منفصلين.

وكان فلسطينيان نفذا عمليتين فدائيتين بفارق دقائق بينهما ثم أعقبهما انفجار سيارة مفخخة في منطقة مليئة بالمتاجر والمطاعم في وسط القدس الغربية فجر اليوم، مما أسفر عن مصرع عشرة أشخاص وجرح حوالي 180 شخصا بينهم 11 في حالة خطرة، كما استشهد منفذا الهجوم.

جنود إسرائيليون يخلون جثمان شهيد فلسطيني
قضى برصاص القوات الإسرائيلية في أعقاب التسلل
إلى مستوطنة إيلي سيناي شمالي غزة

ولم تمض ساعات على انفجارات القدس حتى استيقظ الإسرائيليون على هجوم جديد على مستوطنة بشمالي قطاع غزة قام به مسلحان فلسطينيان وقتل فيه مستوطن إسرائيلي. وقال الجيش الإسرائيلي إن مسلحين فلسطينيين تسللا إلى مستوطنة إيلي سيناي وفتحا النيران مما أسفر عن مقتل إسرائيلي واحد على الأقل. وقال متحدث في فرق الإنقاذ إن خمسة آخرين أصيبوا في الهجوم.

وذكر مراسل الجزيرة أن كتائب القسام أعلنت مسؤوليتها أيضا عن عملية التسلل إلى تلك المستوطنة، وأن منفذي العملية هما جهاد المصري (17 عاما) من سكان اليرموك بمدينة غزة، ومسلمة الأعرج (20 عاما) من مدينة بيت لاهيا المتاخمة للمستوطنة الإسرائيلية.

وأفاد مراسل الجزيرة في فلسطين بأن مسلحا فلسطينيا استشهد اليوم عندما هاجم حاجزا عسكريا إسرائيليا غربي طولكرم. واعترف مصدر إسرائيلي أن اثنين من جنود حرس الحدود أصيبا بجروح بالغة في الهجوم الذي وقع قرب خط التماس بين شمالي إسرائيل والضفة الغربية.

وقال المصدر إن الجندي أصيب عندما كان يقوم بدورية مع اثنين من زملائه على مشارف مستوطنة شعاريه إفراييم قرب خط التماس الفاصل بين إسرائيل والضفة الغربية.

وجاءت كل هذه العمليات عقب اغتيال إسرائيل قائد الجناح العسكري في حماس محمود أبو هنود الذي تعهدت الحركة بالثأر له.

المصدر : الجزيرة + وكالات