سيطرت القوات الحكومية على الوضع الأمني في جزيرة موهيلي إحدى الجزر الثلاث في جمهورية جزر القمر الاتحادية بعد أن ألقت القبض على قوة أجنبية من البيض مجهولة الهوية حاولت السيطرة على الجزيرة في وقت سابق اليوم. في هذه الأثناء رفضت وزارة الدفاع الأميركية التعليق على الأنباء التي وردت بأن القوات الغازية ادعت أنها أميركية.

وقال وزير الخارجية والتعاون في جزر القمر ورئيس الدورة الحالية لمجلس وزراء الخارجية العرب بالجامعة العربية محمد الأمين صيف إن القوات الحكومية أفشلت محاولة السيطرة على الجزيرة وألقت القبض على القوة الغازية.

وأشار صيف في تصريح لقناة الجزيرة إلى أن بعض الوحدات التابعة للجيش هناك وبمساندة وحدات عسكرية تحركت من العاصمة موروني وسيطرت على المطار والميناء ثم سيطرت بالكامل على الجزيرة واشتبكت مع القوات الغازية وسط أنباء عن سقوط أربعة قتلى على الأقل. ولم يستطع المسؤول الحكومي تحديد هوية القوة الغازية، وقال إن التحقيقات جارية مع من وصفهم بالقراصنة أو المرتزقة ومن الممكن أن يكونوا تابعين لنظام معين أو دولة لا نعرف بعد دوافعها.

وكانت قوة من الجنود مجهولي الهوية بينهم رجال بيض قد سيطروا فجر اليوم على أجزاء من جزيرة موهيلي واستولوا على مقار الجيش والشرطة والدرك وقطعوا خطوط الاتصال. وأبلغ دبلوماسيون في العاصمة أن نحو 20 جنديا بشرتهم بيضاء وزعوا منشورات تقول إنهم من جيش الولايات المتحدة وتتهم رئيس جزر القمر غزالي عثمان بأن له علاقة بأسامة بن لادن. وقد رفضت وزارة الدفاع الأميركية التعليق على هذه الأنباء قائلة إنه ليس لديها معلومات بهذا الشأن.

وفي وقت لاحق أشارت تقارير إلى أن قائد القوة التي قامت بعملية إنزال عسكري في جزيرة موهيلي يتحدث اللغة الفرنسية. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر قالت إنها موثوقة أن الرجل الذي قدم نفسه على أنه قائد القوة الأجنبية الغازية "يتكلم الفرنسية ومن دون أي لكنة".

إجهاض

غزالي عثمان
الاستفتاء
وترجح أوساط دبلوماسية وسياسية بأن يكون التحرك الجديد له علاقة باستفتاء من المقرر إجراؤه في 23 ديسمبر/ كانون الأول على مشروع للدستور يمنح مزيدا من الحكم الذاتي للجزر الثلاث.

كما تأتي هذه العملية قبل بضعة أشهر من الانتخابات الرئاسية المقررة في 31 مارس/ آذار المقبل وكذلك غداة زيارة قام بها إلى البلاد الأمين العام لمنظمة الوحدة الأفريقية عمارة عيسى في إطار مساعي الوفاق.

ووقعت الجزر الثلاث -وهي القمر الكبرى وأنجوان وموهلي- اتفاق مصالحة وطنية في فبراير/ شباط الماضي من المفترض أن يؤدي إلى إنشاء كيان جديد يمنح حكما ذاتيا واسعا لكل جزيرة في إطار اتحاد فدرالي ووضع حد لأي توجه انفصالي. وكان الجنرال غزالي عثمان قد استولى على السلطة في موروني عام 1999.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية