واشنطن ترجئ قرار نقل السفارة الأميركية إلى القدس
آخر تحديث: 2001/12/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/12/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/3 هـ

واشنطن ترجئ قرار نقل السفارة الأميركية إلى القدس

أم فلسطينية تبكي ابنها الشهيد في أول أيام عيد الفطر بغزة
ـــــــــــــــــــــــ
بوش يوقع على مذكرة تقضي بتأجيل نقل سفارة الولايات المتحدة من تل أبيب إلى القدس ستة أشهر لكنه قال إنه مازال ملتزما بتنفيذ هذه الخطوة في المستقبل
ـــــــــــــــــــــــ

شارون يؤكد للرئيس الفرنسي في رد فعله على خطاب عرفات إنه ينتظر "أفعالا وليس أقوالا ووعودا جوفاء"
ـــــــــــــــــــــــ
إصابة إسرائيلي بجروح في هجوم مسلح على سيارته في الضفة الغربية وأعلنت طلائع العودة المقربة من فتح مسؤوليتها عنه
ـــــــــــــــــــــــ

أرجأ الرئيس الأميركي جورج بوش تنفيذ قرار نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس ستة أشهر، في هذه الأثناء واصلت إسرائيل ضغطها على السلطة الفلسطينية وقتلت أمس ثلاثة فلسطينيين بالرغم من دعوة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، وهو الأمر الذي صعد من غضب الفلسطينيين.

جورج بوش

فقد وقع الرئيس الأميركي جورج بوش مذكرة تقضي بتأجيل نقل سفارة الولايات المتحدة من تل أبيب إلى القدس ستة أشهر لكنه قال إنه مازال ملتزما بتنفيذ هذه الخطوة في المستقبل.

وكان الكونغرس الأميركي سن في عام 1995 قانونا يقضي بنقل السفارة إلى القدس لكن الرئيس آنذاك بيل كلينتون استخدم بندا في القانون يجيز له تأجيل الخطوة لمصلحة الأمن القومي.

واستند بوش إلى البند نفسه في القرار الذي اتخذه، وقال في مذكرة إلى وزير الخارجية كولن باول "قررت لذلك أنه من الضروري حماية لمصالح الأمن القومي للولايات المتحدة تأجيل تنفيذ قانون السفارة بالقدس مدة ستة أشهر"، إلا أنه أكد في الوقت نفسه التزام حكومته ببدء عملية نقل سفارتها إلى القدس.

ومن شأن تنفيذ قرار نقل السفارة إلى القدس إذا حدث أن يغضب الفلسطينيين وغيرهم من العرب الذين سيعتبرونه اعترافا بضم إسرائيل للقطاع العربي من المدينة.

يذكر أن إسرائيل ضمت القدس الشرقية عام 1967 وأعلنت مدينة القدس بشقيها الشرقي والغربي عاصمة أبدية غير مقسمة، ولم تنقل إلا عدد ضئيل من الدول سفاراتها إلى القدس، وقرار موقع السفارة الأميركية له أهمية كبيرة إذ أن هذه الخطوة ستعد اعترافا رسميا بسيطرة إسرائيل على القدس.

عرفات يلقي خطابه المتلفز في رام الله

استخفاف إسرائيلي
وبالرغم من وصف الرئيس الفلسطيني العمليات المسلحة ضد إسرائيل في خطابه المتلفز الأحد الماضي بأنها "أنشطة إرهابية" ودعوته لوقف الهجمات والتزام وقف إطلاق النار، إلا أنها لم تكن كافية لإقناع إسرائيل.

وقد أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أنه لا جديد في خطاب عرفات وقال في اتصال هاتفي مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك إنه ينتظر "أفعالا وليس أقوالا ووعودا جوفاء"، وزعم أن الهجمات لم تتوقف لحظة واحدة منذ الخطاب.

واستأنفت قوات الاحتلال أمس عمليات الاغتيال والقتل ضد الفلسطينيين وقتلت ثلاثة فلسطينيين بالرغم من أنه لم يمض سوى يوم واحد على دعوة عرفات لوقف الهجمات المسلحة على إسرائيل.

ويقول الإسرائيليون إنه بالرغم من المناشدة الفلسطينية فإن الهجمات المسلحة من قبل رجال المقاومة لم تتوقف. وقال بيان لقوات الاحتلال إن إسرائيليا أصيب بجروح طفيفة بعد أن أطلق مسلحون فلسطينيون النار على سيارته قرب قرية حوارة شمالي الضفة الغربية. وأعلنت طلائع الجيش الشعبي -كتائب العودة القريبة من حركة فتح- مسؤوليتها عن الهجوم.

ويأتي الهجوم الجديد بعد أن أصيب ثلاثة إسرائيليين في أربع هجمات منفصلة وأعلنت كتائب شهداء الأقصى القريبة من حركة فتح مسؤوليتها عن عمليتين منها.

وداع أحد شهداء حماس اغتالته إسرائيل في الخليل أمس

ثلاثة شهداء
وقتلت قوات الاحتلال ثلاثة فلسطينيين وهم ناشط من حماس في الخليل، وأحد عناصر الأمن الفلسطيني في نابلس، وطفل في خان يونس جنوبي قطاع غزة.

وقالت مصادر طبية إن صبيا في الثانية عشرة من عمره أصيب برصاصة قاتلة في قلبه خرجت من ظهره أطلقها عليه جنود إسرائيليون من أحد المواقع العسكرية المحيطة بمستوطنة نيفيه ديكاليم غربي مدينة خان يونس, بالرغم من عدم وقوع مواجهات تستدعي إطلاق الرصاص الإسرائيلي.

وفي مدينة نابلس استشهد شرطي فلسطيني عندما فتحت دبابات إسرائيلية النار من رشاشاتها الثقيلة على دورية من الشرطة البحرية. كما أصيب آخر في الدورية بجروح خطرة.

وكانت قوات خاصة إسرائيلية اغتالت في وقت سابق الشهيد يعقوب ادكيدك أحد ناشطي حماس في الخليل بالضفة الغربية. وقال متحدث باسم حماس إن استشهاد ادكيدك دليل على أنه ليست لدى إسرائيل نية لوقف إطلاق النار.

شرطي فلسطيني يغلق إحدى مؤسسات حماس في غزة

إصرار على المقاومة
وكانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أعلنت في وقت سابق رفضها لما جاء في الخطاب الذي وجهه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بالرغم من تفهمها للضغوط التي يتعرض لها. وقالت إنه لا يمكن أن توقف عملياتها المسلحة ضد الاحتلال الإسرائيلي.

وقال الشيخ سعيد صيام ممثل حماس في لجنة المتابعة العليا إن "حماس لن تقبل أن يتخطفنا الإرهاب الإسرائيلي ويقتل أبناءنا ثم ننتظر شهادة حسن سير وسلوك".

كما انضمت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إلى حماس وأعلنت رفضها نداء عرفات وتوعدت بمواصلة المقاومة ضد إسرائيل. وقالت في بيان إن هذا النداء "لن يؤدي سوى إلى فتح شهية حكومة شارون لرفع سقف مطالبها وإملاءاتها الأمنية والسياسية لتركيع شعبنا وإجباره على الاستسلام".

من جانبها أكدت الجهاد الإسلامي أنها لن توقف عملياتها المسلحة على الاحتلال الإسرائيلي، وقال عبد الحليم عز الدين أحد مسؤوليها في مدينة جنين بالضفة الغربية إن دعوة عرفات لوقف المقاومة على الاحتلال الإسرائيلي "غير مقبولة".

المصدر : الجزيرة + وكالات