قرية باعشن باليمن وهي الموطن الأصلي لعائلة أسامة بن لادن (أرشيف)
أكد مصدر مسؤول بوزارة الداخلية اليمنية أن قوات الأمن ووحدات من القوات الخاصة تساندها المروحيات تعقبت منذ صباح اليوم عناصر يشتبه بانتمائها لتنظيم القاعدة. وكان مراسل الجزيرة في اليمن قد نقل عن مصادر قبلية يمنية قولها إن 15 شخصا قتلوا وجرح نحو 20 في الاشتباكات مع أفراد من قبيلة عبيدة بمحافظة مأرب.

وقال المصدر إن هذه القوات مشطت عدة قرى في منطقة بلحارث بمحافظة شبوة ومناطق تابعة لقبيلة عبيدة بمحافظة مأرب شرق اليمن واعتقلت عددا من المتهمين بإيواء أعضاء في تنظيم القاعدة. وأضاف أن حملة التفتيش في عبيدة ووجهت بإطلاق النار ما أدى إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى وأكد المصدر أن القوات ستواصل تمشيط المنطقة للقبض على المطلوبين.

ووفقا لمصادر بمحافظة مأرب فقد استمر قصف القرية التي تقع على بعد ثلاثة كيلومترات عن مدينة مأرب شرق اليمن لأكثر من ثلاث ساعات بعد انتهاء المهلة التي حددتها لأهالي القرية من أجل تسليم المطلوبين والشخص المتهم بإيوائهم.

وأضافت المصادر أن القوات اليمنية تساندها الدبابات والمروحيات تحركت إلى قرية حصن الجلال في مأرب الواقعة على بعد نحو 140 كلم شرق العاصمة صنعاء بعد أن رفضت قبيلة عبيدة تسليم عدد من الأشخاص من المعتقد أنهم ينتمون إلى تنظيم القاعدة الذي يترأسه أسامة بن لادن.

لكن مصدرا يمنيا مستقلا شكك في صحة انتماء أي فرد من أفراد قبيلة عبيدة إلى تنظيم القاعدة. وأشار المصدر إلى أن القبيلة على خلاف مستمر مع قبيلة سنحان التي ينتمي إليها الرئيس علي عبد الله صالح، وكثيرا ما تمرد أفراد القبيلة على سلطات الرئيس وارتكبوا جرائم خطف وفجروا أنابيب النفط التي تمر بمناطقهم بهدف تقويض سلطات الرئيس أو إحراجه مع الدول الغربية.

ولم يستبعد المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه أن تكون العملية محاولة من السلطات اليمنية لاستخدام مكافحة الإرهاب ذريعة لضرب الخصوم السياسيين والقبليين، ويؤكد ذلك -وفقا للمصدر- أن معاقل الأفغان العرب في اليمن تتركز في جبال المراقشة بمحافظة أبين وليس في مأرب المستهدفة حاليا التي عرفت قبائلها بموالاة الحزب الاشتراكي المهزوم.

وكانت مصادر صحفية ذكرت مؤخرا أن وحدات خاصة تقوم بتمشيط المناطق الواقعة بين محافظات مأرب وشبوة والجوف (شمال شرق صنعاء) بحثا عن اثنين أو ثلاثة من أعضاء القاعدة يحملون جوازات سفر يمنية.

الرئيس الأميركي يستقبل الرئيس
اليمني في البيت الأبيض (أرشيف)
وأكد الرئيس اليمني علي عبد الله صالح وهو في طريق عودته من واشنطن عقب لقائه بالرئيس الأميركي جورج بوش أن السلطات اليمنية تلاحق "شخصين أو ثلاثة أشخاص للقبض عليهم والتحقيق معهم للتأكد مما إذا كانوا من تنظيم القاعدة".

وأوضح أحد وجهاء مأرب أن الاشتباكات التي جرت اليوم اندلعت عندما بدأت قوات الأمن تطارد أحد أفراد قبيلة بلحارث كان قد وصل ليلا مع أفراد أسرته إلى منطقة الحصن. وأضاف أن الرجل الذي يدعى "بن ثنيان كان قادما من منطقة بيحان في محافظة شبوة المجاورة وأصوله منها"، مشيرا إلى أن الرجل هو أحد ثلاثة أشخاص يجري البحث عنهم لانتمائهم إلى تنظيم القاعدة.

يذكر أن عشرات اليمنيين الذين يشتبه بارتباطهم بأسامة بن لادن أوقفوا في اليمن منذ الهجمات التي استهدفت الولايات المتحدة في 11 سبتمبر/ أيلول الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات