توغل إسرائيلي في طوباس واعتقال ستة فلسطينيين بغزة
آخر تحديث: 2001/12/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/12/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/3 هـ

توغل إسرائيلي في طوباس واعتقال ستة فلسطينيين بغزة

سلطات الاحتلال تمنح الجنود الإسرائيليين تسهيلات أكبر لإطلاق النار على الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة

ـــــــــــــــــــــــ
قوات الاحتلال الإسرائيلي تعتقل ستة فلسطينيين عند حاجز جنوبي قطاع غزة بعد أن نزعت ملابسهم وغطت وجوههم أمام المارة
ـــــــــــــــــــــــ

دحلان: لن نعتقل أشخاصا لإرضاء الإسرائيليين بل في حال كان هؤلاء الأشخاص يقومون بأعمال تقوض السلطة الفلسطينية
ـــــــــــــــــــــــ
الجهاد الإسلامي تنضم لحماس والجبهة الشعبية في إعلان مواصلة المقاومة المسلحة ضد الاحتلال الإسرائيلي
ـــــــــــــــــــــــ

اجتاحت قوات الاحتلال تدعمها الدبابات والآليات العسكرية الإسرائيلية بلدة فلسطينية قرب مدينة جنين في الضفة الغربية، واعتقلت ستة فلسطينيين في قطاع غزة، في وقت واصل فيه المسؤولون الفلسطينيون تأكيد التزامهم بوقف العمليات المسلحة ضد إسرائيل.

وقالت مراسلة الجزيرة في فلسطين إن ما يزيد على عشر دبابات وآليات عسكرية إسرائيلية اقتحمت فجر اليوم بلدة طوباس قرب جنين، حيث احتلت الحي الشرقي من البلدة الخاضعة لسيطرة أمنية فلسطينية وقامت بعزلها عن محيطها.

قوات الاحتلال تعتقل فلسطينيا بعد تجريده من ملابسه عند نقطة تفتيش إسرائيلية جنوبي غزة (أرشيف)
وفي حادث منفصل أفاد مراسل الجزيرة في غزة بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت اليوم ستة فلسطينيين عند حاجز أبو هولي جنوبي دير البلح في قطاع غزة بعد أن نزعت ملابسهم وغطت وجوههم أمام المارة.

وقال المراسل إن قوات الاحتلال قامت بإغلاق الحاجز الذي يربط بين شمالي وجنوبي قطاع غزة أمام حركة السيارات والمواطنين من سكان القطاع.

وقال مسؤول أمني كبير في غزة إن قوات الاحتلال اعتقلت المواطنين الستة من دون إبداء أية أسباب، وطالب الجانب الإسرائيلي بالإفراج الفوري عنهم والتوقف عن الإجراءات التضييقية والاعتقالات على الحواجز العسكرية.

واستأنفت قوات الاحتلال أمس عمليات الاغتيال والقتل ضد الفلسطينيين بعد أن سارعت إلى التقليل من شأن مضمون خطاب الرئيس الفلسطيني، إذ أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أنه لا جديد في خطاب عرفات وقال في اتصال هاتفي مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك إنه ينتظر "أفعالا وليس أقوالا ووعودا جوفاء"، وزعم أن الهجمات لم تتوقف لحظة واحدة منذ الخطاب.

وقتلت قوات الاحتلال ثلاثة فلسطينيين بالرغم من أنه لم يمض سوى يوم واحد على دعوة عرفات لوقف الهجمات المسلحة على إسرائيل. وهم ناشط من حماس في الخليل، وأحد عناصر الأمن الفلسطيني في نابلس، وطفل في خان يونس جنوبي غزة.
ويدعي الإسرائيليون إنه بالرغم من المناشدة الفلسطينية فإن الهجمات المسلحة من قبل رجال المقاومة لم تتوقف. وقال بيان لقوات الاحتلال إن إسرائيليا أصيب بجروح طفيفة بعد أن أطلق مسلحون فلسطينيون النار على سيارته قرب قرية حوارة شمالي الضفة الغربية. وأعلنت طلائع الجيش الشعبي -كتائب العودة القريبة من حركة فتح- مسؤوليتها عن الهجوم. وكان ثلاثة إسرائيليين أصيبوا أمس في أربع هجمات منفصلة وأعلنت كتائب شهداء الأقصى القريبة من حركة فتح مسؤوليتها عن عمليتين منها.

صبيان فلسطينيان يهربان من أمام دبابة إسرائيلية توغلت في بلدة بيت حانون في قطاع غزة (أرشيف)
شروط مخففة لإطلاق النار
وفي السياق ذاته قالت صحيفة يديعوت أحرونوت إن القوات الإسرائيلية خففت من شروط إطلاق النار على الفلسطينيين المسلحين والمفروضة على جنودها.

وتقضي التعليمات الجديدة بإطلاق النار على أي فلسطيني مسلح في المناطق الخاضعة كليا للسلطة الفلسطينية إلا إذا كان يلبس زيا عسكريا أو تم التعرف عليه على أنه من قوات الأمن الفلسطينية.

في حين تقضي التعليمات في المناطق الأخرى الخاضعة كليا أو جزئيا للسلطة الإسرائيلية بإطلاق النار فورا على أي فلسطيني مسلح سواء كان يلبس زيا عسكريا أو لا.

وكانت التعليمات السابقة لا تسمح بإطلاق النار إلا ردا على النار أو إذا كان الجنود الإسرائيليون مستهدفين مباشرة. ويقول الفلسطينيون إن التصعيد الإسرائيلي الأخير من شأنه أن يصعد الغضب الفلسطيني ويستفز مجموعات المقاومة المسلحة لاستئناف عملياتها الفدائية.

دبابة إسرائيلية تتوغل في بلدة بيت حانون بقطاع غزة قبل ثلاثة أيام
تطبيق قرارات عرفات
وبالرغم من التصعيد الإسرائيلي فقد واصل المسؤولون الفلسطينيون تأكيد التزامهم بوقف العمليات المسلحة ضد إسرائيل وتعزيز وقف إطلاق النار من جانب واحد.

فقد تعهد قائد الأمن الوقائي الفلسطيني في قطاع غزة العقيد محمد دحلان باتخاذ إجراءات ملموسة لوقف الهجمات على إسرائيل. وقال دحلان في حديث نشر على موقع صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية على الإنترنت "سنتخذ إجراءات في مجال الأمن لوضع حد للمواجهات وتعزيز وقف إطلاق النار والتأكيد أن السلطة الفلسطينية هي السلطة الوحيدة المسؤولة" في الأراضي الفلسطينية التابعة لها.

وأضاف دحلان "لن نعتقل أشخاصا لإرضاء الإسرائيليين بل في حال كان هؤلاء الأشخاص يقومون بأعمال تقوض السلطة الفلسطينية" في إشارة إلى الاعتقالات التي قامت بها السلطة الفلسطينية واستهدفت عناصر من حركتي حماس والجهاد الإسلامي.

واتهم دحلان في المقابل شارون وحكومته بالتسبب بتفاقم موجة العنف مع أن الفلسطينيين لم يقوموا بأي هجوم خلال الساعات الـ 48 الماضية.

في هذه الأثناء اتهم أمين عام الرئاسة الفلسطينية الطيب عبد الرحيم شارون بالسعي لإفشال المبادرة التي أعلنها الرئيس الفلسطيني بشأن وقف إطلاق النار وإعطاء الجهود الدولية فرصة للاستمرار.

وقال إن التصعيد الإسرائيلي في الساعات الأخيرة يؤكد أن شارون يسعى لإفشال المبادرة التي أعلنها عرفات، وحمل الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة لما حدث.

وكان الرئيس الفلسطيني قد وصف في خطابه المتلفز الأحد الماضي العمليات المسلحة ضد إسرائيل بأنها "أنشطة إرهابية" ودعا لوقف الهجمات والتزام وقف إطلاق النار وعدم ازدواجية السلطة في الأراضي الفلسطينية، كما دعا إسرائيل لوقف تصعيدها العسكري ضد الفلسطينيين والعودة إلى طاولة المفاوضات.

ورفضت حركة حماس في وقت سابق ما جاء في الخطاب الذي وجهه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بالرغم من تفهمها للضغوط التي يتعرض لها. وقالت إنه لا يمكن أن توقف عملياتها المسلحة ضد الاحتلال.

وقال الشيخ سعيد صيام ممثل حماس في غزة أن "حماس لن تقبل أن يتخطفنا الإرهاب الإسرائيلي ويقتل أبناءنا ثم ننتظر شهادة حسن سير وسلوك".

كما انضمت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إلى حماس وأعلنت رفضها نداء عرفات وتوعدت بمواصلة المقاومة ضد إسرائيل. وقالت في بيان إن هذا النداء "لن يؤدي سوى إلى فتح شهية حكومة شارون لرفع سقف مطالبها وإملاءاتها الأمنية والسياسية لتركيع شعبنا وإجباره على الاستسلام".

من جانبها أكدت الجهاد الإسلامي أنها لن توقف عملياتها المسلحة على الاحتلال الإسرائيلي، وقال عبد الحليم عز الدين أحد مسؤوليها في مدينة جنين بالضفة الغربية إن دعوة عرفات لوقف المقاومة على الاحتلال الإسرائيلي "غير مقبولة".

تأجيل نقل

جورج بوش

السفارة الأميركية
وقد أرجأ الرئيس الأميركي جورج بوش تنفيذ قرار نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس ستة أشهر، لكنه قال إنه مازال ملتزما بتنفيذ هذه الخطوة في المستقبل.

وكان الكونغرس الأميركي سن في عام 1995 قانونا يقضي بنقل السفارة إلى القدس لكن الرئيس آنذاك بيل كلينتون استخدم بندا في القانون يجيز له تأجيل الخطوة لمصلحة الأمن القومي.

واستند بوش إلى البند نفسه في القرار الذي اتخذه، وقال في مذكرة إلى وزير الخارجية كولن باول "قررت ذلك لأنه من الضروري حماية لمصالح الأمن القومي للولايات المتحدة تأجيل تنفيذ قانون السفارة بالقدس مدة ستة أشهر"، إلا أنه أكد في الوقت نفسه التزام حكومته ببدء عملية نقل سفارتها إلى القدس.

ومن شأن تنفيذ قرار نقل السفارة إلى القدس إذا حدث أن يغضب الفلسطينيين وغيرهم من العرب الذين سيعتبرونه اعترافا بضم إسرائيل للقطاع العربي من المدينة.

يذكر أن إسرائيل ضمت القدس الشرقية عام 1967 وأعلنت مدينة القدس بشقيها الشرقي والغربي عاصمة أبدية غير مقسمة، ولم تنقل إلا عدد ضئيل من الدول سفاراتها إلى القدس، وقرار نقل موقع السفارة الأميركية له أهمية كبيرة إذ أن هذه الخطوة ستعد اعترافا رسميا بسيطرة إسرائيل على القدس.

المصدر : الجزيرة + وكالات