السلطة الفلسطينية تغلق 33 مؤسسة لحماس والجهاد
آخر تحديث: 2001/12/16 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/1 هـ
اغلاق
خبر عاجل :الخارجية الأميركية: واشنطن ترفض بشدة استفتاء أكراد العراق للاستقلال
آخر تحديث: 2001/12/16 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/1 هـ

السلطة الفلسطينية تغلق 33 مؤسسة لحماس والجهاد

أحد رجال الأمن الفلسطيني يكسر باب النقابة الإسلامية في نابلس في إطار الحملة على حركتي حماس والجهاد

ـــــــــــــــــــــــ
عرفات يوجه اليوم كلمة إلى الشعب الفلسطيني لمطالبته بوقف الصراع المسلح مع الإسرائيليين والتعهد مجددا بمكافحة الإرهاب
ـــــــــــــــــــــــ

بيريز يعلن أن إسرائيل ستحكم على الرئيس الفلسطيني عبر أفعاله فقط، ويجدد معارضته لقرار قطع الاتصالات مع عرفات
ـــــــــــــــــــــــ
فيدرين: السياسة التي ينتهجها شارون تؤدي إلى تفاقم شقاء الجميع
ـــــــــــــــــــــــ

واصلت السلطة الفلسطينية حملتها ضد حركتي حماس والجهاد الإسلامي فأغلقت 33 من مؤسساتهما المختلفة. وتأتي الحملة في الوقت الذي قرر فيه الرئيس عرفات توجيه كلمة إلى الشعب الفلسطيني يدعو فيها إلى وقف الصراع المسلح مع الإسرائيليين في الانتفاضة. وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي اجتاحت فجر اليوم منطقة خاضعة للحكم الذاتي الفلسطيني في الضفة الغربية، وذلك عقب غارة شنتها مروحيات إسرائيلية على غزة واستهدفت مقار أمنية فلسطينية.

أحد رجال الأمن يفتش مكتب المنتدى الثقافي قبل إغلاقه في نابلس
فقد أعلنت مصادر الشرطة الفلسطينية اليوم أن السلطة الفلسطينية أغلقت في اليومين الماضيين 33 مكتبا لمؤسسات إسلامية تابعة لحماس والجهاد بينها مكتبان صحفيان. وقد أغلقت هذه المكاتب تطبيقا لقرار اتخذته السلطة الفلسطينية الأربعاء الماضي بعد تصاعد العمليات الفدائية التي تبنتها الحركتان على إسرائيل.

وأشارت المصادر إلى أن السلطة أغلقت ثلاثة مكاتب فجر اليوم في قطاع غزة بعد أن أغلقت 13 مكتبا في وقت سابق، في حين قامت الشرطة مساء أمس بإغلاق خمسة مكاتب في الخليل جنوب الضفة الغربية و12 في شمال الضفة (ستة في نابلس وخمسة في جنين وواحد في طولكرم).

ياسر عرفات
كلمة عرفات
وفي السياق ذاته قال مسؤول كبير إن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات سيوجه كلمة مساء اليوم إلى الشعب الفلسطيني من المتوقع أن يدعو فيها إلى وقف الصراع المسلح مع الإسرائيليين في الانتفاضة الفلسطينية.

وأضاف المسؤول أن عرفات في كلمته المقرر أن تبثها وسائل الإعلام الفلسطينية الساعة السادسة مساء بالتوقيت المحلي سيجدد تعهداته بمحاربة "الإرهاب" والدعوة لوقف العمليات العسكرية.

وقال المسؤول في تصريح لرويترز إن الرئيس الفلسطيني سيركز على حقيقة أن السلطة الفلسطينية تسيطر تماما على الأراضي الواقعة تحت الحكم الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة وأن هذه السلطة تحترم التزاماتها. وقال مسؤولون فلسطينيون إن عرفات مصمم على مواجهة حركتي حماس والجهاد الإسلامي.

شمعون بيريز
تصريحات بيريز
قال وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز إن إسرائيل ستحكم على الرئيس الفلسطيني من خلال أفعاله فقط، وأضاف في تصريحات نقلتها الإذاعة الإسرائيلية العامة "المهم ليس ما سيقوله عرفات بل ما سيفعله".

وكرر بيريز معارضته للموقف الذي اتخذته الحكومة الإسرائيلية بقطع العلاقات مع عرفات واعتباره "خارج اللعبة", وقال إنه قرار خاطئ. وأوضح بيريز أن مسؤولا فلسطينيا رفيع المستوى أبلغه بإغلاق السلطة الفلسطينية مكاتب حركتي حماس والجهاد الإسلامي.

صبي فلسطيني يحاول الاحتماء من دبابة إسرائيلية توغلت في بيت حانون بقطاع غزة أمس
توغل إسرائيلي
وعلى الصعيد الميداني اجتاحت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم منطقة خاضعة للحكم الذاتي الفلسطيني في الصفة الغربية، وذلك عقب غارة شنتها مروحيات إسرائيلية على غزة واستهدفت مقار أمنية فلسطينية.

فقد أعلن مصدر عسكري إسرائيلي أن الجيش الإسرائيلي توغل مجددا فجر اليوم في مناطق السلطة الفلسطينية شمال الضفة الغربية ونصب حواجز على بعض الطرقات. وأوضح المصدر أن وحدات من سلاح الهندسة أقامت حواجز على الطرق التي تصل بين قرية طمون وقريتي يسير وطوباس.

وأوضح بيان لجيش الاحتلال أن الهدف من العملية هو منع من أسماهم بالإرهابيين من الوصول إلى إسرائيل. وأعلن متحدث عسكري أن وحدات الهندسة حفرت خنادق في بعض الأماكن لمنع عبور السيارات، وأشار إلى أن الطرق التي تصل بين القرى الثلاث ومدينة نابلس أغلقت تماما وتقرر منع السير فيها إلا لأسباب إنسانية على حد تعبير البيان. كما أحاطت وحدات من المدرعات والمشاة الإسرائيلية بقرية طمون. وذكر شهود عيان من المنطقة أن ثماني دبابات تساند هذه الوحدات لكنها لم تدخل القرية.

وعلى الصعيد نفسه أفاد مصدر أمني فلسطيني بأن سبعة فلسطينيين بينهم امرأة أصيبوا بجروح برصاص إسرائيلي مساء أمس في نابلس شمال الضفة الغربية. وأوضح المصدر أن الحادث جاء أثناء اشتباك بين مقاومين فلسطينيين وجنود إسرائيليين في مركز مراقبة إسرائيلي يقع على تلة مطلة على المدينة.

صبي فلسطيني يقذف الحجارة ولا يبالي بالمجنزرات الإسرائيلية التي توغلت في بيت حانون بقطاع غزة أمس
غارة على غزة
وجاء التوغل الإسرائيلي عقب غارة بالمروحيات نفذتها القوات الإسرائيلية على مدينة غزة. وأفادت مصادر أمنية فلسطينية بأن مروحيتين إسرائيليتين أطلقتا في ساعة متأخرة من مساء أمس أربعة صواريخ على مركز للشرطة في مخيم جباليا للاجئين في الجزء الشمالي من مدينة غزة.

وأضافت المصادر أن المروحيات من طراز أباتشي أطلقت الصواريخ على مركز الشرطة ومبنى أمني آخر وأن المبنيين أصيبا بأضرار جسيمة، وأشارت مصادر طبية إلى عدم وقوع إصابات في هذا الهجوم.

وأوضحت المصادر الفلسطينية أن مركز الشرطة المكون من طابقين انهار كله تقريبا، وأن المبنى الأمني الذي يستخدمه العاملون مع رئيس الأمن في قطاع غزة محمد دحلان أصيب إصابة مباشرة، كما تضررت عدة منازل قريبة.

وأكد متحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن مروحيات هاجمت مباني تابعة لأجهزة الأمن الفلسطينية شمال غزة، موضحا أن هذه العملية جاءت ردا على إطلاق قذيفتي هاون على مواقع إسرائيلية. ومن جهة أخرى أفاد شهود عيان بأن ثلاث دبابات إسرائيلية أغلقت فجر اليوم الطريق الساحلي الذي يربط جنوب غزة ورفح وخان يونس ودير البلح عن طريق ساحل البحر.

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد انسحبت في وقت سابق من بلدة بيت حانون الفلسطينية شمال جباليا بعد عشرين ساعة من احتلالها في عملية أسفرت عن استشهاد أربعة فلسطينيين بينهم طفلان وفتى، كما أصيب ما يزيد عن 75 شخصا برصاص الاحتلال الإسرائيلي.

هوبير فيدرين
تصريحات فيدرين
من جهة أخرى اعتبر وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين أن السياسة التي ينتهجها رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون تؤدي إلى "تفاقم شقاء الجميع".

وقال في حديث مع إذاعة "فرانس إنتير" إن شارون يعارض على الدوام مبدأ وجود سلطة فلسطينية تمثيلية وكذلك مبدأ الدولة الفلسطينية. وأضاف "ليس هناك حدود للتشاؤم الذي يمكننا أن نشعر به إزاء وضع العنف الشديد في الأراضي المحتلة وإسرائيل".

واعتبر الوزير الفرنسي أن كل العالم عاجز أمام هذه السياسة والأميركيون في ذلك مثل الأوروبيين. وقال إن سياسات شارون لا تحقق حتى الأمن للإسرائيليين، وأضاف أنه يجب عدم إضعاف السلطة الفلسطينية معتبرا أن ذلك يعزز وضع ما أسماه بالحركات المتطرفة مثل حماس. ووصف فيدرين أيضا الفيتو الأميركي الذي استخدم أمس ضد مشروع قرار في مجلس الأمن بشأن الشرق الأوسط بأنه مؤسف جدا.

المصدر : الجزيرة + وكالات