الحكومة الصومالية مستعدة لاستقبال القوات الأميركية
آخر تحديث: 2001/12/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/9/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/12/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/9/30 هـ

الحكومة الصومالية مستعدة لاستقبال القوات الأميركية

قوات أميركية في الصومال (أرشيف)
جدد رئيس الوزراء الصومالي حسن أبشير فرح موافقة حكومته على نشر قوات أميركية في الصومال لمراقبة وتعقب الأنشطة الإرهابية المزعومة والبحث عن أي معسكرات في بلاده تعود لتنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن.

وقال فرح الذي تتهم مليشيات متناحرة حكومته بإيواء مقاتلي تنظيم القاعدة، إنه مستعد لمساعدة فرق تحقيق عسكرية أميركية بالانتشار في العاصمة مقديشو وعلى الساحل لمنع دخول أي أعوان لبن لادن فارين من أفغانستان. وقال "إننا بحاجة إلى عودة الأميركيين ونرحب بهم، إننا بحاجة لمساندتهم، والصومال اليوم ليس هو صومال الأمس".

ويقول المسؤولون الأميركيون إن الحكومة الصومالية المؤقتة لا تسيطر على كامل أراضي البلاد، وتخشى واشنطن من أن يؤدي غياب سلطة مركزية إلى جعل الصومال مأوى للجماعات التي تصفها بالإرهابية. يذكر أن الصومال كانت قد شهدت حربا أهلية عام 1991 أدخلتها في فوضى مما جعل البلاد مقسمة بين المليشيات المتصارعة.

حسن فرح
وقال فرح إن الأميركيين الذين سيعودون إلى مقديشو للقيام بمهمة لمكافحة ما أسماه الإرهاب يجب ألا يشعروا بالخوف رغم الذكريات المؤلمة في أوائل التسعينيات عندما قتل أكثر من 20 جنديا أميركيا، بينهم 18 في معركة واحدة، أثناء مواجهات مع الميليشيات. ويسود اعتقاد لدى البنتاغون بأن تنظيم القاعدة كان متورطا في هجوم أدى لمقتل 13 جنديا أميركيا في مقديشو عام 1993.

وحث رئيس الوزراء الصومالي واشنطن على العمل مع حكومته الانتقالية بدلا من التوجه لإثيوبيا المجاورة في محاولة لتحقيق الاستقرار في الصومال، مشيرا إلى أن إثيوبيا تتمتع بعلاقات وثيقة مع زعماء المليشيات المعارضة لحكومته.

وأشار إلى أنه مما يجافي الصواب أن تعمل واشنطن من جانب واحد قائلا إن الصوماليين شعروا بالخوف من الطائرات والسفن الأميركية التي قامت بدوريات قبالة الساحل في الأيام الأخيرة. وتتمركز سفن حربية أميركية قبالة السواحل الصومالية، كما أشارت تقارير إلى قيام الطائرات الأميركية بعمليات استطلاعية فوق الأراضي الصومالية.

واجهة شركة البركات في الصومال التي جمدت واشنطن أصولها المالية (أرشيف)
وأضاف فرح "نعتقد أنه ليس هناك سبب يدعو لقصف الصومال"، وقال "بإمكان الأميركيين الحضور إلى مقديشو إذ إنه ليس لدينا ما نخفيه، إننا مستعدون ونعلم أنه لا يوجد معسكر للقاعدة هنا ولا نحب أن تكون مثل هذه المعسكرات في الصومال".

وقال "قمنا بإعداد وحدات من الشرطة والجيش لمرافقة الأميركيين ومعرفة ما يوجد هناك واتخاذ أي إجراء ضد الإرهابيين، وإذا رغبوا فبإمكانهم نشر قوات على سواحلنا لأن لدينا أطول ساحل في أفريقيا ولا يمكننا السيطرة على كل هذا الساحل الطويل".

وقد زادت التصريحات الأميركية من القلق الذي يعتري الصومال خاصة وأن الولايات المتحدة جمدت في وقت سابق الأصول الخاصة بشركة البركات أكبر شركة مصرفية في البلاد تتعامل في تحويلات الصوماليين في الخارج لاشتباهها بارتباطها بتنظيم القاعدة.

المصدر : رويترز