البحرين تحتفل بعيد استقلالها وذكرى جلوس أميرها الراحل
آخر تحديث: 2001/12/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/9/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/12/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/9/30 هـ

البحرين تحتفل بعيد استقلالها وذكرى جلوس أميرها الراحل

أمير البحرين الحالي ووالده الراحل
تحتفل البحرين غدا الأحد بعيدها الوطني الثلاثين وبالذكرى الأربعين لجلوس أميرها الراحل الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة, في السادس عشر من ديسمبر/ كانون الأول 1961. ويتزامن ذلك مع إصلاحات سياسية واسعة بدأها أمير البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة منذ توليه السلطة عام 1999.

وقد أعلنت البحرين استقلالها في منتصف أغسطس/ آب 1971 في عهد الشيخ عيسى الذي رفض الانضمام إلى اتحاد للإمارات العربية بسبب رفض ثماني إمارات أخرى اختيار بلاده التي تضم العدد الأكبر من السكان, عاصمة للاتحاد وتوزيع عدد مقاعد الجمعية الوطنية تبعا لعدد السكان.

إصلاحات سياسية
وتشهد البحرين عملية إصلاح سياسي عميقة ولا سابق لها في منطقة الخليج, وتستعد في الوقت نفسه لعمليات استثمار واسعة في منطقة حوار التي حسمت محكمة العدل الدولية الخلاف بشأنها بين الدوحة والمنامة. وكان الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة قد بدأ منذ توليه السلطة خلفا لوالده الذي توفي في مارس/ آذار 1999, عملية إصلاح واسعة النطاق بدأت بقرارات عفو عن معارضين والإفراج عن معتقلين سياسيين.

وكرس أمير البحرين هذه الخطوات على طريق الانفتاح السياسي باقتراح ميثاق للعمل الوطني أيده البحرينيون في استفتاء في فبراير/ شباط الماضي بنسبة 98.4% من الأصوات. وينص مشروع الميثاق الوطني -الذي يحظى بتأييد المعارضة لا سيما الشيعية- على تحويل دولة البحرين إلى ملكية دستورية وعودة الحياة البرلمانية المتوقفة منذ حل البرلمان عام 1975 بعد سنتين من تشكيله.

ويقضي المشروع أيضا بتوزيع الصلاحيات التشريعية بين برلمان منتخب ومجلس للشورى معين ومبدأ فصل السلطات وحق الشعب في المشاركة في الشؤون العامة.

ومنذ إقرار هذا الميثاق, اتخذت السلطات البحرينية إجراءات لتطبيقه من نتائجها خصوصا ظهور جمعيات سياسية والسماح بصحف مستقلة يصدر إحداها على الأقل معارض سابق قرر العودة للاستقرار نهائيا في البحرين بعد عشرين قضاها في المنفى.

وقد صرح المعارض البحريني السابق منصور الجمري الجمعة بأنه سيعود نهائيا إلى المنامة غدا الأحد بعد أكثر من عشرين عاما قضاها في بريطانيا, بهدف "المشاركة في مشاريع الإصلاح التي باشرها أمير البلاد عن طريق إصدار صحيفة الوسط".

وسيتزامن صدور هذه الصحيفة اليومية العام المقبل مع إقرار قانون جديد للصحافة وعد به الأمير من أجل "إعطاء دفع لحرية التعبير" في دولة البحرين التي يبلغ عدد سكانها 650.6 ألف نسمة يشكل البحرينيون 62.4% منهم.

وكان أمير البحرين الراحل الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة قرر في أغسطس/ آب 1975 حل البرلمان الذي أنشئ بعد انتخابات تشريعية جرت يوم السابع من ديسمبر/ كانون الأول 1973, بسبب "عدم تعاون" أعضاء المجلس مع الحكومة.

استثمار في حوار
من جهة أخرى وبعد صدور حكم محكمة العدل الدولية في الخلاف مع قطر، دعت البحرين -التي يبلغ إنتاجها من النفط 13 ألف برميل يوميا وتقوم بتكرير 82 ألف برميل من النفط السعودي الخام- شركات النفط العالمية إلى التنقيب عن النفط في جزر حوار.

وأعلن مجلس الوزراء البحريني مؤخرا موافقته على عرضين للتنقيب عن النفط والغاز مقدمين من شركتي "تكساكو" الأميركية و"بتروناس" الماليزية في المنطقة الجنوبية التي تشمل القطاع الممتد من بلدتي جو عسكر إلى جزر حوار.

كما وقعت مع قطر مذكرة تقضي ببدء إنشاء جسر يربط بينهما بين الساحل الغربي لقطر والساحل الشرقي للبحرين, يبلغ طوله 45 كيلومترا وعرضه 15 مترا، وسيؤمن وسائل الربط لشبكتي الطرق الرئيسيتين بين البلدين.

المصدر : الفرنسية