أربعة شهداء و75 جريحا في بيت حانون
آخر تحديث: 2001/12/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/9/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/12/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/9/30 هـ

أربعة شهداء و75 جريحا في بيت حانون

أطفال فلسطينيون يهربون من أمام دبابة إسرائيلية تطلق النار عليهم في بيت حانون
ـــــــــــــــــــــــ
75 جريحا فلسطينيا يسقطون برصاص جنود الاحتلال في بيت حانون بينهم 15 في حالة حرجة
ـــــــــــــــــــــــ

السلطة الفلسطينية تندد بقرار واشنطن استخدام حق النقض وتعتبره تشجيعا لإسرائيل لمواصلة عدوانها على الفلسطينيين
ـــــــــــــــــــــــ
عرفات يلقي خطابا مهما يوم غد الأحد يتناول فيه التطورات السياسية
ـــــــــــــــــــــــ

اقتحمت القوات الإسرائيلية ترافقها الدبابات والمدرعات العسكرية مناطق فلسطينية في شمالي قطاع غزة وجنوبه قبيل فجر اليوم مما أدى لاستشهاد ثلاثة فلسطينيين وإصابة العشرات بجروح واعتقال العديد من رجال المقاومة. واستشهد فلسطيني رابع حاول التسلل لمستوطنة غوش قطيف جنوبي غزة.

وقالت مصادر طبية إن فتى فلسطينيا استشهد أثناء مواجهات بالحجارة بين الشبان الفلسطينيين والدبابات الإسرائيلية عند مدخل بلدة بيت حانون بقطاع غزة التي احتلها الجيش الإسرائيلي الليلة الماضية.

فلسطينيون ينقلون زميلا لهم اصيب برصاص قوات الاحتلال في بيت حانون

وفي وقت سابق أعلن عن استشهاد أحمد بسيوني (28 عاما) من قوات الأمن الوطني بعد أن أصيب في فخذه الأيمن وترك ينزف حتى فارق الحياة.

واجتاحت أكثر من 15 دبابة إسرائيلية بلدة بيت حانون من جميع الاتجاهات وأغلقت الطرق المؤدية إليها، وفرضت حظر تجول على أهالي البلدة الكائنة في أقصى شمال قطاع غزة.

وقال شهود عيان إن مواجهات عنيفة تدور بين جنود الاحتلال ومسلحين فلسطينيين، وإن سيارة تقل خمسة من رجال الشرطة قصفت بنيران القوات الإسرائيلية مما أسفر عن استشهاد أحدهم وإصابة الأربعة الآخرين بجروح. وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن مجموعات عسكرية راجلة وقوات من سلاح المدرعات والهندسة والوحدات الخاصة تشارك في العمليات العسكرية الجارية في بيت حانون.

وذكرت مصادر طبية فلسطينية أن حصيلة الجرحى بين الفلسطينيين ارتفعت إلى 75 بينهم 15 في حالة حرجة كما أن من بينهم عدد من الأطفال وأفراد الشرطة، وأشارت إلى أن هذا العدد الكبير من الجرحى سببه إطلاق النار الكثيف من قبل الدبابات المتمركزة داخل بيت حانون وعلى مفترق بيت لاهيا شمالي القطاع تجاه المواطنين الفلسطينيين.

تدمير المنازل
وفي السياق ذاته دمر الجيش الإسرائيلي ثلاثة منازل لمواطنين فلسطينيين من بينها منزل مؤسس كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري في حركة المقاومة الإسلامية حماس الشيخ صلاح شحادة. وقال الجيش الإسرائيلي إنه اعتقل خمسة فلسطينيين من نشطاء حركة حماس، في حين يقول الفلسطينيون إن عدد المعتقلين يصل إلى عشرة.

وقال وزير الإسكان الفلسطيني عبد الرحمن حمد لقناة الجزيرة إن الجرافات الإسرائيلية عمدت إلى تدمير بعض مقار السلطة والعبث بالبعض الآخر إلى جانب تدمير سيارات المواطنين دون سبب. وفي مدينة رفح جنوبي قطاع غزة توغلت قوات الاحتلال تدعمها الدبابات الإسرائيلية وطائرات الأباتشي في حي تل السلطان وسط إطلاق نار كثيف وقذائف المدفعية، وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن عملية الاجتياح أسفرت عن استشهاد فلسطيني وإصابة آخرين بجروح.

فلسطينيون يشيعون جثمان أحد شهداء الاجتياح الإسرائيلي لسلفيت

وفي السياق نفسه أعلنت قوات الاحتلال الإسرائيلي أن جنودها قتلوا مسلحا فلسطينيا حاول التسلل الليلة الماضية إلى مستوطنة غوش قطيف في جنوبي قطاع غزة. وقالت في بيان عسكري إن المسلح ربما كان ينوي تنفيذ عملية فدائية. وقال شهود عيان فلسطينيون إن الشهيد يدعى بلال حسونة وهو في السابعة عشرة من عمره.

واستشهد أمس ثمانية فلسطينيين برصاص جنود الاحتلال الإسرائيلي أثناء عمليات توغل لعدد من القرى الفلسطينية. وأدت عمليات الاجتياح الإسرائيلي أمس لثلاث قرى في الضفة الغربية إلى اعتقال 50 فلسطينيا من نشطاء المقاومة معظمهم من حركتي حماس والجهاد الإسلامي.

وأفادت مصادر بأن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات سيوجه غدا الأحد خطابا مهما للشعب الفلسطيني يتناول التطورات السياسية الأخيرة والتصعيد العسكري الإسرائيلي.

مجلس الأمن الدولي
الفيتو الأميركي
من جهة أخرى استخدمت الولايات المتحدة اليوم السبت حق النقض الفيتو لعرقلة مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي يدعو لنشر مراقبين في الضفة الغربية وقطاع غزة، وهو الأمر الذي أدانته السلطة الفلسطينية بشدة.

وصوتت 12 دولة من بين 15 دولة عضو في المجلس الأمني بينها فرنسا وروسيا والصين مع القرار الذي قدمته تونس العضو غير الدائم في المجلس، في حين امتنعت دولتان عن التصويت هما بريطانيا والنرويج.

وقال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إن "هذا القرار لن يخدم السلام والاستقرار في المنطقة"، وأشار إلى أن هناك إجماعا دوليا في مجلس الأمن الدولي مؤيدا للحقوق الفلسطينية المشروعة". وشدد على أن "الفيتو الأميركي من شأنه أن يشجع إسرائيل على مواصلة عدوانها وتصعيدها العسكري ضد الشعب الفلسطيني".

وفي وقت سابق قال السفير الأميركي جون نيغروبونتي وهو يشير إلى إسرائيل "للأسف القرار الذي أمامنا لم يتعامل مع ديناميكية العمل الجاري تنفيذه في المنطقة، وبدلا من ذلك فإن الهدف منه هو عزل أحد أطراف الصراع سياسيا".

ويطالب مشروع القرار الذي يدعمه الفلسطينيون بإنهاء أعمال العنف التي أوقعت أكثر من 1100 شهيد وتنفيذ توصيات ميتشل واعتماد "آلية للمراقبة". واستنادا إلى مصادر دبلوماسية فإن فرنسا قدمت تعديلا يشير إلى أن السلطة الفلسطينية ما زالت "شريكا شرعيا لا يمكن الاستغناء عنه" في عملية السلام, كما قدمت تعديلا آخر يطالب "بالوقف الفوري لكل أعمال العنف والإرهاب".

ويتوافق التعديل مع بيان للاتحاد الأوروبي صدر أمس الجمعة وعبر عن رفضه للإستراتيجية التي يتبعها شارون بإضعاف سلطة عرفات. وقال البيان إن إسرائيل "بحاجة إلى شريك تتفاوض مع، وهذا الشريك هو السلطة الفلسطينية ورئيسها المنتخب ياسر عرفات".

مسلحون فلسطينيون يتخذون مواقعهم أثناء اشتباكات مع القوات الإسرائيلية في قطاع غزة
وكان الرئيس الأميركي جورج بوش قد صعد أمس ضغوطه على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وطالبه بالتحرك فورا لاعتقال المسؤولين عن الهجمات على إسرائيل.

وقال بوش إن على عرفات استخدام قوات الأمن للقضاء على المليشيات المسلحة، وأضاف أنه إذا كان عرفات يريد السلام فعليه أن يستخدم أقصى ما يملك لإحضار من وصفهم بالمسؤولين عن عمليات القتل إلى "ساحة العدالة". وفي السياق نفسه لم يستبعد البيت الأبيض استدعاء المبعوث الأميركي الجنرال أنتوني زيني إلى واشنطن في الوقت الذي تتعثر مهمته بسبب تصاعد المواجهات في الأراضي الفلسطينية وقرار إسرائيل تجاهل الرئيس عرفات كليا. وقال المتحدث آري فليشر إن الجنرال زيني "أرسل إلى المنطقة ليكون مفيدا قدر الإمكان، ولكنه لم يرسل إلى هناك للأبد".

المصدر : الجزيرة + وكالات