قلق غربي وعربي على مستقبل السلطة الفلسطينية
آخر تحديث: 2001/12/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/9/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/12/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/9/28 هـ

قلق غربي وعربي على مستقبل السلطة الفلسطينية

جانب من قصف المروحيات الإسرائيلية للمدن الفلسطينية
تسارعت ردود الأفعال الدولية على التصعيد العسكري في الأراضي الفلسطينية، وذلك بعد أن أطلقت القوات الإسرائيلية حربا على الفلسطينيين وشنت طائراتها الحربية غارات ليلية على قطاع غزة والضفة الغربية وتوغلت دباباتها في عدد من المدن والبلدات الفلسطينية. واحتلت إسرائيل معظم مدينة رام الله وأصبحت الدبابات الإسرائيلية على بعد 150 مترا من مقر عرفات الذي تعرض للقصف في وقت سابق.

ويأتي التصعيد الإسرائيلي بعد أن قررت حكومة أرييل شارون الليلة الماضية قطع كل الاتصالات مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات متهمة إياه بعدم بذل ما يكفي لوقف العمليات المسلحة ضد الاحتلال الإسرئيلي. وتأتي الهجمات الإسرائيلية انتقاما لمقتل عشرة إسرائيليين في هجوم على حافلة قرب مستوطنة يهودية في الضفة الغربية، وعمليتين فدائيتين أخريين في قطاع غزة أصابتا أربعة إسرائيليين بجروح.

قلق غربي
وقد سارعت الولايات المتحدة إلى الإعلان أن الرئيس عرفات لا يزال يمثل الشعب الفلسطيني وأنها ستواصل التعامل مع القيادة الفلسطينية الحالية.

فيدرين وعرفات (أرشيف)
وفي باريس اعتبر وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين أنه "من الخطأ عدم التعامل مع السلطة الفلسطينية كشريكة في مفاوضات السلام", وأشار إلى أنه "لا يمكن الاستغناء عنها إن كنا نسعى إلى السلام".

وأدان البابا يوحنا بولص الثاني اليوم الخميس التصعيد العسكري الإسرائيلي والفلسطيني، وأعرب عن مخاوفه مما يحدث في المنطقة، وقال إن الناس يعانون من "نوعين من التطرف" الذي يشوه الأراضي المقدسة.

حماية دولية
وفي طهران دعت الحكومة الإيرانية الأمم المتحدة للتدخل لوقف "المجزرة" بحق المدنيين الفلسطينيين و"تأمين حماية دولية لهم". وقال بيان لوزارة الخارجية الإيرانية إن دعم طهران لمشروع إقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس هو "الحل العادل لتسوية الأزمة في الشرق الأوسط".

ودعا الرئيس السوري بشار الأسد الولايات المتحدة إلى وقف الاعتداءات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية. وقالت وكالة الأنباء السورية الرسمية إن الرئيس السوري أعرب عن أمله بأن تؤدي الإدارة الأميركية دورا أكثر فاعلية من أجل وقف عدوان إسرائيل على الشعب الفلسطيني.

وقال العاهل الأردني الملك عبد الله في تصريحات نشرت اليوم الخميس إن عرفات يواجه أخطر مرحلة في حياته مع إصرار إسرائيل على إيجاد بديل له على ما يبدو. وأضاف عبد الله أن "الإسرائيليين كانوا يقولون في الماضي إنهم لا يرغبون في أبو عمار ممثلا يفاوضهم نيابة عن الفلسطينيين، وكنا نقول لهم إن أبو عمار هو الأفضل ولا بديل عنه".. والآن يتحدث الإسرائيليون بشكل جاد أن البديل مهما كان هو أفضل من أبو عمار".

صائب عريقات
عرفات مكبل
وعلى الصعيد الفلسطيني قال كبير المفاوضين صائب عريقات إن تكثيف الغارات العسكرية الإسرائيلية ضد السلطة الفلسطينية أدى إلى "تكبيل يدي ورجلي" عرفات ومنعه من الحركة. واتهم عريقات في مقابلة مع محطة تلفزة أميركية شارون بالسعي إلى "تفكيك السلطة الفلسطينية وإضعاف الرئيس عرفات ونسف عملية السلام".

واعتبرت السلطة الفلسطينية عمليات التصعيد والقصف الإسرائيلية لمنشآت ومقار فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة "حربا رسمية" تشنها إسرائيل على الشعب الفلسطيني وسلطته "من شأنها جر المنطقة إلى حافة الانهيار".

وقال نبيل أبو ردينة مستشار عرفات إن الحكومة الإسرائيلية تتحمل "المسؤولية الكاملة عما يجري من تصعيد والنتائج المترتبة عليه".

المصدر : وكالات