استئناف الغارات الإسرائيلية على الضفة والقطاع
آخر تحديث: 2001/12/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/9/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/12/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/9/28 هـ

استئناف الغارات الإسرائيلية على الضفة والقطاع

دخان يتصاعد من مقر الشرطة الفلسطينية بغزة بعد قصفه بالطائرات الإسرائيلية
ـــــــــــــــــــــــ
إصابة عشرين رجل شرطة في غارات الـ F 16 على المقار الأمنية للسلطة في غزة وحالات من الذعر والهلع تسود الأهالي
ـــــــــــــــــــــــ

مروحيات الأباتشي تطلق عددا من القذائف الصاروخية على مبنى الشرطة في رام الله ومكاتب فتح في جنين بالضفة الغربية
ـــــــــــــــــــــــ
زيني يجتمع مع شارون لبحث قرار قطع العلاقات مع عرفات والسلطة تدعو لإفشال المخطط الإسرائيلي لتدمير عملية السلام
ـــــــــــــــــــــــ

استأنف الطيران الحربي الإسرائيلي غاراته على الأراضي الفلسطينية، في وقت اجتمع فيه المبعوث الأميركي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي لبحث قرار قطع العلاقات مع الرئيس ياسر عرفات. ودعت القيادة الفلسطينية العالم للتحرك الفوري لوقف "مخطط شارون الدموي".

وجاءت الغارات الإسرائيلية على الضفة والقطاع بعد توقف استمر ساعات شنت فيه قوات الاحتلال عمليات أرضية أسفرت عن سقوط شهيدين في خان يونس ورفح وإصابة سبعة أطفال، كما استمرت الدبابات الإسرائيلية في التوغل في رام الله بعد أن أحكمت الحصار على مقر القيادة الفلسطينية بالمدينة.

إسعاف فلسطيني أصيب في الغارة الإسرائيلية على غزة
استئناف الغارات
فقد نفذت مروحيات أباتشي إسرائيلية غارات مسائية على أهداف للسلطة الفلسطينية في مدينة رام الله في الضفة الغربية أطلقت خلالها عددا من القذائف الصاروخية على مبنى للشرطة تم إخلاء القسم الأكبر منه قبل بضعة أشهر. وأدت الغارات إلى انقطاع التيار الكهربائي في رام الله ومدينة البيرة المتاخمة لها. ولم ترد بعد أنباء عن إصابات أو خسائر.

كما شنت مروحيات أباتشي غارة على مكاتب لحركة فتح بزعامة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في مدينة جنين في شمال الضفة الغربية، وأكد الشهود أن المروحيات أطلقت أربعة صواريخ على الأقل على مكتب فتح الكائن في حي سكني في جنين.

وفي غزة أفادت مصادر أمنية فلسطينية أن طائرات أف-16 ومروحيات أغارت على مقار لأجهزة الأمن الفلسطينية في المدينة، وتقع الأهداف التي تعرضت للقصف قرب مقر قيادة الرئيس عرفات بحسب المصادر نفسها. وقال مراسل الجزيرة إن نحو عشرين على الأقل من رجال الشرطة الفلسطينية أصيبوا بجراح من جراء هذه الغارة، وإن عشرات آخرين من الأهالي نقلوا إلى المستشفى للعلاج من حالات الذعر والهلع التي أصابتهم.

جانب من قصف المروحيات الإسرائيلية لإحدى المدن الفلسطينية
ثلاثة شهداء
وجاءت هذه التطورات في ختام يوم دام سقط فيه ثلاثة شهداء وعدد من الجرحى الفلسطينيين حيث أفادت مصادر طبية بأن الفتى أحمد خميس المصري (17 عاما) استشهد عندما أصيب برصاص جنود الاحتلال في مواجهات وقعت عند مقبرة شهداء خان يونس في حي الأمل. وأضافت المصادر أن الشهيد "أصيب برصاصة قاتلة في الصدر".

وفي رفح جنوب قطاع غزة توفي طفل فلسطيني متأثرا بجراحه التي أصيب بها برصاص الجيش الإسرائيلي في منطقة تل السلطان وبوابة صلاح الدين قرب الحدود مع مصر، وأصيب أيضا سبعة أطفال آخرين من دون أن تشهد هذه المنطقة مواجهات تبرر إطلاق النار.

وأوضحت مصادر أمنية أن الجيش الإسرائيلي في منطقة تل السلطان المحاصرة يطلق النار تجاه الأطفال والفتيان دون وقوع أي أحداث. وأكد شهود فلسطينيون أن جنود الاحتلال أطلقوا النار فجأة من أبراج المراقبة العسكرية قرب الشريط الحدودي مع مصر ومن الدبابات التي تحيط بمنطقة تل السلطان منذ فجر اليوم باتجاه المواطنين من دون أي مواجهات أو أحداث في المنطقة".

وقد شهدت الضفة الغربية تصعيدا مماثلا منذ ساعات الصباح الباكر حيث استشهد رجل شرطة فلسطيني في قصف إسرائيلي على رام الله، وقالت مصادر أمنية فلسطينية إنه عثر على جثة الشهيد الشرطي أحمد الدميسي (26 عاما) تحت أنقاض مبنى قيد البناء أصيب بقذيفة دبابة في ضواحي رام الله.

احتلال منزل البرغوثي
من جهة أخرى أكد متحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن قوات الاحتلال استولت على منزل أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي وأقامت فيه موقعا عسكريا. وقال الجنرال رون كيتري "احتللنا المنزل لأسباب تكتيكية وعملية فقط فالمنزل يقع على ارتفاع نستطيع منه بوضوح رؤية قطاعات يهمنا أن نراقبها وقد نحتاج إلى إطلاق النار منه".

وأقام الجنود موقعا عسكريا بأكياس الرمل على شرفة المنزل حيث رفعوا علما إسرائيليا حسبما أفاد به شهود فلسطينيون. وكانت زوجة البرغوثي قالت إن القوات الإسرائيلية اقتحمت البيت غير أن زوجها لم يكن موجودا، وأوضحت "هناك الآن حوالي 25 عسكريا داخل المنزل وهم يفتشونه. وقالوا إنهم ينوون البقاء هناك حتى خمسة أيام". وأضافت أن البرغوثي لا يقضي الليل في المنزل, وأنها في المنزل مع أولادها الأربعة وشقيق البرغوثي وزوجته القادمين في زيارة من السعودية.

أرييل شارون يصافح أنتوني زيني في القدس
مهمة الجنرال زيني
في هذه الأثناء قال المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر إن المبعوث الأميركي للسلام في الشرق الأوسط أنتوني زيني سيجتمع مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون لإجراء محادثات بشأن قرار إسرائيل قطع العلاقات مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

وأضاف فليشر أن زيني "سيواصل إجراء مناقشات والحديث مع شارون بشأن تداعيات الاحداث الأخيرة، مشيرا إلى أن أي تقييم لمستقبل مهمة المبعوث الأميركي لترتيب هدنة فلسطينية إسرائيلية سينتظر لحين انتهاء الاجتماع.

وكان مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية أعلن أن زيني سيبقى في الشرق الأوسط في الوقت الراهن على الرغم من قرار إسرائيل قطع العلاقات مع الرئيس الفلسطيني. وأيد المسؤول تصريحات وليام بيرنز مساعد وزير الخارجية الأميركي الذي قال في دمشق إن عرفات مازال شريكا في الجهود الأميركية لوضع نهاية للعنف بين إسرائيل والفلسطينيين.

وقال بيرنز "الولايات المتحدة تعتبر عرفات زعيما للشعب الفلسطيني وسنستمر بالتعاون مع القيادة الفلسطينية التي يجب عليها القيام بعمل صعب وهو مواجهة الأطراف المتطرفة التي تهدد مصالح الشعب الفلسطيني" حسب تعبيره.

رجل شرطة فلسطيني يتفقد آثار الدمار
الذي لحق بمركز الشرطة في رام الله
بيان للسلطة الفلسطينية
من جهتها دعت القيادة الفلسطينية من أسمتهم بالقوى الحريصة على السلام في إسرائيل وقوى المجتمع الدولي المعنية بالأمن والسلام والاستقرار في الشرق الأوسط إلى التحرك الفوري لمنع شارون من الاستمرار في تنفيذ مخططه الدموي لإيصال الأمور إلى نقطة اللاعودة.

ووصفت القيادة الفلسطينية في بيان وزع اليوم قرار الحكومة الإسرائيلية قطع جميع الاتصالات واللقاءات مع السلطة الفلسطينية وإعلانها مباشرة عمليتها العسكرية ضد المدن والبلدات والسلطة وأجهزتها ومقارها والتي سمتها "العملية المتدحرجة"، بأنه "قرار خطير ومحاولة مكشوفة لإفشال الجهود الدولية والأميركية وعلى الأخص إفشال مهمة الجنرال زيني بعد أن رفضت الحكومة الإسرائيلية مقترحاته بوقف إطلاق النار لمدة 48 ساعة".

وأوضحت القيادة الفلسطينية أنها اتخذت وتواصل اتخاذ "إجراءات أمنية صارمة وحازمة في المجال الأمني" وأعلنت حالة الطوارئ ولم تجد أدنى تجاوب من الحكومة الإسرائيلية التي عملت على تصعيد "اعتداءاتها واغتيالاتها رغم تعهدها للجنرال زيني بوقف جرائم الاغتيالات".

المصدر : الجزيرة + وكالات