مقتل ثمانية مستوطنين في هجوم مسلح بالضفة الغربية
آخر تحديث: 2001/12/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/9/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/12/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/9/27 هـ

مقتل ثمانية مستوطنين في هجوم مسلح بالضفة الغربية

فلسطينيون يشيعون اليوم أربعة شهداء في مخيم خان يونس جنوبي غزة قضوا إثر قصف المروحيات الإسرائيلية للمنطقة بالصواريخ
ـــــــــــــــــــــــ
زيني يتوصل مع الإسرائيليين والفلسطينيين إلى هدنة من 48 ساعة اعتبارا من أمس لكن إسرائيل وضعت شروطا على هذه الهدنة
ـــــــــــــــــــــــ

بيان للقيادة الفلسطينية يتساءل عما إذا كان على الشعب الفلسطيني أن يستمر في تقديم الشهداء في حين يقف العالم صامتا
ـــــــــــــــــــــــ

قتل ثمانية مستوطنين يهود وأصيب أكثر من 30 آخرين بجروح في هجوم مسلح على حافلة تقل مستوطنين إسرائيليين إلى مستوطنة شمالي الضفة الغربية. وقتل مستوطن إسرائيلي وأصيب عدد آخر بجروح بعد أن فجر فلسطينيان نفسيهما قرب مجمع مستوطنات غوش قطيف جنوب قطاع غزة.

وقال ناطق باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي إن مسلحين فلسطينيين هاجموا حافلة تقل مستوطنين يهود كانوا متجهين إلى مستوطنة إيمانويل بين مدينتي قلقيلية ونابلس شمالي الضفة الغربية.

وقالت مصادر مقربة من المستوطنين إن الهجوم بدأ بانفجار عبوة شديدة القوة وضعت على حافة الطريق، ثم فتح المسلحون النار بالأسلحة الرشاشة قبل أن يطلقوا قنابلهم على الباص. وأضاف المصدر نفسه أن الباص الذي لم يكن مصفحا كان متوجها من بني براك, الحي الذي يقيم فيه متشددون يهود في تل أبيب إلى مستوطنة إيمانويل.

ومن ناحية أخرى أعلن مصدر أمني فلسطيني أن فلسطينيين اثنين قتلا بعدما فجرا نفسيهما قرب مجمع مستوطنات غوش قطيف جنوب قطاع غزة، كما أصيب أربعة إسرائيليين. وقال المصدر الأمني "إن الجانب الاسرائيلي أبلغنا أن فلسطينيا فجر نفسه قرب فندق بالم بيتش قرب منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة مما أدى إلى جرح أربعة إسرائيليين (على الاقل)". لكن مراسل الجزيرة في غزة قال إن مستوطنا يهوديا على الأقل قتل في العملية الفدائية وأصيب عدد من الإسرائيليين بجروح.

وأشار المصدر نفسه إلى أن "فلسطينيا آخر فجر نفسه أيضا بداخل مجمع مستوطنات غوش قطيف بخان يونس جنوب قطاع غزة وفقا لما أبلغنا الجانب الإسرائيلي ولم يسفر عن إصابات وعلى بعد 300 متر من العملية الفدائية الأولى بفارق دقائق بينهما".

وأشار مسؤول أمني فلسطيني إلى أن "الجيش الاسرائيلي فرض إغلاقا وحصارا محكما على منطقة المواصي ويقوم بأعمال تفتيش ومداهمات لمنازل الفلسطينيين فيها وهي المنطقة التي وقعت فيها العملية الفدائية ".

وكان مراسل الجزيرة في فلسطين قد أفاد أن مجموعة من دبابات الاحتلال اقتحمت بشكل مباغت أجزاء من مدينة جنين بالضفة الغربية وتبادلت إطلاق النار مع عناصر أمن فلسطينية قبل أن تعود أدراجها. وقال المراسل إن حوالي 35 فلسطينيا أصيبوا في المدينة نتيجة القصف الإسرائيلي. وأضاف أن الدبابات الإسرائيلية توغلت لأكثر من 500 متر في المدينة بعد أن اقتحمتها من الناحية الغربية.

وأفادت الأنباء أن قوات الاحتلال شرعت في إطلاق قذائف المدفعية والرصاص على المارة الفلسطينيين بكثافة رغم أن البلدة هادئة منذ عدة أيام.

من جهة أخرى عقد الممثل الأعلى للسياسة الخارجية الأوروبية خافيير سولانا في تل أبيب اجتماعا مع وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر, وذلك في الوقت الذي توصل فيه المبعوث الأميركي أنتوني زيني إلى هدنة بين الطرفين.

وكان خمسة فلسطينيين قد استشهدوا -أحدهم في حالة موت سريري- إثر غارة شنتها المروحيات والدبابات الإسرائيلية الليلة الماضية على مقر للأمن الفلسطيني في خان يونس، وبعدها بساعات أطلق فلسطينيون قذائف هاون على مستوطنة في جنوب غزة.

جندي إسرائيلي يراقب الوضع من ظهر دبابة اتخذت موقعها في مدينة رام الله (أرشيف)
وجاءت الغارة الإسرائيلية بعد اجتماع أمني ضم الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي ووصف بأنه كان إيجابيا، لكنه لم يتمخض عن أي اتفاق.

ويقوم سولانا منذ أمس الثلاثاء بزيارة إلى المنطقة بعد تبني الدول الخمس عشرة الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الاثنين في بروكسل بيانا طلبت فيه من السلطة الفلسطينية تفكيك حركتي حماس والجهاد الإسلامي والدعوة علنا لإنهاء الانتفاضة، كما طلب من إسرائيل سحب قواته وإنهاء الحصار وتجميد الاستيطان في الأراضي المحتلة.

وقال الموفد الأوروبي عقب الاجتماع إنه كشف لدى "قادة السلطة الفلسطينية قرارا إستراتيجيا للعمل ضد الإرهاب وتفكيك المنظمات التي تساند الأنشطة الإرهابية". ومن المرتقب أن يغادر سولانا المنطقة في وقت لاحق اليوم إلى برلين.



نبيل شعث:
السلطة الفلسطينية طلبت مقابل حظر حركتي حماس والجهاد الإسلامي أن تنزع إسرائيل أسلحة المستوطنين اليهود في الضفة الغربية وقطاع غزة وأن تفكك وحدات المستعربين وتحظر أنشطتهم

وأكد وزير التخطيط والتعاون الدولي الدكتور نبيل شعث في مقابلة هاتفية مع قناة الجزيرة ليلة أمس أن السلطة الفلسطينية طلبت مقابل حظر حركتي حماس والجهاد الإسلامي أن تنزع إسرائيل أسلحة المستوطنين اليهود في الضفة الغربية وقطاع غزة وأن تفكك وحدات المستعربين وتحظر أنشطتهم بين الفلسطينيين.

وفي سياق متصل أعلن دبلوماسي أميركي أن الجنرال المتقاعد أنتوني زيني توصل مع الإسرائيليين والفلسطينيين إلى هدنة من 48 ساعة اعتبارا من أمس الثلاثاء لكن إسرائيل وضعت شروطا على هذه الهدنة.

وأوضح الدبلوماسي الذي طلب عدم الكشف عن اسمه أن زيني اقترح في لقاء اللجنة الأمنية العليا أمس الثلاثاء مدة هدوء من 48 ساعة وافق عليها مندوبو الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني من حيث المبدأ لكن الإسرائيليين وضعوا شرطين لذلك.

وقال "أوضح الإسرائيليون أنهم سيستمرون في اعتراض من يسمون بالقنابل البشرية أي الانتحاريين الفلسطينيين كما أنهم سيواصلون الرد على إطلاق قذائف الهاون الفلسطينية".

وكان المسؤولون الإسرائيليون الذين شاركوا مساء أمس في الاجتماع الأمني مع الفلسطينيين بالقدس أبلغوا زيني أن السلطة الفلسطينية "بدأت جديا بمكافحة الإرهاب". وهذه هي المرة الأولى التي تعترف فيها إسرائيل بالجهود التي تبذلها السلطة الفلسطينية ضد الحركات الفلسطينية المسؤولة عن الهجمات الفدائية على إسرائيل لا سيما حماس والجهاد الإسلامي. وقالت مصادر أمنية إن الجنرال المتقاعد زيني اقترح لقاء أمنيا جديدا تحت إشرافه مساء غد الخميس.

حطام مقر الشرطة الفلسطينية الذي قصفته الطائرات الإسرائيلية في غزة (أرشيف)
خمسة شهداء

ورغم الهدنة الأميركية فإنه وبعد ساعات قليلة من انتهاء الاجتماع الأمني الليلة الماضية استشهد خمسة فلسطينيين وأصيب 20 آخرون في قصف شنته دبابات ومروحيات حربية إسرائيلية في قطاع غزة على مرحلتين بفارق نصف ساعة بينهما.

وكان مسؤول أمني فلسطيني قد ذكر أن الطائرات الإسرائيلية أطلقت ثلاثة صواريخ على الأقل على مواقع في منطقة الحي النمساوي قرب مخيم خان يونس للاجئين في غزة مما أدى إلى تدمير مقر أمني بالكامل، مضيفا أن المروحيات عادت بعد نصف ساعة من الغارة الأولى "وأطلقت صاروخين على المقر".

وأكد الجيش الإسرائيلي في بيان له الغارات التي شنتها المروحيات ولكنه نفى أن يكون استهدف أبنية. وزعم أن قوة من الجيش رصدت مجموعة من المسلحين الفلسطينيين يطلقون النار على موقع للجيش في مستوطنة غوش قطيف مما دعا المروحيات إلى الرد على المهاجمين.

وقد نددت القيادة الفلسطينية بصمت المجتمع الدولي حيال استمرار الاعتداءات الإسرائيلية بعد الغارات على مدينة خان يونس، وتساءلت في بيان لها "إن كان الشعب الفلسطيني سوف يستمر في تقديم الضحايا بينما العالم يقف صامتا أمام ذلك".

وعلى خط مواز للغارات قامت دبابات لقوات الاحتلال الإسرائيلي بالتوغل لمسافة 500 متر حتى مقبرة خان يونس وأطلقت قذائف وفتحت النيران من أسلحة رشاشة ثقيلة على المواطنين.

ويأتي التصعيد الإسرائيلي الأخير بعد استشهاد فلسطينيين برصاص جنود الاحتلال عند حاجز في شمال طولكرم أمس وشن مروحيات إسرائيلية غارات على الأراضي الفلسطينية وتدمير نقطة أمنية فلسطينية في شمال قطاع غزة وتدمير مبنى قيادة القوة 17 التابعة للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في بيت حانون.

مستوطن يتفقد دمارا لحق بسيارة تعرضت لقذيفة هاون
وكان الآلاف في الخليل قد شاركوا أمس في تشييع الشهيدين الطفلين اللذين سقطا يوم الاثنين في غارة إسرائيلية وهما برهان الهيموني (3 أعوام) وشادي عرفة (13 عاما). وقد حمل المعزون جثمان الطفل الصغير الذي تمزقت أوصاله بفعل صاروخ أصابه بشكل مباشر بعد تغطيته بالكامل بسبب فظاعة منظره.

من جهة أخرى قالت الإذاعة الإسرائيلية إن ست قذائف هاون سقطت في مستوطنة غوش قطيف جنوب غزة صباح اليوم ويبدو أنها جاءت ردا على الغارة الإسرائيلية على خان يونس، وقد ألحقت قذائف الهاون أضرارا بأحد المنازل كما دمرت سيارة، لكنها لم تؤد إلى أي خسائر في الأرواح.

المصدر : الجزيرة + وكالات