أحمد البخاري
ذكرت مصادر قضائية مغربية أن المحكمة الابتدائية في الدار البيضاء أصدرت اليوم حكما بالسجن ثلاثة أشهر مع النفاذ ودفع تعويضات عطل وضرر على رجل المخابرات المغربي السابق أحمد البخاري الذي كشف معلومات عن قضية المهدي بن بركة ورفعت دعوى بحقه بتهمة التشهير.

وتم إعلان الحكم بغياب البخاري ومحاميه اللذين رفضا حضور المحاكمة، ونص الحكم على دفع مبلغ 100 ألف درهم (عشرة آلاف يورو تقريبا) بمثابة تعويض عطل وضرر لكل من المدعين الثلاثة وهم زملاء سابقون لأحمد البخاري في الاستخبارات المغربية أورد أسماءهم في شهاداته.

وقال محامي البخاري عبد الرحيم الجامعي لوكالة الصحافة الفرنسية إن البخاري لم يتخذ بعد قرارا بالاستئناف. وكان القاضي الفرنسي جان باتيست بارلوس استدعى البخاري للحضور إلى باريس في 20 ديسمبر/ كانون الأول الجاري وتقديم شهادته في إطار التحقيق في اغتيال زعيم اليسار المغربي المهدي بن بركة عام 1965 في العاصمة الفرنسية.

المهدي بن بركة
يشار إلى أن البخاري أدلى باعترافات وصفت بأنها "خطيرة" لصحيفة لوموند الفرنسية ولأسبوعية مغربية أوضح فيها كيف تعرض بن بركة لتعذيب شنيع طوال ساعات قبل أن يغتاله الجنرال محمد أوفقير الذي كان آنذاك وزيرا للداخلية في المغرب ومساعده أحمد الدليمي في باريس.

واستنادا لتصريحات البخاري فإن بن بركة توفي في الساعة الثالثة من فجر يوم السبت الموافق 30 أكتوبر/ تشرين الأول 1965، وذلك بعد احتجازه في فيلا تقع في فونتني لوكونت بالقرب من العاصمة الفرنسية.

وأكد البخاري الذي كان ضابط مخابرات بارزا في ذلك الوقت أن جثة المهدي بن بركة نقلت بتواطؤ كامل من السلطات الفرنسية إلى الرباط حيث ذوبت في برميل من الأحماض، لكن السلطات المغربية نفت تلك المعلومات.

ولم يتم حتى الآن توضيح ملابسات عملية خطف المعارض المغربي في باريس رغم إجراء تحقيقين قضائيين في فرنسا، كما لم يتم العثور على جثة بن بركة.

المصدر : الفرنسية