علي عثمان محمد طه
استبعد نائب الرئيس السوداني أن توجه الولايات المتحدة ضربات إلى السودان في نطاق حملتها لمحاربة ما يسمى بالإرهاب، مشيرا إلى عدم وجود أسباب لذلك.

ونقلت صحيفة الخرطوم المستقلة عن علي عثمان محمد طه قوله أثناء لقاء مع رؤساء تحرير الصحف المحلية "لا شيء لدينا يجعلنا نخاف من ضربة أميركية ولا نرى أي سبب لتوجيه ضربة كهذه".

وأضاف أن بلاده تدرك أن دوائر معينة في الولايات المتحدة تحاول إقناع الإدارة بتبني نهج متشدد ضد السودان واعتماد المواجهة بين واشنطن والخرطوم. واتهم هذه الدوائر التي لم يسمها بأنها تحض الإدارة الأميركية على توجيه ضربات للسودان.

وقال إن ما هو متداول حاليا ليس أكثر من تقارير صحفية لم تدعم بأي بيانات رسمية، موضحا أنه لم يصدر عن واشنطن أي إشارة حول عزمها على ضرب السودان. وختم نائب الرئيس قائلا إن الخرطوم تدرك أبعاد الوضع الدولي الحالي ولا تعتبر أن هذه التقارير ستنفذ.

وكان المستشار الرئاسي السوداني قطبي المهدي أعلن في 21 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي أن السودان وتحت ضغط الولايات المتحدة, عرض تسليم أسامة بن لادن إلى المملكة العربية السعودية قبل أن يغادر الخرطوم من تلقاء نفسه في العام 1996 لكنه لم يلق آذانا صاغية. وأضاف "مارست الولايات المتحدة ضغوطا على السودان لطرد بن لادن ولكن السعودية رفضت استقباله كما أن الولايات المتحدة لم تكن تريده عندها".

وكان رئيس جهاز الاستخبارات السعودية السابق الأمير تركي الفيصل قد أعلن مطلع نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي أن الخرطوم اقترحت تسليم بن لادن إلى السعودية ولكنها طلبت ضمانات حول أمنه وألا يحاكم في المملكة، مما حمل الرياض على رفض هذا الاقتراح.

يشار إلى أن السودان استضاف بين عامي 1990 و1995 أسامة بن لادن الذي تعتبره واشنطن المشتبه به الرئيسي في الهجمات التي وقعت الثلاثاء الماضي. وقد قصفت الولايات المتحدة في أغسطس/ آب 1998 مصنعا لإنتاج الأدوية في السودان قالت إنه ينتج أسلحة كيميائية. وأكدت واشنطن أن بن لادن كان يستخدم هذا المصنع لإنتاج أدوية كيميائية لكنها رفضت أن تفتح الأمم المتحدة تحقيقا في هذا الخصوص طالبت به الخرطوم.

المصدر : الفرنسية