جلال طالباني (يمين) ومسعود برزاني
أعلنت وزارة الخارجية الأميركية إرسال فريق أميركي برئاسة أحد كبار الدبلوماسيين للقيام بمهمة تشاور ووساطة بين الفصائل الكردية المتنافسة في شمال العراق. وأكدت واشنطن بذلك عزمها على دعم المعارضة العراقية في وقت تدور فيه تكهنات بإمكانية توجيه الولايات المتحدة ضربة عسكرية للعراق بعد أفغانستان.

وأوضح مساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية فيليب ريكر أن الفريق الذي يرأسه نائب وزير الخارجية لشؤون الشرق الأوسط ريان كروكر الذي عمل في السابق سفيرا في لبنان وسوريا, سيلتقي قيادات في الحزب الديمقراطي الكردستاني وحزب الاتحاد الوطني الكردستاني من أجل جمع القوى المعارضة للرئيس العراقي تمهيدا لإبعاده عن الحكم.

وذكر ريكر أن زعيم الاتحاد الوطني جلال طالباني وزعيم الحزب الديمقراطي مسعود برزاني كانا قد طلبا مساعدة الولايات المتحدة للتغلب على خلافاتهما. وأضاف أن "هذا الوفد يمثل خطوة أولى في عملية الوساطة".

وأضاف ريكر أن الزيارة السابقة لوفد أميركي إلى شمال العراق كانت في فبراير/ شباط الماضي. وأكد أن" الغرض الرئيسي من الزيارة هو إظهار استمرار تعاون الولايات المتحدة مع المعارضة العراقية والتشاور مع الأطراف المهمة بشأن المشكلات في شمال العراق، والإشراف على مفاوضات مباشرة بشأن المصالحة بين الأكراد، وتقييم تنفيذ برنامج النفط مقابل الغذاء في شمال العراق".

وكان الرئيس العراقي صدام حسين عرض الشهر الماضي إجراء حوار مع القادة الأكراد غير أنه لم تتبلور نتائج لتلك الدعوة. واستقبل الرئيس العراقي في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي أعضاء من الحزب الديمقراطي الكردستاني في بغداد وجدد عرضا للحوار مع الحزب. وترفض بغداد محاولات واشنطن إجراء أي اتصالات مع الأكراد.

المنطقة الكردية في شمال العراق (أرشيف)
ولا يخضع شمال العراق لسيطرة بغداد منذ نهاية حرب الخليج عام 1991. ورغم إعلان المسؤولين الأميركيين أنهم لم يقرروا مهاجمة العراق بعد، فإن تلك المنطقة قد تلعب دورا مهما في أي محاولة أميركية للإطاحة بالرئيس صدام.

يشار إلى أن الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي -وهما الحزبان الكرديان الرئيسيان في شمال العراق- عضوان في المؤتمر الوطني العراقي المعارض، غير أن الخوف من رد فعل الحكومة العراقية دفعهما في السنوات القليلة الماضية إلى معارضة استخدام مناطقهما لشن هجمات على قوات الحكومة.

وأعرب الحزبان الأسبوع الماضي عن قلقهما من استهداف العراق في الحرب التي تشنها الولايات المتحدة على ما يسمى الإرهاب، وأكدا وجوب ترك الشعب العراقي يقرر مصير بلاده بنفسه. ومنذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول الماضي على الولايات المتحدة شدد المحافظون الأميركيون حملتهم التي ترمي إلى حث إدارة الرئيس جورج بوش على انتهاج سياسة أكثر تشددا تجاه العراق قد تتضمن تسليح المؤتمر الوطني العراقي من أجل الإطاحة بالحكومة.

المصدر : وكالات