جانب من مؤتمر وزراء خارجية الدول الإسلامية الطارئ المنعقد بالدوحة

ـــــــــــــــــــــــ
مشروع البيان الختامي يطالب بتشكيل لجنة متابعة سياسية تكون على اتصال مع واشنطن والاتحاد الأوروبي لممارسة ضغوط على إسرائيل
ـــــــــــــــــــــــ

فاروق قدومي: نحن نطالب بعودة المفاوضات ليس من أجل المفاوضات وإنما من أجل المطالبة بحقوق الشعب الفلسطيني
ـــــــــــــــــــــــ
القوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية تطالب المؤتمرين في الدوحة بإدانة الانحياز الأميركي لإسرائيل في اعتداءاتها على الشعب الفلسطيني
ـــــــــــــــــــــــ

عقد وزراء خارجية دول منظمة المؤتمر الإسلامي المجتمعون في الدوحة جلسة مغلقة لمناقشة مشروع البيان الختامي الذي أعدته لجنة الصياغة. في غضون ذلك طالبت القوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية المؤتمر بالدعوة لقطع جميع العلاقات مع إسرائيل.

وتفيد بعض الأنباء الواردة من داخل أروقة المؤتمر بأن مشروع البيان الختامي الذي تتم مناقشته في جلسة مغلقة يتضمن الدعوة إلى تشكيل لجنة متابعة سياسية تجري اتصالات مع واشنطن والاتحاد الأوروبي لممارسة الضغوط على إسرائيل لوقف عملياتها العسكرية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

كما تقول الأنباء المسربة من الجلسة إن المؤتمرين يطالبون بحماية دولية ليس للفلسطينيين فقط وإنما للرئيس عرفات أيضا. كما يرحب المشروع المقترح بتصريحات وزير الخارجية الأميركي الأخيرة ويطالب الولايات المتحدة بترجمة هذه الخطوات عمليا.

وذكرت بعض الأنباء وقوع خلاف بين الوفدين السوري والفلسطيني في اجتماع لجنة الصياغة بسبب موقف الطرفين من وضع الفصائل الفلسطينية في البيان الختامي.

فاروق قدومي
وقال رئيس الوفد الفلسطيني إلى المؤتمر فاروق قدومي إن الغرض من المؤتمر الوزاري هو توفير الحماية للشعب الفلسطيني والرئيس الفلسطيني والسلطة الوطنية، ومطالبة الولايات المتحدة ببذل المزيد من الجهود لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأضاف في مقابلة مع قناة الجزيرة أن المطالب الفلسطينية تتمثل في إقامة دولة فلسطينية مستقلة على الأراضي التي احتلتها إسرائيل عام 1967، وعودة اللاجئين وتفكيك المستوطنات الإسرائيلية، واستعادة السيادة على القدس وخاصة القدس الشرقية.

وأوضح قدومي أن الفلسطينيين يطالبون بالعودة إلى طاولة المفاوضات ليس من أجل المفاوضات وإنما من أجل المطالبة بهذه الحقوق.

من جانبه أكد رئيس الوفد الليبي علي التريكي أهمية وقوف الدول الإسلامية في وجه الإهانات التي يوجهها رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون للأمة، وأدان إبقاء بعض الدول علاقاتها مع إسرائيل رغم إيمانهم بعدم جدوى السلام معها.

جانب من المؤتمر
بيان القوى الفلسطينية
في غضون ذلك أصدرت القوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية اليوم الاثنين بيانا دعت فيه وزراء خارجية دول منظمة المؤتمر الإسلامي إلى "قطع جميع العلاقات مع العدو الإسرائيلي ووقف كل أشكال التطبيع الرسمي وغير الرسمي".

وقال البيان الصادر عن 13 منظمة وحركة فلسطينية من بينها فتح وحماس والجهاد الإسلامي "إن اعتبار عزل ومحاصرة حكومة شارون خطوة أساسية على طريق احتواء وإسقاط مشروعه العدواني الدموي".

وأكدت هذه القوى ضرورة اتخاذ الخطوات والإجراءات اللازمة "لتوفير الحماية الدولية المؤقتة للشعب الفلسطيني من عدوان قوات الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه على طريق الانسحاب الإسرائيلي الشامل من الأراضي الفلسطينية المحتلة وضمان حقوق الشعب الفلسطيني".

كما طالبت القوى أعضاء المؤتمر بـ"إدانة الانحياز الأميركي للعدوان الإسرائيلي والمعايير المزدوجة والضغط على واشنطن لثنيها عن الاستمرار في هذا الانحياز وتقديم الغطاء السياسي والدعم اللامحدود للعدو الإسرائيلي وعدوانه ومطالبتها بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية".

وأشارت إلى ضرورة "الربط بين الإرهاب العالمي وإرهاب دولة العدو الإسرائيلي" الذي لا ينتهي إلا بزوال الاحتلال ورحيله عن الأراضي الفلسطينية. وأكد البيان "السيادة الفلسطينية الكاملة على القدس عاصمة للدولة الفلسطينية كاملة السيادة باعتبارها قضية عربية وإسلامية غير قابلة للتصرف".

ودعت القوى الفلسطينية إلى تأمين كل أشكال الدعم السياسي والمادي والمعنوي للشعب الفلسطيني "وانتفاضته المباركة حتى تحرير أرضه ومقدساته".

الجلسة الافتتاحية

رئيس منظمة المؤتمر الإسلامي
وكان أمير دولة قطر ورئيس منظمة المؤتمر الإسلامي الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني قد دعا لدى مخاطبته الجلسة الافتتاحية للاجتماع الوزاري الطارئ إلى تشكيل لجنة وزارية لإيجاد آلية عمل إسلامية من أجل إحياء عملية السلام في الشرق الأوسط.

ودعا الشيخ حمد الولايات المتحدة والأمم المتحدة والمجتمع الدولي للتدخل لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني وسلطته الوطنية. وأدان بشدة "ممارسات إسرائيل من انتهاكات وتدمير وتخريب وتهديد علني مكشوف لرموز السلطة الفلسطينية وانتهاكها الحق والعدل"، وحذر من "أخطار لا تعصف بإسرائيل والفلسطينيين فحسب بل بالشرق الأوسط برمته".

في الوقت نفسه اعتبر الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى أمام الاجتماع عدم سماح إسرائيل لعرفات بحضور أعمال هذا الاجتماع دليلا على مدى تعسفها، ودعا إلى ضرورة الوقوف بثبات وراء المقاومة الفلسطينية المشروعة ضد العدوان الإسرائيلي، وقال إن الوضع الحالي يحتاج لموقف واضح من الدول الإسلامية يشكل المرجعية الأساسية للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي.

واقترح موسى أن يستند هذا الموقف إلى عدة أسس منها عدم القبول بنظريات السلام الإسرائيلي، وعدم القبول بدعاوى الأمن الإسرائيلي "التي تحمل تزويرا كبيرا لحقائق الأمور في الشرق الأوسط"، بالإضافة إلى اعتراف هذه الدول صراحة بأن الاحتلال العسكري الأجنبي يبيح المقاومة المشروعة.

وطالب موسى بضرورة إرسال مراقبين دوليين للأراضي الفلسطينية المحتلة وتوفير الأمن والاستقرار للشعب الفلسطيني، والتأكيد على قيام دولة فلسطينية مستقلة.

المصدر : الجزيرة + وكالات