كتائب الأقصى تنفي عرض الهدنة وإسرائيل ترفضه
آخر تحديث: 2001/12/10 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/9/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/12/10 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/9/25 هـ

كتائب الأقصى تنفي عرض الهدنة وإسرائيل ترفضه

أطفال فلسطينيون يزحفون بالزي العسكري أثناء تظاهرة أمس بمخيم عين الحلوة للاجئين جنوبي لبنان إحياء للذكرى الـ 14 لتأسيس حركة حماس

ـــــــــــــــــــــــ
مصدر بكتائب شهداء الأقصى يقول إن بيان الهدنة أصدره "سياسيون لا مسلحون" وإنه أذيع قبل الأوان
ـــــــــــــــــــــــ

مسؤول إسرائيلي: لا خيار أمامنا إلا مواصلة الدفاع عن النفس ما دامت السلطة الفلسطينية ممتنعة "عن محاربة الإرهاب"
ـــــــــــــــــــــــ

ممثل حماس في لبنان: المقاومة مستمرة ما دام الاحتلال قائما
ـــــــــــــــــــــــ

نفت كتائب شهداء الأقصى أن تكون قد وافقت على وقف مشروط لإطلاق النار ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي داخل الخط الأخضر. وأكد بيان صادر عن مجموعة شهداء انتفاضة الأقصى تلقت الجزيرة نسخة منه أن الكتائب مستمرة بالمقاومة والانتفاضة طالما بقي الاحتلال الصهيوني وأن وقف إطلاق النار يعني انسحاب قوات "العدو" وعودة اللاجئين وإزالة المستوطنات.

وأضاف البيان أنه لم يصدر عن كتائب شهداء الأقصى ما يشير إلى هذه الهدنة المزعومة، وأن ما صدر هو من تلفيق وصناعة أجهزة العدو الإسرائيلي لخلق حالة من التشكيك، على حد قول البيان.

وفي وقت سابق نقلت وكالة رويترز للأنباء عن مصدر لم تسمه في كتائب شهداء الأقصى المتربطة بحركة فتح قوله إن بيان الهدنة الذي أعلنته الكتائب الفلسطينية المسلحة أذيع قبل الأوان وأن المحادثات بشأن هذا الأمر بين الفلسطينيين لم تنته بعد. وجاء ذلك عقب رفض إسرائيل لعرض الهدنة.وقال المصدر للوكالة إن البيان أصدره "سياسيون لا مسلحون" وإنه لم يتم التوصل إلى اتفاق بين الجماعات.

يشار إلى أنه عقب صدور بيان الهدنة رفض مسؤول أمني إسرائيلي العرض في تصريح لوكالة رويترز وقال إنه لا خيار أمام إسرائيل إلا مواصلة "التحرك دفاعا عن النفس" ما دامت السلطة الفلسطينية ممتنعة "عن محاربة الإرهاب وتنفيذ الاعتقالات".

وكان البيان المشار إليه صدر عن الجناحين العسكريين لحماس والجهاد الإسلامي وكذلك كتائب شهداء الأقصى وكتائب العودة أعلنت فيه الكتائب الأربع أنها ستوقف اعتبارا من اليوم الاثنين هجماتها داخل إسرائيل لمدة أسبوع إذا أوقفت إسرائيل ضرباتها في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وأعطى البيان إسرائيل مهلة كي توقف عمليات "الاغتيال والتدمير والقتل والقصف" مقابل وقف العمليات "الاستشهادية" والهجمات المسلحة داخل الخط الأخضر خلال الفترة نفسها التي تبدأ في منتصف ليل العاشر من ديسمبر كانون الأول وحتى نهاية شهر رمضان.

لكن البيان أشار إلى استمرار أنشطة مقاومة الاحتلال داخل المناطق الفلسطينية، وأكدت الكتائب الفلسطينية أن الإجراء يهدف إلى تدعيم الوحدة الفلسطينية وتفويت الفرصة على حكومة شارون في اندلاع حرب أهلية.

أنتوني زيني
زيني يهدد بالمغادرة
من جانب آخر هدد المبعوث الأميركي أنتوني زيني الإسرائيليين والفلسطينيين بأنه سيغادر المنطقة خلال يومين في حال عدم تحقيق تقدم باتجاه التوصل إلى وقف إطلاق نار بين الجانبين. وجاء تهديد زيني خلال اجتماع للجنة الأمنية المشتركة وفق ما علم من الوفد الفلسطيني.

وأكد مسؤول أمني فلسطيني طلب عدم الكشف عن هويته أن التهديد موجه "إلى الطرفين" الإسرائيلي والفلسطيني، في حين قال مسؤول إسرائيلي طلب عدم كشف هويته إن "الأميركيين يعرفون جيدا أن إسرائيل ليست من ينسف مهمة زيني". وأوضح المسؤول الإسرائيلي أنه سيتم بحث الوضع مجددا خلال اجتماع جديد مقرر غدا الثلاثاء.

وكانت اللجنة الأمنية العليا الفلسطينية الإسرائيلية اختتمت اجتماعها مساء أمس الأحد في فندق الملك داود دون أن تصدر أي تصريحات من الطرفين.

وقال مراسل الجزيرة إن زيني بدا قلقا عقب فشل اجتماع يوم الجمعة الماضي، كما أكد المراسل نقلا عن مصادر قريبة من اجتماع اليوم أن مشادات وقعت في بداية الاجتماع خاصة في ظل ما جرى في قرية عنبتا حيث قتلت القوات الإسرائيلية أربعة من أفراد الشرطة الفلسطينية واعتقلت 25 ناشطا في غارة على بلدتي عنبتا ورامين الخاضعتين لحكم السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية.

ديك تشيني
اتهامات أميركية
في غضون ذلك واصل المسؤولون الأميركيون ضغوطهم على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات واتهامه بالتقصير في كبح جماح الفدائيين الفلسطينيين وبالتالي اعتباره مسؤولا عن نسف عملية السلام.

فقد انتقد نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني طريقة تعامل عرفات مع المقاومة الفلسطينية المسلحة، وقال إنها تتسبب في انتكاسة لقضية إقامة دولة فلسطينية.

وقال تشيني في مقابلة تلفزيونية "حقيقة الأمر إنه إذا لم يظهر عرفات جديته فيما يتعلق بالسيطرة على المهاجمين الانتحاريين من الأراضي الفلسطينية ضد الإسرائيليين فلن يتحقق أي تقدم".

وكان وزير الخارجية الأميركي كولن باول قد أدان في وقت سابق الأحد العمليات الفدائية الفلسطينية التي وقعت داخل الخط الأخضر في الآونة الأخيرة، ودعا عرفات إلى التحرك ضد حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وقال باول للصحفيين من على متن طائرته التي كانت في طريقها من كزاخستان إلى روسيا "إنهم (رجال المقاومة الفلسطينية) بحاجة إلى أن يفهموا أن العنف لن يؤدي إلى شيء.. ولذلك أدين هذا العمل".

وكرر باول انتقاده لعرفات بدعوى أن بمقدوره أن يفعل المزيد لإنهاء الانتفاضة الفلسطينية، وتحداه أن يظهر قدرته على قيادة الشعب الفلسطيني قائلا "إن حماس تدمر سلطته ومصداقيته".

وحثت هيلاري كلينتون عضو مجلس الشيوخ الأميركي الرئيس الفلسطيني على اتخاذ تدابير عملية لوقف ما أسمته بالإرهاب الصادر عن أراض يُفترض أنه يسيطر عليها.

مداهمات واعتقالات
وعلى الصعيد الميداني أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين بأن مستوطنا إسرائيليا أصيب بجروح خطيرة بعد أن تعرضت سيارته لإطلاق نار بالقرب من قرية متاخمة للخط الأخضر غربي رام الله. في غضون ذلك واصل الجيش الإسرائيلي عمليات المداهمة والاعتقال في صفوف الفلسطينيين في بلدتي عنبتا ورامين بالقرب من طولكرم اللتين أعاد احتلالهما وفرض عليهما حظر التجوال.

حطام سيارة دمرتها دبابة إسرائيلية في عنبتا
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أعلن أن إسرائيل قد تصعد عملياتها العسكرية في الضفة الغربية وقطاع غزة بعد موجة التفجيرات الفلسطينية. وأوضح للصحفيين بعد وقت قصير من عملية حيفا الأخيرة "لم ننه عملياتنا.. وعلى ضوء ما يحدث قد نضطر إلى تصعيد نشاطاتنا".

وأعلن مسؤول كبير في رئاسة مجلس الوزراء الإسرائيلي أنه بموجب قرار الحكومة "سيرد الجيش الإسرائيلي بقسوة على هجوم" حيفا. وأضاف أن الجيش سينفذ عمليات توغل في الأراضي الفلسطينية "لمعاقبة أولئك الذين يرسلون الإرهابيين"، وسيقوم كذلك بعمليات اعتراض "محددة الأهداف", وهو ما يعني تصفية ناشطين فلسطينيين جسديا.

وكانت السلطة الفلسطينية قد أدانت العملية وتعهدت بملاحقة المسؤولين عنها وتقديمهم للمحاكمة. ولم تعلن أي جهة بعد مسؤوليتها عن العملية.

أعضاء من حماس يرفعون أيديهم بالدعاء أثناء تظاهرة في مخيم عين الحلوة بجنوب لبنان في ذكرى تأسيس الحركة

مهرجان حماسي بلبنان
في هذه الأثناء شهد مخيم عين الحلوة في مدينة صيدا اللبنانية عرضا احتفاليا ومسيرة حاشدة دعت إلى تنظيمهما حركة حماس بمناسبة الذكرى الرابعة عشرة لتأسيسها. وسلط العرض الأضواء على قضية فلسطينيي المخيمات في لبنان، والتحديات التي تواجه لبنان بسبب سعي إسرائيل للتنصل من حق العودة.

وتوعد ممثل حماس في لبنان أسامة حمدان بشن مزيد من الهجمات وطالب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بعدم الاستجابة لمطالب أميركية وإسرائيلية بشن حملة صارمة على المقاومين الفلسطينيين. وقال حمدان أمام حشود في مخيم عين الحلوة إن العمليات الفلسطينية لا يمكن أن تخضع لأي اتفاقات تسوية أو استسلام يفرضها "أولئك الذين يرسمون خرائط المنطقة"، وأكد استمرار المقاومة الفلسطينية ما دام الاحتلال الإسرائيلي قائما.

المصدر : الجزيرة