فلسطينيون يفحصون حطام السيارة التي قصفتها المروحيات الإسرائيلية في الخليل بالضفة الغربية مما أدى لاستشهاد طفلين
ـــــــــــــــــــــــ
الاتحاد الأوروبي يكلف سولانا بمهمة في الشرق الأوسط بهدف حث الإسرائيليين والفلسطينيين على العودة إلى المفاوضات
ـــــــــــــــــــــــ

عرفات يطلب من زيني الضغط على شارون لوقف عمليات الاغتيال ورفع الحصار عن الأراضي الفلسطينية
ـــــــــــــــــــــــ
عبد ربه يصف شارون بقاتل الأطفال بعد استشهاد طفلين في عملية استهدفت ناشطا في حركة الجهاد بالخليل
ـــــــــــــــــــــــ

طلب الاتحاد الأوروبي من السلطة الفلسطينية تفكيك ما أسماه الشبكات الإرهابية لحركتي حماس والجهاد الإسلامي والدعوة علنا لإنهاء الانتفاضة، كما طلب من إسرائيل سحب قواته وإنهاء الحصار وتجميد الاستيطان في الأراضي المحتلة، وذلك في الوقت الذي اختتم فيه المبعوث الأميركي أنتوني زيني اجتماعين مع شارون وعرفات على التوالي.

وميدانيا استشهد طفلان عندما استهدفت مروحيات إسرائيلية بالصواريخ سيارة في وسط الخليل كان على متنها أحد ناشطي حركة الجهاد الإسلامي. وقبل ذلك بساعات اقتحمت الدبابات والجرافات الإسرائيلية أراضي في الضفة والقطاع وهدمت منازل ودمرت حقول زيتون.

بيان الاتحاد الأوروبي
فقد وصف الاتحاد الأوروبي حركتي حماس والجهاد الفلسطينيتين بأنهما "شبكات إرهابية" لأول مرة، وطالب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بوضع نهاية للهجمات المسلحة على إسرائيل.

وقال وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بيان صدر عقب اجتماع في بروكسل إن السلطة الفلسطينية يجب أن تفي بالالتزامات التالية "تفكيك شبكتي حماس والجهاد الإسلامي الإرهابيتين بما في ذلك القبض على كل المشتبه بهم ومحاكمتهم.. وتوجيه نداء علني بالعربية لإنهاء الانتفاضة المسلحة".

ودعا الوزراء إسرائيل إلى "سحب قواتها المسلحة والكف عن عمليات القتل (خارج نطاق القضاء) ورفع الحصار والقيود المفروضة على الشعب الفلسطيني وتجميد المستوطنات اليهودية (في الضفة الغربية وقطاع غزة)".

سولانا
وكلف الاتحاد منسق السياسة الخارجية والشؤون الأمنية خافيير سولانا بالسفر إلى الشرق الأوسط مساء الاثنين لمحاولة إقناع عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بالكف عن أعمال العنف المتبادل والعودة إلى مائدة المفاوضات. وسيقدم سولانا تقريرا لقمة أوروبية في بروكسل يومي الجمعة والسبت القادمين.

ودعا البيان إلى جهود مشتركة من الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والولايات المتحدة وروسيا من أجل استئناف مفاوضات السلام دون تأخير ودون شروط مسبقة.

ويمثل هذا الإعلان تحولا مهما في الموقف الأوروبي يميل به تجاه وجهات النظر الأميركية بعد موجة من الهجمات الفلسطينية في القدس وحيفا على مدى الأيام العشرة الماضية. وقد التقى الوزراء مع وزير التعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث ومع وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز في وقت لاحق.

عرفات مع زيني (أرشيف)
جولة أنتوني زيني
وعلى الصعيد السياسي أيضا طلب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من المبعوث الأميركي الجنرال أنتوني زيني ممارسة ضغط على إسرائيل لوقف التصعيد ضد الفلسطينيين, وذلك أثناء لقاء عقد في مقر الأمن الوقائي بالضفة الغربية في حضور رئيسه العقيد جبريل الرجوب.
وقال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني إن عرفات طلب من زيني أيضا الضغط على حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون لوقف عمليات الاغتيال ورفع الحصار المفروض على الأراضي الفلسطينية. وأضاف أبو ردينة أن عرفات أكد لزيني من جهة ثانية عزمه على مساعدته في سعيه إلى التوصل إلى "وقف لإطلاق النار بين الفلسطينيين والإسرائيليين".

وكان المبعوث الأميركي التقى في وقت سابق بالقدس مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون الذي قال "إنه سيبذل جهده من أجل المساعدة على التوصل إلى وقف إطلاق نار وإنجاح مهمة المبعوث الأميركي" الذي وجه أمس تحذيرا إلى الفلسطينيين والإسرائيليين مهددا بمغادرة المنطقة "في الساعات الـ48 المقبلة" إذا بقي الوضع عالقا.

واتهم شارون الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بـ"عدم اتخاذ القرار الإستراتيجي للتخلي عن طريق الرعب.. لم نشهد بعد عملا فعليا في الحرب على الإرهاب".

وعلى الجانب الفلسطيني أكد الأمين العام للرئاسة الفلسطينية الطيب عبد الرحيم رغبة السلطة الفلسطينية في متابعة زيني مهمته. وقال إن "قطع هذه المهمة يعني نجاح المتطرفين من الجانبين وتحقيق أهدافهم والإبقاء على التوتر وعدم الدخول في بحث القضايا السياسية".

بيان للسلطة الفلسطينية
في غضون ذلك طالبت السلطة الوطنية الفلسطينية مجلس الأمن الدولي "بسرعة التحرك لوقف العدوان الإسرائيلي" وإرسال مراقبين دوليين، وذلك عقب مقتل طفلين فلسطينيين في مدينة الخليل بالضفة الغربية.

وقال أمين عام مجلس الوزراء في السلطة الفلسطينية أحمد عبد الرحمن "إن الجرائم الإسرائيلية" التي لا تقف عند حد استهدفت اليوم أطفالا فلسطينيين في وسط مدينة الخليل بالضفة الغربية بطائرات الأباتشي مما أدى إلى مقتل طفلين فلسطينيين وإصابة عشرة مواطنين آخرين وأمس أعدموا أربعة رجال شرطة في عنبتا. وطلب من مجلس الأمن التحرك بسرعة لوقف العدوان الإسرائيلي وإرسال مراقبين دوليين بأسرع وقت ممكن.

وأضاف أنه لا يمكن أن يستمر الحال على هذا الوضع مهما حاولت السلطة الفلسطينية ضبط الوضع، "فهذه الجرائم تؤجج الغضب عند الشعب الفلسطيني وتظهر السلطة في وضع حرج للغاية", موضحا أنه كلما اتخذت السلطة "إجراءات أمنية مشددة لعدم وقوع حوادث" اندفعت الحكومة الإسرائيلية إلى ارتكاب جرائم ضد الشعب الفلسطيني.

فلسطينيون يفحصون حطام السيارة التي قصفتها المروحيات الإسرائيلية في الخليل بالضفة الغربية
استشهاد طفلين فلسطينيين
ووصف وزير الإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بأنه "قاتل أطفال وليس لديه أي احترام للحياة", مؤكدا أن السلطة الفلسطينية تحمل شارون "شخصيا مسؤولية هذه الجريمة المريعة" وانعكاساتها المحتملة.

وكان طفلان فلسطينيان أحدهما في الثالثة والآخر في الرابعة عشرة من العمر استشهدا اليوم في الخليل بالضفة الغربية في غارة للمروحيات الإسرائيلية استهدفت -حسب مصدر فلسطيني- ناشطا في حركة الجهاد الإسلامي.

وأفاد مصدر في حركة الجهاد الإسلامي بأن مروحيات عسكرية إسرائيلية قامت بإطلاق صاروخين على سيارة أحد ناشطي الحركة في مدينة الخليل ويدعى محمد أيوب سدر (26 عاما) فأصابته إصابة ما بين متوسطة وخطرة.

وأضاف المصدر أن الصاروخ الأول أخطأ سيارة محمد أيوب وجرح عددا من الأطفال وقتل شادي أحمد عرفه (14 عاما), أما الصاروخ الثاني فقد أصاب ناشط الجهاد ومحمد الهيموني وقتل طفله برهان محمد الهيموني البالغ من العمر ثلاث سنوات، وأن عدد المصابين بهذا القصف بلغ عشر إصابات. وأشارت المصادر إلى أن محمد أيوب سدر لم يكن ضمن قائمة المطلوبين التي سلمتها إسرائيل إلى السلطات الفلسطينية.

وأكدت إسرائيل الغارة وقال متحدث عسكري في بيان إن "الجيش الإسرائيلي ضرب محمد أيوب سدر المسؤول الكبير في الجناح العسكري للجهاد الإسلامي الذي كان يشغل أيضا منصب المسؤول السياسي لهذه الحركة في الخليل".

وأضاف المتحدث "لقد كان مسؤولا عن عدد من خلايا الجهاد الإسلامي التي أعدت ونفذت اعتداءات انتحارية في إسرائيل أدت إلى مقتل مدنيين في القدس وفي منطقة الخليل".

اجتياحات في القطاع والضفة
وقبل ذلك بساعات اجتاحت دبابات وجرافات عسكرية إسرائيلية أجزاء من مدينة رفح جنوب قطاع غزة قرب الشريط الحدودي مع مصر وهدمت ثلاثة منازل قبل أن تنسحب إلى الشريط الحدودي. وقال مصدر أمني فلسطيني إن "خمس أسر فلسطينية تقطن في هذه المنازل باتت الآن تسكن في العراء". وتأتي عملية التوغل رغم عدم وقوع أي حوادث.

وفي سياق متصل قال فلسطينيون إن الجيش الإسرائيلي دمر حقول زيتون تعود لعائلات فلسطينية من بلدة سنجل شمال رام الله في الضفة الغربية. وقال شهود عيان إن قوة إسرائيلية ترافقها آليات عسكرية مدرعة وصلت إلى طرف البلدة الشرقي واقتحمت أراضي زراعية واقتلعت نحو 200 شجرة زيتون مثمرة تعود لأفراد من عائلة أبو جراد.

المصدر : وكالات