تعرفت السلطات اليمنية على أسماء خاطفي رجل أعمال ألماني بعد ما يقرب من يومين على اختطافه، وقالت إنه محتجز في منطقة جبلية وعرة شرقي البلاد. وباشرت على الفور بإرسال قوات أمنية تمهيدا لإجراء مباحثات لإطلاق سراحه.

وقال مصدر قبلي "إن أجهزة الأمن اليمنية تمكنت من تحديد أسماء الخاطفين والقبيلة التي يتبعون لها ولكنه لم يتم التعرف بعد على مطالبهم". وأكد المصدر القبلي نفسه أن الخاطفين نقلوا رهينتهم إلى قرية المحجزة في منطقة صرواح التي تبعد 140 كيلومترا شرقي صنعاء.

وينتمي الخاطفون إلى آل ربعة إحدى عشائر قبيلة جهم المنتمية إلى خولان, وليسوا من قبيلة بني شداد أو بني ضبيان اللتين اشتبهت بهما الشرطة اليمنية أولا.

وكان الألماني الذي لم يكشف عن اسمه وهو في الخمسين من عمره قد اختطف مساء الأربعاء بينما كان يستعد لمغادرة سيارته أمام منزله في حي في صنعاء يقيم به عدد كبير من الأجانب. وقال مسؤول في شركة مرسيدس للسيارات في صنعاء إن الألماني المخطوف هو مدير القسم التقني في الشركة.

ويعتبر هذا الحادث الثاني من نوعه الذي يحتجز فيه ألماني باليمن منذ خمسة أشهر، ففي سبتمبر/ أيلول الماضي أطلق رجال قبائل سراح دبلوماسي ألماني احتجزوه رهينة نحو شهرين.

وتزامن اختطاف الألماني في العاصمة صنعاء مع وصول الرئيس اليمني علي عبد الله صالح إلى برلين قادما من واشنطن، في إطار جولة في دول غربية مانحة يسعى فيها للحصول على مساعدات مالية لدعم اقتصاد بلاده.

انتشار الأسلحة الثقيلة بين القبائل في اليمن (أرشيف)
يذكر أن أكثر من 200 أجنبي خطفوا في اليمن منذ 1993 بينهم 20 ألمانيا كان آخرهم طالبا أفرج عنه سالما في منتصف الشهر الماضي بعد حوالي ثلاثة أسابيع من الاحتجاز.

يشار إلى أن عشرات السياح والأجانب العاملين في اليمن تعرضوا للاختطاف في السنوات الأخيرة، ومعظمهم على يد رجال قبائل يطالبون بتحسين التعليم والطرق وخدمات حكومية أخرى في مناطقهم أو بالإفراج عن أقارب لهم في سجون السلطات.

وقد أفرج عن معظم الرهائن دون أن يصيبهم أذى، لكن دبلوماسيا نرويجيا قتل العام الماضي في تبادل لإطلاق النار بين خاطفيه وقوات الأمن. وكان أربعة غربيين قتلوا عام 1998 أثناء محاولة قوات الأمن الإفراج عنهم من طرف متشددين إسلاميين كانوا يحتجزون 16 سائحا غربيا.

المصدر : الفرنسية