السفير السوداني بقطر ينفي تقديم بلاده معلومات عن بن لادن
آخر تحديث: 2001/12/1 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/9/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/12/1 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/9/16 هـ

السفير السوداني بقطر ينفي تقديم بلاده معلومات عن بن لادن

نفى السفير السوداني لدى قطر صحة المعلومات التي تناقلتها بعض وسائل الإعلام ومفادها أن إدارة الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون رفضت عروضا من المخابرات السودانية كانت ستؤدي إلى الحصول على معلومات ثمينة بشأن أسامة بن لادن وشبكة القاعدة التي يتزعمها, وربما كانت أجهضت اثنين من أكثر الهجمات دموية على الولايات المتحدة.

وقال السفير محمد أحمد الدابي في اتصال هاتفي مع (الجزيرة نت) إن ما أوردته المجلة لا يخرج عن كونه مغالطات الغرض منها الإساءة إلى السودان. وأضاف أن معلومات المجلة تصب في سياق خلق مبررات لتوجيه تهم للسودان أو الإساءة إلى علاقاته مع دول أخرى. ونفى السفير الدابي أن يكون السودان قدم معلومات من أي نوع لها علاقة ببن لادن للولايات المتحدة مشيرا إلى تصريحات لوزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل التي نفى فيها معلومات مماثلة.

وأوضح السفير السوداني وهو رجل استخبارات سابق أن بلاده أجرت مشاورات مع المملكة العربية السعودية بشأن عودة بن لادن للمملكة وإعادة جنسيته على أن يقيم كمواطن سعودي مؤكدا أن التطورات التي صاحبت هذا الملف أسفرت عن مغادرة بن لادن للسودان. وقال السفير إن الولايات المتحدة توصلت من خلال فريق أمني عمل في الخرطوم إلى أن السودان لا يؤوي الإرهاب مشيرا إلى أن ذلك هو السبب الذي دفع الأمم المتحدة لرفع العقوبات عن السودان.

وجاءت تصريحات السفير السوداني ردا على مقال للصحفي البريطاني ديفد روس سينشر في مجلة فانيتي فير هذا الأسبوع أن المخابرات السودانية عرضت تقديم معلومات بشأن الاثنين والعشرين رجلا المدرجين ضمن أهم المطلوبين للعدالة في الولايات المتحدة ومن بينهم بن لادن.

وقالت المجلة إنه منذ خريف عام 1996 وحتى قبل أسابيع قليلة من هجمات سبتمبر/ أيلول قام السودانيون بعدة مبادرات رفضتها وزارة الخارجية الأميركية. وقال تيم كارني آخر سفير أميركي في السودان "الحقيقة أنهم كانوا يفتحون الأبواب ولم نقبل ذلك، الولايات المتحدة لم ترد بالمثل على استعداد السودان للاشتراك معنا بشأن بعض مسائل الإرهاب المهمة".

وأضاف "بإمكاننا توقع أن هذا الرفض كانت له انطباعات خطيرة, على الأقل بالنسبة لما حدث في السفارتين الأميركيتين عام 1998. على أي حال الولايات المتحدة فقدت إمكانية الوصول إلى منجم معلومات بشأن بن لادن ومنظمته".

وأوضح كارني أن المعلومات السودانية لم تتلاءم مع الحصافة التقليدية في وزارة الخارجية ووكالة المخابرات المركزية الأميركية ومن ثم قوبلت بعدم اكتراث مرة تلو الأخرى.

وقالت المجلة إنه لم يكن لدى مادلين أولبرايت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة ومساعدتها لشؤون أفريقيا سوزان رايس تعليق على تقرير المجلة. وأضافت المجلة أن إدارة كلينتون ترددت في استخدام المعلومات السودانية لأنها كانت تتهم السودان برعاية الإرهاب. وطرد السودان بن لادن في مايو/ أيار 1996 بعد طلب من أميركا.

ولم يقر فريق مشترك من وكالة المخابرات المركزية ومكتب التحقيقات الفدرالي بأن السودان لا يؤوي إرهابيين إلا في صيف 2001 بعد أن أجرى تحقيقا بشأن ذلك. وقبل بضعة أسابيع من هجمات 11 سبتمبر/ أيلول طلبت إدارة الرئيس جورج بوش معلومات السودان بشأن القاعدة.

المصدر : الجزيرة + رويترز