صبي فلسطيني أثناء مصادمات مع القوات الإسرائيلية في رام الله

ـــــــــــــــــــــــ
كتائب الأقصى تتبنى الهجوم على مستوطنة إسرائيلية ـــــــــــــــــــــــ
مواجهات في رام الله وأنباء عن سقوط جرحى فلسطينيين برصاص جنود الاحتلال
ـــــــــــــــــــــــ
مسؤولون فلسطينيون يتهمون الولايات المتحدة بمهادنة إسرائيل والكيل بمكيالين في حملتها ضد الإرهاب
ـــــــــــــــــــــــ

استشهد فلسطيني برصاص جنود الاحتلال في قطاع غزة وقتلت مستوطنة في هجوم لمسلحين فلسطينيين قرب مدينة جنين بالضفة الغربية. في هذه الأثناء أمرت السلطات الإسرائيلية وزيرين وعائلتيهما بمغادرة منزليهما إثر معلومات أمنية باحتمال تعرضهما لمحاولة اغتيال على أيدي نشطاء فلسطينيين.

وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن امرأة إسرائيلية قتلت في هجوم شنه فلسطينيون بسلاح آلي قرب مدينة جنين في الضفة الغربية.

وقال مسؤولون عسكريون إن المسلحين نصبوا كمينا للمرأة عندما كانت تقود سيارتها في طريقها إلى مستوطنة يهودية قرب مدينة يعبد الخاضعة للحكم الذاتي. وأصيبت الإسرائيلية بالرصاص في ظهرها، وقد انقلبت السيارة بعد ارتطامها بالصخور. واكتشفت دورية لقوات الاحتلال على الفور مقتل الإسرائيلية.

وأعلنت كتائب الأقصى التابعة لحركة فتح مسؤوليتها عن الهجوم، وقالت إنه يأتي ردا على اغتيال قوات الاحتلال اثنين من كتائب الأقصى الثلاثاء الماضي بتفجير سيارتهما في جنين.

فلسطينيون يصلون على جثمان الشهيد سمير أبو حليب في خان يونس
وفي تلك الأثناء استشهد فلسطيني وصف بأنه أصم وأبكم برصاص جنود الاحتلال قرب مستوطنة غوش قطيف جنوبي قطاع غزة، رغم أنه لم يسجل وقوع أحداث. واتهم فلسطينيون إسرائيل بقتله بدم بارد. وقال مصدر طبي في مستشفى ناصر بخان يونس إن المواطن سمير محمود أبو حليب (37 عاما) استشهد في الصباح في بلدة قرارة بعدما أصيب بست رصاصات اثنتان منها في البطن مما أدى إلى استشهاده فورا.

وأكد رئيس لجنة الارتباط جنوبي قطاع غزة العقيد خالد أبو العلا أن الجيش الإسرائيلي قتل أبو حليب بدم بارد بعدما اقتاده وهو مصاب إلى منطقة المواصي غربي خان يونس. ويقول الجيش الإسرائيلي إن الجنود أطلقوا النيران على الشاب الفلسطيني بعدما تجاهل أوامرهم له بالتوقف.

وفي قطاع غزة أصيب خمسة فلسطينيين على الأقل بجروح في مواجهات متفرقة وقعت في منطقة المنطار (كارني) شرقي مدينة غزة. وقال فلسطينيون إن قوات الاحتلال استخدمت الرصاص الحي وقذائف المدفعية لتفريق المتظاهرين الذين رشقوا الجنود الإسرائيليين بالحجارة. وقد وصفت جروح الفلسطينيين الخمسة بأنها بين متوسطة وطفيفة.

كما اندلعت مواجهات في مدينة رام الله بالضفة الغربية بين متظاهرين فلسطينيين والجنود الإسرائيليين, استخدمت فيها قوات الاحتلال الرصاص والقنابل المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين الذين رشقوها بالحجارة. وأفادت مصادر فلسطينية بأن عددا من الشباب أصيبوا بجروح في هذه المواجهات.

رحبعام زئيفي
تهديد بقتل وزيرين
في الوقت نفسه وفي إطار تشديد قوات الاحتلال من إجراءاتها الأمنية، أمرت أجهزة الأمن الإسرائيلية وزير الصحة نسيم دحان والوزير الإسرائيلي بلا وزارة داني نافيه بالخروج من منزليهما إثر ورود معلومات باحتمال أن يكونا الهدف القادم لمحاولة اغتيال على أيدي نشطاء فلسطينيين.

فقد قالت الإذاعة الإسرائيلية إن جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي "الشين بيت" حذر وزير الصحة نسيم دحان من التوجه إلى منزله الثاني الذي لم تحدده حتى إشعار آخر، بعد أن تلقت أجهزة الأمن الإسرائيلية معلومات عن مؤامرة لاغتياله.

ودحان عضو في حزب شاس الديني المتطرف ويعيش في مستوطنة هاشمونيم في الضفة الغربية. وهو الوزير الثاني الذي يطلب منه عدم الانتقال إلى منزله بعد الوزير بلا وزارة داني نافيه العضو في حزب الليكود، إذ نقله عناصر من جهاز الشين بيت مساء أمس من منزله في منطقة شوحام قرب مطار بن غوريون الدولي إلى مكان لم يكشف عنه، إثر ورود معلومات تحدثت عن احتمال تعرضه لمحاولة اغتيال على أيدي نشطاء فلسطينيين.

وكان مسلحون من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين قتلوا الشهر الماضي وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي، ردا على اغتيال قوات الاحتلال الأمين العام للجبهة أبو علي مصطفى في أغسطس/ آب الماضي.

وقال نافيه للإذاعة الإسرائيلية "الأمر مزعج للغاية في وضع كهذا, لأني لست الوحيد المعني به بل عائلتي أيضا".

يشار إلى أنه قبل بضعة أشهر مضت نقلت قوات الاحتلال الوزير أفيغدور ليبرمان المقيم في مستوطنة داخل الضفة الغربية بواسطة مروحية عسكرية إلى مكان آخر، بعد تقارير إخبارية بأنه على وشك تعرضه لهجوم فلسطيني مسلح.

جنود إسرائيليون يدققون في هوية فلسطيني (أرشيف)
إجراءات أمن مشددة
في هذه الأثناء شددت إسرائيل من إجراءاتها الأمنية، وفرضت حالة التأهب مجددا خصوصا على طول الخط الفاصل مع الضفة الغربية. وحذر رئيس الأركان الإسرائيلي الجنرال شاؤول موفاز من هجمات فلسطينية محتملة داخل الخط الأخضر.

وقال موفاز "هناك إنذارات كثيرة وتصميم فلسطيني واضح على تنفيذ اعتداءات ضدنا". وأعرب عن ارتياحه لنجاح جهاز الشين بيت في إفشال ثلاث عمليات فدائية خطط فلسطينيون لتنفيذها في إسرائيل دون أن يعطي تفاصيل.

وأعلنت الشرطة الإسرائيلية أن قواتها مازالت تبحث عن أربعة فلسطينيين من قطاع غزة تسللوا إلى جنوبي إسرائيل بمساعدة إسرائيلي أوقف، ويشتبه في أنهم ناشطون خطيرون". وقد نقلهم الإسرائيلي في سيارته مقابل ألفي شيكل أي ما يعادل 500 دولار.

وفي إطار حالة الاستنفار الأمني طوقت السلطات الإسرائيلية مدينة الخضيرة وأقامت حواجز لتفتيش السيارات والتأكد من وثائق المارة.

استياء فلسطيني
اتهم مسؤولون فلسطينيون الولايات المتحدة بمهادنة إسرائيل والكيل بمكيالين في حملتها ضد الإرهاب باستبعادها إجراء محادثات في الأسبوع القادم بين الرئيس الأميركي جورج بوش والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

كندوليزا رايس
ويأمل المسؤولون الفلسطينيون أن يلتقي بوش مع عرفات حين يحضر الاثنان دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. ويرفض بوش لقاء عرفات منذ توليه رئاسة الولايات المتحدة في يناير/ كانون الثاني، لكنه اجتمع مع عدد من القادة العرب ومع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون.

واتهمت الولايات المتحدة الرئيس عرفات بعدم بذل جهود للقضاء على ما تعتبره إرهابا في الأراضي الفلسطينية، وقالت مستشارة الأمن القومي كندوليزا رايس إن الرئيس بوش لا يخطط للقاء عرفات.

فقد قالت رايس في مؤتمر صحفي إن الرئيس الأميركي يعتقد أن الرئيس الفلسطيني لم يبذل جهودا كافية "للقضاء على الإرهابيين"، وأضافت أن "تمثيل الشعب الفلسطيني ينطوي على مسؤوليات, وهذا يعني أن على الممثل أن يبذل كل ما في وسعه لخفض مستوى العنف والقضاء على الإرهابيين".

وقالت رايس "من المهم للغاية الابتعاد عن الإرهابيين الدوليين، إذ لا يمكنه مساعدتنا في مكافحة شبكة القاعدة (التي يقودها أسامة بن لادن) مع مساندة حزب الله (اللبناني) أو (حركة المقاومة الإسلامية) حماس.. هذا غير مقبول".

واستبعدت رايس عقد لقاء قريب بين عرفات وبوش، وقالت إن الرئيس الأميركي "لم يخطط" للاجتماع مع عرفات في الأسبوع القادم على هامش الجمعية العمومية للأمم المتحدة. لكن مسؤولا آخر قال إن إمكانية عقد لقاء "عرضي" أو قصير جدا قائمة.

وانتقد الأمين العام للسلطة الفلسطينية أحمد عبد الرحمن تصريحات رايس ورفض واشنطن ترتيب لقاء بين عرفات وبوش في نيويورك. وقال إن الرئيس عرفات "متوجه إلى الأمم المتحدة لا إلى أميركا.. إنه ذاهب إلى هناك ليعرف المجتمع الدولي بمعاناة الشعب الفلسطيني من الاحتلال والقمع الإسرائيلي".

صائب عريقات
من جانبه قال وزير الحكم المحلي وكبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إن الشيء الوحيد الذي لم يتغير بعد الهجمات التي تعرضت لها نيويورك وواشنطن يوم 11 سبتمبر/ أيلول هي معاملة الولايات المتحدة لإسرائيل على أنها دولة فوق القانون.

وقال إن استمرار تعامل الولايات المتحدة مع إسرائيل كدولة فوق القانون والتسامح مع الاحتلال الإسرائيلي هو جرح نازف في العلاقات الدولية. وأشار إلى أن متطلبات السياسة الأميركية الداخلية أهم من متطلبات القانون الدولي والشرعية الدولية وأمن واستقرار المنطقة.

المصدر : الجزيرة + وكالات