قال ستة تونسيين تعرضوا للتعذيب في بلادهم إنهم رفعوا دعوى قضائية أمام المحاكم الفرنسية بحق مسؤولين في وزارة الداخلية التونسية بتهمة التعذيب. ويقول التونسيون الستة إن هؤلاء المسؤولين يزورون باريس باستمرار.

وأوضح المحامي الفرنسي ويليام بوردون في مؤتمر صحفي بمقر منظمة "مراسلون بلا حدود" في باريس إنه تم تقديم الدعوى يوم الأربعاء الماضي لدى مدعي الجمهورية بباريس من قبل ستة تونسيين كانوا ضحية للتعذيب في بلادهم. وأضاف "لقد وضعنا لائحة بأربعين متهما تم التعرف عليهم ويزورون فرنسا بانتظام".

وتستند الشكوى إلى مبدأ الاختصاص العالمي الذي تتضمنه اتفاقية جنيف لمكافحة التعذيب لسنة 1984 والقابل للتطبيق المباشر من جانب القضاء الفرنسي أيا كانت جنسية القائم بالتعذيب أو ضحيته أو المكان "الذي ارتكبت فيه الجرائم".

وبحسب المحامي الذي يساند دعواه الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان ومنظمة العفو الدولية ومنظمة هيومان رايتس ووتش فإن "الضحايا أقاموا الدليل على أنهم عذبوا بقسوة في أماكن تقع تحت سلطة الدولة التونسية وخاصة وزارة الداخلية والسجون".

وأكد أن المتهمين بالتعذيب يحتلون مناصب عالية في وزارة الداخلية ويزورون فرنسا بانتظام للمشاركة في اجتماعات رسمية وشبه رسمية سواء لحضور اجتماعات أمنية فرنسية تونسية أو للقيام بزيارات عائلية أو للعلاج.

ويوجد ضمن هؤلاء بحسب المحامي كاتب الدولة للأمن الوطني علي القنزوعي ورئيس المصالح المختصة فرج قدورة ورئيس فرقة الاستعلامات محمد الناصر.

وأضاف المحامي أنه "لأسباب أمنية لن يكون بالإمكان سوى نشر اسمين من المجموعة التي تقدمت بالشكوى" وهما إيمان درويش ونور الدين بن تيشة.

وقالت درويش "أشعر بالارتياح لأن أمي ستعرف أن الذين عذبوا ابنتها سيتم توقيفهم. إن مثل هذه الدعاوى يجب أن تتضاعف". وأكدت إيمان أنه تم توقيفها في فبراير/شباط 1988 عندما كانت طالبة وتم تعذيبها واغتصابها خلال فترة اعتقالها. كما تم توقيف صديقها نور الدين بن تيشة في الفترة ذاتها وتعذيبه. وقال بن تيشة "أنا سعيد لأن الخوف أصبح الآن في الجهة المقابلة, وليصبح من دور القائمين على التعذيب أن يخشوا الاعتقال".

المصدر : الفرنسية