شيراك ومبارك يدعوان لمؤتمر دولي لدراسة الأزمة الراهنة
آخر تحديث: 2001/11/9 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/11/9 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/23 هـ

شيراك ومبارك يدعوان لمؤتمر دولي لدراسة الأزمة الراهنة

مبارك وشيراك في باريس قبيل بدء الضربات الأميركية لأفغانستان (أرشيف)
يبدأ الرئيس الفرنسي جاك شيراك الاثنين المقبل زيارة إلى مصر للقاء نظيره المصري حسني مبارك. وتأتي الزيارة في وقت يطرح فيه الزعيمان مشروعين متمايزين غير متنافسين لإقناع المجتمع الدولي بعقد مؤتمر عالمي تحت رعاية الأمم المتحدة لدراسة الأزمة الدولية الراهنة وتحديد مفهوم الإرهاب.

ومن المتوقع أن يصل شيراك إلى منتجع شرم الشيخ المطل على البحر الأحمر في محطته الأولى لجولته الشرق أوسطية التي سيزور أثناءها أبو ظبي لإجراء محادثات مع رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان, ثم يتوجه الثلاثاء إلى المملكة العربية السعودية.

وذكرت مصادر دبلوماسية فرنسية وعربية أن الحملة العسكرية التي تشنها الولايات المتحدة على أفغانستان منذ أكثر من شهر والأوضاع العسكرية والأمنية في الشرق الأوسط سيكونان محور جدول أعمال هذه الجولة.

وكان شيراك اقترح الثلاثاء الماضي في نيويورك تنظيم مؤتمر دولي على وجه السرعة لمساعدة الشعب الأفغاني الذي يواجه وضعا محزنا لا يحتمل حسب تعبيره. وأعلنت الأمم المتحدة من جانبها أن ملايين الأفغان مهددون وسيواجهون وضعا صعبا مع حلول فصل الشتاء وأن ما يزيد هذا الوضع تفاقما الضربات العسكرية الأميركية على مواقع طالبان والمعسكرات التابعة لتنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن.

وأشار شيراك إلى أن المؤتمر الذي يدعو إليه يفترض أن يجمع الدول المانحة والدول المجاورة لأفغانستان والوكالات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة والصليب الأحمر الدولي ومنظمات غير حكومية. ويرى شيراك أن الحملة على ما يسمى بالإرهاب ليست مسألة مالية, مشيرا إلى أنه يوجد 700 مليون دولار جاهزة للاستخدام, ولكنها مسألة تحريك وتنظيم.

وقال الرئيس الفرنسي إن اقتراحه حصل على دعم من الأوروبيين والرئيس الأميركي جورج بوش والأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان الذي التقى به في الولايات المتحدة, وكذلك من الرئيس الباكستاني برويز مشرف الذي زار باريس الأربعاء الماضي.

وأعربت مصر من جانبها عن قلقها بشأن معاناة الشعب الأفغاني مع اعترافها بحق الولايات المتحدة بالرد على هجمات 11 سبتمبر/ أيلول الماضي, لكنها لم تبد بعد رأيها بشأن مشروع شيراك, إذ يحاول مبارك من جانبه منذ الهجمات على الولايات المتحدة إقناع الأسرة الدولية بتنظيم مؤتمر مناهض للإرهاب في إطار الأمم المتحدة وأن تكون قراراته ملزمة لموقعيها.

وكان مبارك قال أمام الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم الذي يتزعمه إنه كان "ممكنا تفادي ما يشهده العالم اليوم لو تم تنظيم هذا المؤتمر". وكان الرئيس مبارك أطلق للمرة الأولى هذه الفكرة عام 1986 بعد مرور خمس سنوات على اغتيال سلفه أنور السادات على يد حركة الجهاد الإسلامي. وقد نجا مبارك منذ وصوله إلى الحكم عام 1981 من عشر محاولات اغتيال على الأقل, وشن حملة لا هوادة فيها على الجماعات الإسلامية المسلحة التي توقفت عن أنشطتها في مصر منذ عام 1998.

وكانت الأسرة الدولية اعتبرت في حينه أن هذه الدعوة لعقد مؤتمر دولي ضد الإرهاب كانت ترتبط مباشرة بالوضع في مصر. ويحاول مبارك هذه الأيام إعادة إطلاق هذا المشروع في وقت تستعد فيه الجمعية العامة للأمم المتحدة لمناقشة الأزمة الدولية اليوم والصعوبات التي ستواجهها الدول الأعضاء للتفاهم بشأن تحديد مفهوم الإرهاب.

المصدر : وكالات