ثمانية جرحى فلسطينيين في اشتباكات برام الله وغزة
آخر تحديث: 2001/11/9 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/11/9 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/23 هـ

ثمانية جرحى فلسطينيين في اشتباكات برام الله وغزة

فلسطيني يسعف جريحاً أثناء مصادمات مع قوات الاحتلال في مدينة رام الله
ـــــــــــــــــــــــ
أجهزة الأمن الفلسطينية تعتقل ناشطين من حماس، في حين لايزال مسؤولان في الجبهة الشعبية معتقلين في سجون السلطة رغم قرار قضائي بالإفراج عنهما ـــــــــــــــــــــــ
استطلاع حديث للرأي يظهر أن أكثر من نصف الإسرائيليين يريدون تسريع جهود السلام للتوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين
ـــــــــــــــــــــــ
وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي يبدأ في خطة لسحب بطاقات هوية القادة الفلسطينيين من أوراق الإقامة في القدس الشرقية
ـــــــــــــــــــــــ

أصيب ثمانية فلسطينيين بجروح في مواجهات متفرقة بمدينتي رام الله وغزة. تزامن ذلك مع إطلاق فلسطينيين قذائف هاون داخل الخط الأخضر. وأعلنت السلطة الفلسطينية اعتقال اثنين من نشطاء حماس في حين باشرت إسرائيل اتخاذ إجراءات لسحب بطاقات الهوية من مقدسيين سياسيين.

وفي وقت سابق استشهد فلسطيني برصاص جنود الاحتلال في قطاع غزة كما لقيت إسرائيلية حتفها في هجوم لمسلحين فلسطينيين قرب مدينة جنين بالضفة الغربية. في هذه الأثناء أمرت السلطات الإسرائيلية وزيرين وعائلتيهما بمغادرة منزليهما إثر معلومات أمنية باحتمال تعرضهما لمحاولة اغتيال على أيدي نشطاء فلسطينيين.

صبيان فلسطينيون أثناء اشتباكات مع القوات الإسرائيلية في مدينة رام الله
ففي مدينة رام الله بالضفة الغربية أصيب ثلاثة فلسطينيين برصاص الجنود الإسرائيليين ردا على قيام متظاهرين قرب رام الله بقذفهم بالحجارة، وحصلت المواجهات قرب حاجز البيرة الذي يسيطر عليه الجيش الإسرائيلي.

واندلعت المواجهات بعد أن خرج أكثر من ألف فلسطيني في تظاهرة بوسط المدينة بعد صلاة الجمعة داعين إلى مواصلة الانتفاضة ضد الاحتلال الإسرائيلي. وردد المتظاهرون الذين ينتمون إلى مختلف الحركات الفلسطينية هتافات معادية لإسرائيل ورافضة للتعاون الأمني بين السلطة الفلسطينية وسلطات الاحتلال بمشاركة وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية.

وفي أعقاب ذلك وقعت مواجهات بين متظاهرين فلسطينيين والجنود الإسرائيليين, استخدمت فيها قوات الاحتلال الرصاص والقنابل المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين الذين رشقوها بالحجارة. وأفادت مصادر فلسطينية بأن عددا من الشباب أصيبوا بجروح في هذه المواجهات.

وفي قطاع غزة أصيب خمسة فلسطينيين على الأقل بجروح في مواجهات متفرقة وقعت في منطقة المنطار (كارني) شرقي مدينة غزة. وقال فلسطينيون إن قوات الاحتلال استخدمت الرصاص الحي وقذائف المدفعية لتفريق المتظاهرين الذين رشقوا الجنود الإسرائيليين بالحجارة. وقد وصفت جروح الفلسطينيين الخمسة بأنها بين متوسطة وطفيفة.

من جهة أخرى قال مسؤولون عسكريون إسرائيليون إن قذيفتي هاون أطلقتا مساء الجمعة من قطاع غزة فانفجرتا قرب بلدة في داخل الخط الأخضر، لكنهما لم تسفرا عن وقوع إصابات.

اعتقالات
في غضون ذلك أفاد شهود عيان وممثلون عن القوى الوطنية والإسلامية بأن السلطة الفلسطينية أوقفت اليوم الجمعة في بلدة بيتونيا قرب رام الله ناشطين اثنين في حركة المقاومة الإسلامية "حماس".

وقالت المصادر إن عناصر الأمن الوقائي التابعة للعقيد جبريل الرجوب أوقفوا بلال البرغوثي ويوسف الشريف الناشطين في حماس من بيت ريما.

وكان رئيس المخابرات الفلسطينية أمين الهندي قد تعهد أمس بمواصلة اعتقال مزيد من الناشطين رغم المعارضة الداخلية القوية لذلك. وقال إن بعض الاعتقالات التي تمت حتى الآن منعت وقوع هجمات على إسرائيل. وأكد أن السلطة الفلسطينية مصممة على اعتقال الناشطين.

وكشف الهندي أنه تم القبض على عدد من الأشخاص العشرة الذين تتصدر أسماؤهم قائمة المطلوبين في إسرائيل، وأن عددا آخر منهم اغتالته إسرائيل في حين يجري البحث عن الباقين. وامتنع الهندي عن الإدلاء بأسماء المعتقلين وقال إنهم محتجزون في أماكن سرية خوفا من محاولة إسرائيل اغتيالهم أثناء وجودهم رهن الاعتقال.

من جهة أخرى قال مصدر أمني فلسطيني إن مسؤولين اثنين في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين لايزالان معتقلين في سجون السلطة الفلسطينية، رغم إصدار القضاء أمرا بالإفراج عنهما.

وأوضح المصدر أن الطبيب رباح مهنا العضو في المكتب السياسي للجبهة الشعبية, والمحامي يونس الجرو العضو في اللجنة المركزية, لايزالان معتقلين في السجن المركزي بغزة.

وكانت محكمة العدل العليا الفلسطينية أصدرت الأربعاء قرارا بالإفراج الفوري عن الجرو ومهنا المعتقلين في السجون الفلسطينية منذ 17 أكتوبر/ تشرين الأول بعد مقتل الوزير الإسرائيلي.

وتقول الجبهة الشعبية إن أجهزة الأمن الفلسطينية اعتقلت نحو 30 من أعضائها في مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة في إطار ملاحقة منفذي عملية اغتيال الوزير رحبعام زئيفي.

فلسطينيون يصلون على جثمان الشهيد سمير أبو حليب
في خان يونس
مقتل فلسطيني وإسرائيلية
استشهد فلسطيني وصف بأنه أصم وأبكم برصاص جنود الاحتلال قرب مستوطنة غوش قطيف جنوبي قطاع غزة، رغم أنه لم يسجل وقوع أحداث. واتهم فلسطينيون إسرائيل بقتله بدم بارد.

وقال مصدر طبي في مستشفى ناصر بخان يونس إن المواطن سمير محمود أبو حليب (37 عاما) استشهد في الصباح في بلدة قرارة بعدما أصيب بست رصاصات اثنتان منها في البطن مما أدى إلى استشهاده فورا.

وأكد رئيس لجنة الارتباط جنوبي قطاع غزة العقيد خالد أبو العلا أن الجيش الإسرائيلي قتل أبو حليب بدم بارد بعدما اقتاده وهو مصاب إلى منطقة المواصي غربي خان يونس. ويقول الجيش الإسرائيلي إن الجنود أطلقوا النيران على الشاب الفلسطيني بعدما تجاهل أوامرهم له بالتوقف.

وفي هذه الأثناء لقيت امرأة إسرائيلية حتفها في هجوم شنه فلسطينيون بسلاح آلي قرب مدينة جنين في الضفة الغربية. وقال مسؤولون عسكريون إن المسلحين نصبوا كمينا للمرأة عندما كانت تقود سيارتها في طريقها إلى مستوطنة يهودية قرب مدينة يعبد الخاضعة للحكم الذاتي. وأصيبت الإسرائيلية بالرصاص في ظهرها، وقد انقلبت السيارة بعد ارتطامها بالصخور.

وأعلنت كتائب الأقصى التابعة لحركة فتح مسؤوليتها عن الهجوم، وقالت إنه يأتي ردا على اغتيال قوات الاحتلال اثنين من كتائب الأقصى الثلاثاء الماضي بتفجير سيارتهما في جنين.

حنان عشراوي

سحب هويات مقدسيين
وعلى صعيد آخر عادت الحكومة الإسرائيلية إلى سياسة سحب بطاقات هوية المقدسيين، وكشف وزير الأمن الداخلي عوزي لانداو أنه يعتزم حرمان بعض القادة الفلسطينيين من أوراق الإقامة التي تمنح للسكان العرب في القدس الشرقية.

وقال لانداو "إن أي شخص لا يقيم في القدس ولا يدفع الضرائب فيها ويضع انتماءه الأول لدى السلطة الفلسطينية، لا يحق له أن يكون مقيما في إسرائيل".

وأفادت أنباء بأن لانداو خص سحب بطاقة هوية حنان عشراوي النائبة في المجلس التشريعي الفلسطيني والناطقة باسم الجامعة العربية للشؤون الإعلامية، في خطوة تمهيدية لسحب بطاقات هوية مقدسيين سياسيين وغير سياسيين ممن انتقلوا للسكن في مناطق السلطة الفلسطينية.

وكانت إسرائيل أصدرت بطاقات هوية زرقاء اللون لجميع الفلسطينيين المقيمين في القدس الشرقية فور احتلالها عام 1967 وأطلقت عليهم صفة مقيمين.

رحبعام زئيفي

تهديد بقتل وزيرين
في الوقت نفسه وفي إطار تشديد قوات الاحتلال من إجراءاتها الأمنية، أمرت أجهزة الأمن الإسرائيلية وزير الصحة نسيم دحان والوزير الإسرائيلي بلا وزارة داني نافيه بالخروج من منزليهما إثر ورود معلومات باحتمال أن يكونا الهدف القادم لمحاولة اغتيال على أيدي نشطاء فلسطينيين.

فقد قالت الإذاعة الإسرائيلية إن جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي "الشين بيت" حذر وزير الصحة نسيم دحان من التوجه إلى منزله الثاني الذي لم تحدده حتى إشعار آخر، بعد أن تلقت أجهزة الأمن الإسرائيلية معلومات عن مؤامرة لاغتياله.

ودحان عضو في حزب شاس الديني المتطرف ويعيش في مستوطنة هاشمونيم في الضفة الغربية. وهو الوزير الثاني الذي يطلب منه عدم الانتقال إلى منزله بعد الوزير بلا وزارة داني نافيه العضو في حزب الليكود، إذ نقله عناصر من جهاز الشين بيت مساء أمس من منزله في منطقة شوحام قرب مطار بن غوريون الدولي إلى مكان لم يكشف عنه، إثر ورود معلومات تحدثت عن احتمال تعرضه لمحاولة اغتيال على أيدي نشطاء فلسطينيين.

وكان مسلحون من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين قتلوا الشهر الماضي وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي، ردا على اغتيال قوات الاحتلال الأمين العام للجبهة أبو علي مصطفى في أغسطس/ آب الماضي.

يشار إلى أنه قبل بضعة أشهر مضت نقلت قوات الاحتلال الوزير أفيغدور ليبرمان المقيم في مستوطنة داخل الضفة الغربية بواسطة مروحية عسكرية إلى مكان آخر، بعد تقارير إخبارية بأنه على وشك تعرضه لهجوم فلسطيني مسلح.

في هذه الأثناء شددت إسرائيل من إجراءاتها الأمنية، وفرضت حالة التأهب مجددا خصوصا على طول الخط الفاصل مع الضفة الغربية. وحذر رئيس الأركان الإسرائيلي الجنرال شاؤول موفاز من هجمات فلسطينية محتملة داخل الخط الأخضر.

من ناحية أخرى أظهر استطلاع حديث للرأي أن أكثر من نصف الإسرائيليين يريدون تسريع جهود السلام للتوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين رغم الانتفاضة المندلعة منذ أكثر من 13 شهرا.

وجاء في الاستطلاع الذي أجراه معهد غالوب ونشرته صحيفة معاريف أن 53% من الإسرائيليين الذين شملهم الاستطلاع أعربوا عن رغبتهم في تسريع الجهود التي تهدف للتوصل إلى سلام نهائي. كما طالب 26% بأن تعلن إسرائيل الحرب على الفلسطينيين، في حين فضل 14% الحفاظ على الأمر الواقع واستمرار القتال المحدود، وامتنع 7% عن الإجابة.

المصدر : الجزيرة + وكالات