احتجاجات محدودة في افتتاح مؤتمر منظمة التجارة بالدوحة
آخر تحديث: 2001/11/9 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/11/9 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/22 هـ

احتجاجات محدودة في افتتاح مؤتمر منظمة التجارة بالدوحة

افتتاح مؤتمر التجارة العالمية صاحبته تظاهرات مناهضة للعولمة
في مقر انعقاده بالدوحة

نظم مئات من مناهضي العولمة مظاهرة أمام القاعة الرئيسية للمؤتمر الوزاري الرابع لمنظمة التجارة العالمية الذي بدأ أعماله مساء اليوم في الدوحة. وقد افتتح أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أعمال المؤتمر التي تستمر خمسة أيام وتشارك فيها 142 دولة.

وقد جاءت هذه المظاهرة لتوجيه رسالة إلى المشاركين في المؤتمر تطالب بنظام اقتصادي عالمي أكثر عدالة ومراعاة لمصالح الدول النامية.

وقد هتف المتظاهرون الذين يمثلون المنظمات غير الحكومية المشاركة في المؤتمر بشعارات تندد بمنظمة التجارة، ورفعوا لافتات مناهضة للمؤتمر والمنظمة داعين إلى تغيير سياساتها تجاه دول العالم الثالث.

ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها "لا أصوات في منظمة التجارة العالمية", وسط لامبالاة مندوبي الدول المشاركة. وهتف المشاركون في المظاهرة "منظمة التجارة العالمية ليست الديمقراطية" و"ما نريده هو الديمقراطية".

وقد جرت هذه المسيرة بسلام ودون أي أعمال عنف، تحت مراقبة أجهزة الأمن القطرية التي سمحت للمشاركين فيها بالدخول إلى مقر المؤتمر ودون اعتراض.

وتشارك نحو 400 منظمة غير حكومية في مؤتمر منظمة التجارة العالمية بالدوحة والذي يهدف إلى إطلاق جولة جديدة من مفاوضات تحرير التجارة العالمية وهو ما تعارضه هذه المنظمات.

وقبل افتتاح المؤتمر تظاهر حوالي خمسين من ممثلي المنظمات غير الحكومية -بينهم المتحدث الرسمي في الاتحاد الدولي للمزارعين جوزيه بوفيه- أمام القاعة التي افتتح فيها المؤتمر رسميا. وقد سمح لبوفيه بدخول القاعة التي شهدت الاجتماع.

وكانت رينبو وورير وهي سفينة القيادة لحركة السلام الأخضر المدافعة عن البيئة، يوم أمس على مرأى من مكان الاجتماع.

الجلسة الافتتاحية
الجلسة الافتتاحية لمؤتمر التجارة العالمية بالدوحة
وقد افتتح أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بعد ظهر اليوم في الدوحة المؤتمر الوزاري الرابع لمنظمة التجارة العالمية.

وأكد أمير قطر في خطابه ضرورة أن تساهم منظمة التجارة العالمية في "دفع العجلة الاقتصادية، آخذة في الاعتبار احتياجات الدول النامية التي يشكل سكانها نسبة كبيرة من العالم".

ودعا إلى وضع آلية فعالة توفر "إمكانية جادة -خصوصا للدول الأقل نموا- للمساهمة في تطوير أسس النظام التجاري". ورأى أن الفروق في توزيع الثروات أدى إلى وجود "عالم متحيز لصالح الأقلية بشكل غير مقبول".

وسيحاول وزراء التجارة في 142 بلدا خلال خمسة أيام أن يتفقوا على إطلاق دورة جديدة من المفاوضات التجارية المتعددة.

وفي كلمته أكد رئيس منظمة التجارة العالمية مايك مور أن مؤتمر الدوحة هو ثمرة ثلاث سنوات من المفاوضات بشأن العمل المستقبلي للمنظمة. وذكر "أن أهداف هذه المفاوضات معروفة لدينا وهي المزيد من تحرير التجارة وخلق المزيد من فرص العمل وزيادة موارد الدول وتقوية العلاقات بين الدول من أجل تحقيق أفضل الفوائد لجميع البلدان وخاصة تلك الفقيرة منها".

مايك مور
وقال إن القضايا المعروضة أمام الوزراء هي من حيث الضرورة القضايا نفسها التي سبقت مواجهتها في مؤتمر المنظمة قبل عامين. وأضاف "ولكننا الآن وبدرجة كبيرة أكثر استعدادا من ذي قبل، والفضل في ذلك يرجع إلى أسلوب التشاور والنقاش الذي تميزت به أعمال منظمة التجارة العالمية خلال العامين الماضيين".

وأوضح مور أنه تم تقليل القضايا العالقة والمطروحة أمام الوزراء بشكل كبير وإلى الحد الأدنى، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن هناك قضايا صعبة لاتزال موجودة لم يتم الاتفاق بشأنها حتى الآن.

وأوضح أن الوثائق المعروضة على الوزراء من أجل النظر فيها لا تعدو كونها مسودات، مما يعني أن الخلافات لاتزال قائمة وبعضها عميق "ولكنها في نفس الوقت واضحة وتوفر أساسا جيدا للعمل واتخاذ القرارات".

المصدر : الجزيرة + وكالات