قطر: مطلق النار على القاعدة الجوية مختل عقليا
آخر تحديث: 2001/11/8 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/11/8 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/22 هـ

قطر: مطلق النار على القاعدة الجوية مختل عقليا

عبد الله الهاجري
قالت وكالة الأنباء القطرية إن المواطن القطري الذي فتح النار أمس على قاعدة جوية قبل أن يقتل, مختل عقليا، في حين نفت مصادر أميركية وجود مصابين أميركيين في الحادث ورفض البيت الأبيض الربط بين هذا الحادث وهجمات 11 سبتمبر/ أيلول الماضي.

فقد نقلت وكالة الأنباء القطرية عن مصدر طبي في مؤسسة حمد الطبية قوله إن الشخص الذي نفذ الهجوم على قاعدة العديد الجوية ولم يصب أحدا "له تاريخ مع المرض النفسي حيث سبق أن أصيب بنوبة هستيرية عام 1984 عندما كان عمره ثمانية عشر عاما".

وأضاف المصدر نفسه أن "مرتكب الحادث أصيب بعد ذلك بسنتين بانفعال نفسي شديد مع تشنجات, ثم في عام 1990 دخل إلى العيادة النفسية لمعاناته من انفعال نفسي شديد مع تشنجات نظرا لمروره, طبقا لاعترافه, بمشاكل اجتماعية".

وقال إنه "تم عرضه على اللجنة الطبية النفسية في ذلك الوقت وتم تشخيص مرضه بأنه عصاب عدم التكيف ثم أجريت له اختبارات الشخصية وثبت منها أنه يعاني من أعراض اضطرابات الشخصية, أي أنه ذو شخصية غير متوازية الأبعاد".

وأفادت وزارة الداخلية في الدوحة أن عبدالله مبارك طشال الهاجري أطلق صباح أمس "أعيرة نارية من سلاح باتجاه قاعدة العديد الجوية مما حدا بأفراد الحراسة إلى الرد على مصدر النيران بالمثل فقتل الشخص المهاجم على الفور".

وكان المدعي العام القطري عبد الله المال تحدث عن عمل فردي منعزل واستبعد أن يكون منظما بأي شكل آخر. وقال المال لقناة الجزيرة الفضائية القطرية إن الرجل قاد سيارة خاصة نحو نقطة تفتيش في القاعدة وبدأ بإطلاق النار على الحراس هناك من بندقية كلاشينكوف فردوا على النار وقتلوه. وسئل إن كان يعتقد أن الحادث نتيجة لتحريض من أسامة بن لادن المشتبه به الرئيسي في الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة في 11 سبتمبر/ أيلول الماضي فقال إنه ليس محللا سياسيا وإن الأمر بالنسبة للنيابة هو تحقيق جنائي تجريه.

من جهة أخرى نفت مصادر أميركية وجود مصابين أميركيين في الحادث كما ذكر سابقا. وقال البيت الأبيض إنه لا يجد صلة مباشرة بين الحادث وبين الحرب التي تقودها الولايات المتحدة على ما يسمى بالإرهاب.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض آري فلايشر للصحفيين "لا تشير أي من المظاهر المبكرة لأي دلائل على وجود صلة".

وتبعد قاعدة العديد الجوية حوالي 40 كلم جنوبي العاصمة القطرية الدوحة. وتستخدم طائرات حربية أميركية قاعدة العديد في إطار اتفاق التعاون العسكري بين قطر والولايات المتحدة.

ويأتي الهجوم قبل يومين فقط من بدء أعمال الاجتماع الوزاري لمنظمة التجارة العالمية في الدوحة. وكانت بعض الدول قد طالبت بنقل المؤتمر من الدوحة بسبب الظروف الأمنية في ضوء بدء العمليات العسكرية الأميركية ضد أفغانستان. كما أعلنت واشنطن مؤخرا أنها قللت من عدد وفدها المشارك في مؤتمر الدوحة لأسباب أمنية أيضا.

المصدر : الجزيرة + وكالات