جنود إسرائيليون يتفحصون الموقع الذي نفذ فيه فلسطيني عملية فدائية في قرية باقة الشرقية

ـــــــــــــــــــــــ
كتائب القسام تتبنى عملية باقة الشرقية وتكشف عن اسم الشهيد
ـــــــــــــــــــــــ

وزير الدفاع الإسرائيلي يتنبأ بزيادة في العمليات الفلسطينية المسلحة ويحذر من هجمات بوسائل غير مسبوقة بما فيها الجمرة الخبيثة
ـــــــــــــــــــــــ
رئيس المخابرات الفلسطينية أمين الهندي يتعهد بمواصلة اعتقال مزيد من النشطين رغم المعارضة الداخلية القوية لذلك
ـــــــــــــــــــــــ

تبنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس عملية باقة الشرقية وكشفت عن اسم منفذها. ويأتي ذلك في الوقت الذي حذر فيه مسؤول إسرائيلي من احتمال وقوع هجمات غير تقليدية ضد الإسرائيليين. وأعلن وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز أن قوات الاحتلال ستنسحب في الأيام القليلة القادمة من مدن بالضفة الغربية.

الشهيد مؤيد صلاح الدين

فقد أعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس في بيان لها أن شهيد عملية باقة الشرقية هو مؤيد صلاح الدين (22 عاما) وأنه من مدينة طولكرم وكان من طلاب جامعة النجاح في نابلس بالضفة الغربية.
وكان الشهيد صلاح الدين قد فجر نفسه أمام جنود إسرائيليين بعد أن اقتحمت قوات خاصة قرية باقة الشرقية شمالي مدينة طولكرم على الخط الأخضر الفاصل بين إسرائيل والضفة الغربية.
وأسفر الهجوم عن إصابة اثنين من القوات الإسرائيلية الخاصة أحدهم إصابته خطيرة فضلا عن استشهاد الفلسطيني. وأفادت مصادر أخرى بأن الاقتحام الإسرائيلي جاء بعد تلقي معلومات بأن "فلسطينيا يحمل متفجرات يستعد لتنفيذ عملية" فدائية داخل الخط الأخضر.
ولاتزال المنطقة التي وقعت فيها العملية تشهد عملية استنفار أمني إذ تفيد الأنباء باحتمال أن يكون هناك فلسطيني آخر يعتزم تنفيذ عملية مشابهة. وفرضت سلطات الاحتلال حظرا مشددا على التجول.
وقال رعنان غيسين المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي إن الفلسطيني فجر نفسه عمدا قرب القوات الخاصة حين دخلوا قرية باقة الشرقية، وقد أصيب اثنان منهم.

جنديان إسرئيليان يعتليان دبابة تطوق أحد مداخل رام الله بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي منها أمس

حالة تأهب
وكانت أجهزة الأمن الإسرائيلية قد أعلنت حالة التأهب في المنطقة الوسطى والشمالية منذ يوم الأربعاء وطوقت مدينة الخضيرة وأقامت الحواجز لتفتيش السيارات والتأكد من وثائق المارة.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر إنه يتوقع أن تتصاعد المواجهات وتنبأ بزيادة في العمليات الفلسطينية المسلحة على إسرائيل، وحذر من هجمات بوسائل غير مسبوقة بما فيها الجمرة الخبيثة. واتهم بن إليعازر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والسلطة الفلسطينية بعدم فعل شيء لمنع هجمات المقاومة والحد من عملياتهم.
وجاءت عملية باقة الشرقية بعد ساعات من قيام قوات الاحتلال تدعمها الدبابات بالتوغل في قرية يعبد جنوبي مدينة جنين بالضفة الغربية، وقامت بفرض حظر تجول مشدد على الفلسطينيين. وقد أصيب شابان بجروح خطيرة عند مداهمة قوات الاحتلال للبلدة.
اعتقالات
في هذه الأثناء تعهد رئيس المخابرات الفلسطينية أمين الهندي بمواصلة اعتقال مزيد من النشطين رغم المعارضة الداخلية القوية لذلك.
ونفى الهندي وهو من أقرب مساعدي الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الاتهامات الإسرائيلية بأن الشرطة الفلسطينية لا تستهدف إلا المنتمين للصفوف الدنيا أو غير النشطين من فصائل المقاومة، وقال إن بعض الاعتقالات التي تمت حتى الآن منعت وقوع هجمات على إسرائيل. وأكد أن السلطة الفلسطينية مصممة على اعتقال النشطين.
وكشف الهندي أنه تم القبض على عدد من الأشخاص العشرة الذين تتصدر أسماؤهم قائمة المطلوبين في إسرائيل وأن عددا آخر منهم اغتالته إسرائيل في حين يجري البحث عن الباقين. وامتنع الهندي عن الإدلاء بأسماء المعتقلين وقال إنهم محتجزون في أماكن سرية خوفا من محاولة إسرائيل اغتيالهم أثناء وجودهم رهن الاعتقال.
قريع وبجانبه رئيس وزراء السويد غوران بيرسون
انسحاب قريب

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز من جانبه إن القوات الإسرائيلية يحتمل أن تكمل انسحابها من البلدات الفلسطينية في الضفة الغربية في غضون الأيام القليلة القادمة.

وقال بيريز "يحدوني الأمل بأن نستكمل الانسحاب من المدن الأخرى في وقت قصير للغاية.. ربما بضعة أيام أخرى". وكان بيريز يتحدث أمام اجتماع للحزب الاشتراكي الديمقراطي السويدي في مدينة فاستراس.

وقد أنهت إسرائيل الأربعاء انسحاباً جديدا من مناطق مشمولة بالحكم الذاتي في مدينة رام الله بالضفة الغربية وتقول بأنها تأمل بأن يتبع ذلك انسحاب من مدن أخرى هي جنين وطولكرم ونابلس رغم تشديدها الحصار الذي تضربه على الضفة الغربية وقطاع غزة واستمرار سقوط ضحايا فلسطينيين.

وأجرى بيريز مفاوضات مع رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع وكبار المسؤولين السويديين وفي مقدمتهم رئيس الوزراء غوران بيرسون ووزيرة الخارجية آنا ليند.

وأفادت تقارير إعلامية بأن بيريز قد يكشف النقاب عن مبادرة سلام جديدة أثناء مباحثاته مع قريع. وكان قريع وبيريز من بين كبار مهندسي اتفاقية أوسلو للسلام في الشرق الأوسط عام 1993 وقد احتفظ كل منهما بموقعه كبيرا للمفاوضين.

وأكد قريع في كلمة ألقاها أمام مؤتمر الحزب الاشتراكي الديمقراطي السويدي رغبة الفلسطينيين في العودة للمفاوضات بصورة فورية، واتهم إسرائيل بعدم الالتزام بالاتفاقات الموقعة.

المصدر : الجزيرة + وكالات