استنفار أمني في إسرائيل خوفا من هجمات غير معهودة
آخر تحديث: 2001/11/8 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/11/8 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/22 هـ

استنفار أمني في إسرائيل خوفا من هجمات غير معهودة

طابور من الفلسطينيين يقفون أمام حاجز إسرائيلي على مشارف رام الله للتفتيش أمس
ـــــــــــــــــــــــ
الإذاعة الإسرائيلية تقول إن المواطن الفلسطيني الذي نفذ عملية باقة الشرقية ينتمي لحركة المقاومة الإسلامية حماس
ـــــــــــــــــــــــ

وزير الدفاع الإسرائيلي يتنبأ بزيادة في العمليات الفلسطينية المسلحة ويحذر من هجمات بوسائل غير مسبوقة بما فيها الجمرة الخبيثة
ـــــــــــــــــــــــ
بوش وبلير يتفقان على عدم الربط بين النجاح في الحملة على أفغانستان وتحقيق تقدم في سلام الشرق الأوسط
ـــــــــــــــــــــــ

وضعت أجهزة الأمن الإسرائيلية قواتها في حالة تأهب تحسبا من عمليات فدائية جديدة وصفتها بأنها غير معهودة. في غضون ذلك استشهد فلسطيني بتفجير نفسه أمام جنود إسرائيليين، في حين رفض الرئيس الأميركي الربط بين نجاح الحملة على أفغانستان وحدوث تقدم في الشرق الأوسط.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن الفلسطيني الذي لم تعرف هويته بعد فجر نفسه أمام جنود إسرائيليين بعد أن اقتحمت قوات خاصة قرية باقة الشرقية شمالي مدينة طولكرم على الخط الأخضر الفاصل بين إسرائيل والضفة الغربية.

مسلسل الشهداء لم يتوقف مع تصعيد المواجهات (أرشيف)
وأسفر الهجوم عن إصابة اثنين من القوات الإسرائيلية الخاصة أحدهم إصابته خطيرة فضلا عن استشهاد الفلسطيني. وأفادت مصادر أخرى بأن الاقتحام الإسرائيلي جاء بعد تلقي معلومات بأن "فلسطينيا يحمل متفجرات يستعد لتنفيذ عملية" فدائية في إسرائيل.

ولاتزال المنطقة التي وقعت فيها العملية تشهد عملية استنفار أمني إذ تفيد الأنباء باحتمال أن يكون هناك فلسطيني آخر يعتزم تنفيذ عملية مشابهة.

وذكر مصدر أمني إسرائيلي أن القوات الإسرائيلية الخاصة كانت تبحث عن مهاجم يعتقد أنه مختبئ في القرية ويخطط لشن هجوم داخل إسرائيل. وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن المواطن الفلسطيني الذي نفذ الهجوم ينتمي لحركة المقاومة الإسلامية حماس.

وقال رعنان غيسين المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي إن الفلسطيني فجر نفسه عمدا قرب القوات الخاصة حين دخلوا قرية باقة الشرقية، وقد أصيب اثنان منهم.

جنديان إسرئيليان يعتليان دبابة تطوق أحد مداخل رام الله بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي منها أمس
حالة تأهب
وأعلنت أجهزة الأمن الإسرائيلية حالة التأهب في المنطقة الوسطى والشمالية منذ يوم الأربعاء وطوقت مدينة الخضيرة وأقامت الحواجز لتفتيش السيارات والتأكد من وثائق المارة.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر إنه يتوقع أن تتصاعد المواجهات وتنبأ بزيادة في العمليات الفلسطينية المسلحة على إسرائيل، وحذر من هجمات بوسائل غير مسبوقة بما فيها الجمرة الخبيثة. واتهم بن إليعازر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والسلطة الفلسطينية بعدم فعل شيء لمنع هجمات المقاومة والحد من عملياتهم.

وكان عرفات قد أعلن مرارا أنه يبذل جهودا حقيقية لتقليص أنشطة رجال المقاومة الفلسطينية، بيد أنه يرفض القيام باعتقالات واسعة في صفوف الفلسطينيين في الوقت الذي تواصل فيه القوات الإسرائيلية حملاتها العنيفة ضد الفلسطينيين وتصعد من غاراتها العسكرية على المناطق الخاضعة للحكم الذاتي.

وقال عرفات في تصريحات أذاعها التلفزيون الإسرائيلي إن حكومة تل أبيب تقول إنها انسحبت لكنها لم تنسحب بل تنقل الدبابات من مكان لآخر وتشدد الحصار.

وجاءت عملية باقة الشرقية بعد ساعات من قيام قوات الاحتلال تدعمها الدبابات بالتوغل في قرية يعبد جنوبي مدينة جنين بالضفة الغربية، وقامت بفرض حظر تجول مشدد على الفلسطينيين. وقد أصيب شابان بجروح خطيرة عند مداهمة قوات الاحتلال للبلدة.

بوش وبلير في مؤتمرهما الصحفي المشترك

مواقف أميركية بريطانية

وعلى الصعيد السياسي أكد الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير استمرارهما في العمل لإيجاد حل لأزمة الشرق الأوسط، لكنهما قالا عقب لقاء جمعهما في البيت الأبيض أمس إن الحرب في أفغانستان على شبكة القاعدة ستستمر سواء أتكللت الجهود المبذولة لإقامة السلام في الشرق الأوسط بالنجاح أم لا.

وقال بوش "أنا على اقتناع تام بأننا نعمل بدأب للوصول إلى السلام في الشرق الأوسط"، مشيرا إلى أن وزير الخارجية الأميركي كولن باول يخصص "وقتا كبيرا على الهاتف" مع طرفي النزاع ويطلب منهما الاستمرار في الهدوء حتى نتمكن من التقدم نحو خطة ميتشل.

وأضاف الرئيس الأميركي في معرض تعليقه على موضوع أفغانستان "لا شك لدي بأننا سنحيل تنظيم القاعدة إلى القضاء سواء أحل السلام في الشرق الأوسط أم لم يحل". وسارع بلير إلى دعم وجهة النظر الأميركية وقال "إن عملنا في أفغانستان ليس مرتبطا بحصول تقدم في الشرق الأوسط", وأضاف أن من الأمور التي يريدها بن لادن "تحويل القضية الفلسطينية لغايات شخصية".

وكان بلير قام بزيارة خاطفة إلى واشنطن أمس لإطلاع بوش على "جهوده من أجل الإبقاء على التأييد للائتلاف الدولي الذي يشن حربا على الإرهاب". وذكرت صحف بريطانية اليوم أن هذه الخطوة ينظر إليها على أنها ضرورية للحفاظ على تأييد "الدول الإسلامية المعتدلة للحرب" التي تشنها الولايات المتحدة على أفغانستان.

ونقلت صحيفة ذي غارديان عن مصادر بالحكومة البريطانية قولها إن بيانا لوزير الخارجية الأميركي يؤيد من حيث المبدأ إقامة دولة فلسطينية مازال قيد النقاش داخل إدارة بوش.

ونقلت عن المصادر قولها إن البيان سيبلغ الإسرائيليين أن المأزق الحالي بما في ذلك إعادة احتلال بلدات فلسطينية "لن يحقق أي فائدة للشرق الأوسط أو إسرائيل". وقالت الصحيفة إن باول سيكون حازما أيضا مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وسيبلغه بالحاجة إلى أن تلقي السلطات الفلسطينية القبض على المسلحين في المناطق الخاضعة لسيطرتها الذين يشنون هجمات على الإسرائيليين.

المصدر : الجزيرة + وكالات