محكمة السلطة العليا تأمر بالإفراج عن معتقلي الشعبية
آخر تحديث: 2001/11/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/11/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/21 هـ

محكمة السلطة العليا تأمر بالإفراج عن معتقلي الشعبية

دبابة إسرائيلية تحاصر أحد مداخل مدينة رام الله بعد الانسحاب منها
ـــــــــــــــــــــــ
مسؤولون في حركة فتح ومصادر أمنية يتهمون قوات الاحتلال باختطاف الشهيد دبابسة وإعدامه بعد إصابته بجروح
ـــــــــــــــــــــــ

قوات الاحتلال تشدد الحصار حول رام الله بعد أن أكملت سحب قواتها ودباباتها من المدينة فجر اليوم
ـــــــــــــــــــــــ
شارون يتحدث عن عزمه جلب مليون مهاجر يهودي إلى إسرائيل
ـــــــــــــــــــــــ

واصلت قوات الاحتلال حملتها العنيفة على الفلسطينيين واغتالت وحدات كوماندوز إسرائيلية أحد كوادر حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في مدينة الخليل، بعد ساعات على استشهاد فلسطيني وجرح ثلاثة آخرين بنيران الدبابات الإسرائيلية في مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة. في هذه الأثناء طالبت محكمة العدل العليا السلطة الفلسطينية بإطلاق سراح قياديين في الجبهة الشعبية من سجونها.

وقالت مصادر في فتح ومصادر أمنية بأن أفراد الوحدة الخاصة اغتالت عيسى دبابسة (53 عاما) بعدما أعدمته بدم بارد إثر إصابته بجروح.

وقال فلسطينيون إن أفراد الوحدات الخاصة الإسرائيلية اقتحموا قرية يطا المشمولة بالحكم الذاتي والمجاورة لمدينة الخليل، وكمنوا خارج منزل الشهيد دبابسة وفتحوا نيران أسلحتهم عليه بينما كان يقف في شرفة المنزل بصحبة أحد أبنائه وشخص آخر. وقد أصيب نجل دبابسة والشخص الآخر بجروح في الهجوم.

وعقب إطلاق النار اقتحمت عناصر الكوماندوز المنزل واقتادت دبابسة الجريح معها، ولم يمض سوى وقت قصير حتى أبلغ الجانب الفلسطيني وعبر لجنة الارتباط أن الجريح دبابسة قد استشهد. وتتهم إسرائيل دبابسة بقتل أحد قادة المستوطنين اليهود قبل نحو ثلاث سنوات في جنوبي الضفة الغربية.

فلسطينيون يشيعون في نابلس اليوم شهداء قتلوا برصاص الاحتلال أمس
واتهم مسؤولون في حركة فتح ومصادر أمنية قوات الاحتلال باختطاف دبابسة وإعدامه. فيما يعتقد مراقبون بأنها سياسة إسرائيلية جديدة في التعامل مع رجال المقاومة الفلسطينية. ويشار إلى أن جنود الاحتلال أعدموا أمس ثلاثة جرحى فلسطينيين بالرصاص أصيبوا في اشتباك مسلح مع دورية عسكرية إسرائيلية بالقرب من قرية تل جنوبي نابلس قتل خلاله ضابط إسرائيلي.

وجاء اغتيال الشهيد دبابسة بعد مقتل فلسطيني وجرح ثلاثة آخرين بنيران إسرائيلية في مخيم خان يونس للاجئين في قطاع غزة في وقت سابق اليوم . وقالت مصادر طبية فلسطينية إن محمد كسكين (23 عاما) من مخيم خان يونس جنوبي قطاع غزة استشهد برصاص جيش الاحتلال عندما فتح الجنود الإسرائيليون نار أسلحتهم الثقيلة بكثافة على المخيم، وأصيب ثلاثة آخرون بجروح.

وأوضحت المصادر أن بين الجرحى امرأتين إحداهما حامل في حال خطرة. وقالت قوات الاحتلال إن نيرانها كانت ردا على هجمات استهدفت مستوطنة يهودية قريبة.

وشهدت الأراضي الفلسطينية أمس يوما داميا جديدا سقط فيه خمسة شهداء من رجال المقاومة الفلسطينية، حيث استشهد فلسطينيان من حركة فتح في انفجار سيارة مفخخة بمدينة جنين في الضفة الغربية، سبقه مقتل الضابط الإسرائيلي واستشهاد الفلسطينيين الثلاثة.


شارك آلاف الفلسطينيين في تشييع جنازة شهداء نابلس الثلاثة، ودعا ناشطون الرئيس الفلسطيني إلى التخلي عن وقف إطلاق النار.
وأعلنت كتائب عز الدين القسام التابعة لحركة المقاومة الإسلامية حماس مسؤوليتها عن المعركة التي وقعت قرب نابلس وقتل فيها ضابط إسرائيلي.

وشارك آلاف الفلسطينيين في تشييع جنازة الشهداء الثلاثة في نابلس، ودعا ناشطون من خلال مكبرات الصوت الرئيس الفلسطيني إلى التخلي عن وقف إطلاق النار.

وطالبت القيادة الفلسطينية بتشكيل لجنة دولية للتحقيق في استشهاد الفلسطينيين الخمسة، واتهمت الحكومة الإسرائيلية بالاستمرار في سياسة التصفيات والاغتيالات وتصعيد الأوضاع.

انسحاب من رام الله
وفي وقت سابق أكملت الدبابات والقوات الإسرائيلية انسحابها من مدينة رام الله بالضفة الغربية بعد أن أعادت احتلال أجزاء منها قبل أسبوعين، ولكنها عادت بعد ذلك ونشرت قواتها حول مشارف رام الله لتحكم إغلاقها.

جندي يعتلي دبابة إسرائيلية
تراقب طريقا مؤديا إلى رام الله
وقال بيان للجيش الإسرائيلي إن وزير الدفاع بنيامين بن إليعازر أعطى مع ذلك أمرا بالإبقاء على قوة لمحاصرة المدينة. وأشار البيان إلى أن الجيش الإسرائيلي سيظل يحتفظ في المدينة بما أسماه "حق التحرك بحرية ومواصلة القيام بجميع العمليات الضرورية".

وطالب البيان السلطة الفلسطينية بالحفاظ على الهدوء والأمن، وقال البيان إن الجيش "يحتفظ لنفسه بحرية التصرف والاستمرار في شن العمليات الضرورية لإحباط الهجمات".

وسارعت قوات الأمن الفلسطينية لاستعادة السيطرة على المواقع التي انسحب منها الجنود والدبابات الإسرائيلية. وقد دمر الجيش الإسرائيلي مقر قيادة القوة 17 التابعة للرئاسة الفلسطينية.

وأعلن رعنان غيسين المتحدث باسم رئيس الوزراء أرييل شارون بأن إسرائيل ستقلص غاراتها العسكرية في الضفة الغربية وقطاع غزة لصالح الاستمرار فيما أسماه حرب العصابات أو العمليات المحدودة.

ورفضت إسرائيل أن تحدد أي موعد للانسحاب من المناطق الأخرى التي أعادت احتلالها غداة اغتيال وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي يوم 17 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وانسحب الجيش الإسرائيلي حتى الآن من قلقيلية وبيت لحم وضاحيتها بيت جالا في الضفة الغربية فضلا عن الانسحاب الجديد من رام الله، ولايزال يحتل مناطق في نابلس وجنين وطولكرم، وهي المدن التي أعيد احتلالها جزئيا ضمن أوسع عملية شنها الجيش الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية منذ إقامة الحكم الذاتي عام 1994.

وأعلن مسؤول إسرائيلي إن 60 فلسطينيا قتلوا بأيدي جنود الاحتلال بينهم 45 في مواجهات مسلحة و15 في عمليات اغتيال منذ الاحتلال الجزئي لمدن فلسطينية في الضفة الغربية. بينما تفيد إحصاءات غير رسمية باستشهاد 70 فلسطينيا على الأقل برصاص جنود الاحتلال في غضون الأسابيع الثلاثة الماضية.

وأضاف المسؤول أن عمليات التوغل في مدن الضفة الغربية أتاحت اعتقال 85 فلسطينيا تلاحقهم الأجهزة الأمنية الإسرائيلية.

من جهة أخرى ذكرت الإذاعة الإسرائيلية العامة نقلا عن مسؤولين في الجيش والشرطة أن التجاوزات التي يرتكبها المستوطنون بحق الفلسطينيين في مدينة الخليل بالضفة الغربية تضاعفت في الأيام الماضية. خاصة التي يقوم فيها مستوطنون تقل أعمارهم عن الـ12 عاما. وتعرض الشهر الماضي أيضا عدد من المحلات التي يملكها فلسطينيون في الخليل للنهب ثم الحرق.

فلسطينية في مظاهرة بغزة تطالب السلطة الفلسطينية بالإفراج عن المعتقلين السياسيين
إطلاق سراح المعتقلين
في هذه الأثناء أصدرت محكمة العدل العليا الفلسطينية قرارا بالإفراج الفوري عن اثنين من القياديين السياسيين في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين معتقلين في سجون السلطة الفلسطينية.

وقال المحامي راجي الصوراني إن العدل العليا برئاسة القاضي المستشار حمدان العبادلة قضت بالإفراج الفوري عن القياديين في الجبهة الشعبية يونس الجرو ورباح مهنا المعتقلين في السجون الفلسطينية منذ 17 أكتوبر/ تشرين الأول بعد مقتل الوزير الإسرائيلي.

ووصف المحامي الصوراني وهو مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان, قرار المحكمة بأنه "هام جدا"، وأعرب عن أمله في أن تحترم السلطة التنفيذية الفلسطينية قرار المحكمة وتنفذه.

وتقول الجبهة الشعبية إن أجهزة الأمن الفلسطينية اعتقلت نحو 30 من أعضائها في مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة في إطار ملاحقة منفذي عملية اغتيال الوزير زئيفي للثأر من اغتيال إسرائيل لأبو علي مصطفى الأمين العام للجبهة الشعبية.

شمعون بيريز
جهود فرنسية
وسياسيا ورغم التصعيد العسكري الإسرائيلي أعرب وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز عن تفاؤله بإمكانية إحياء عملية السلام في الشرق الأوسط.

وقال بيريز للصحفيين في باريس بعد أن اجتمع مع نظيره الفرنسي هوبير فيدرين "إذا سارت الأمور كما يجب ستكون هناك فرصة جيدة لإحياء عملية السلام. وأكد بيريز أن إسرائيل تعتزم مواصلة انسحابها لتسهيل عملية إقرار وقف إطلاق النار.

وكرر فيدرين موقف فرنسا المعلن من أن الحل الوحيد للصراع هو إقامة دولة فلسطينية بكامل مقوماتها مرددا النتائج التي خلص إليها وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في اجتماع بروكسل.

وامتدح وزير الخارجية الفرنسي انسحاب إسرائيل من مناطق فلسطينية وأعرب عن أمله في أن يستكمل. وقال فيدرين إن إعادة السلام إلى الشرق الأوسط على قدر كبير من الأهمية بالنسبة للحرب العالمية على الإرهاب ردا على الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة يوم 11 سبتمبر/ أيلول.

ومن المقرر أن يجتمع بيريز الذي كرر تأييده لإقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح، مع كل من الرئيس الفرنسي جاك شيراك ورئيس الوزراء ليونيل جوسبان.

وأثار شارون غضب الفلسطينيين من جديد حين قال لصحيفة غارديان البريطانية في عددها الصادر اليوم إنه يعتزم جلب مليون مهاجر يهودي إلى إسرائيل. وقال عفيف صافية الممثل الفلسطيني في بريطانيا للصحيفة معلقا على تصريحات شارون "إنه حلم خطير بل كابوس. إنه مهووس يجلس على برميل بارود".

المصدر : الجزيرة + وكالات