جرافات الاحتلال دمرت مقر القوة 17 في رام الله

ـــــــــــــــــــــــ
المحكمة العليا الفلسطينية تأمر بالإفراج الفوري عن اثنين من القادة السياسيين في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين تعتقلهم السلطة
ـــــــــــــــــــــــ
إصابة طفل فلسطيني برصاصة في رأسه بعدما أمطر جنود الاحتلال بنيران أسلحتهم الرشاشة منازل فلسطينيين قرب معبر المنطار بغزة
ـــــــــــــــــــــــ
الرئيس الأميركي جورج بوش لا يعتزم لقاء الرئيس عرفات أثناء زيارته لنيويورك لحضور اجتماعات الأمانة العامة للأمم المتحدة
ـــــــــــــــــــــــ

أفاد مراسل الجزيرة بأن قوات الاحتلال اجتاحت قرية فلسطينية جنوبي جنين، بعد ساعات من إكمال قوات الاحتلال انسحابها من مدينة رام الله في الضفة الغربية.

دبابة إسرائيلية تحاصر أحد مداخل مدينة رام الله بعد الانسحاب منها
وأفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن قوات الاحتلال تدعمها الدبابات توغلت في قرية يعبد جنوبي مدينة جنين بالضفة الغربية، وقامت بفرض حظر تجول مشدد على الفلسطينيين، وقد أصيب شابان بجروح خطيرة لدى مداهمة قوات الاحتلال للبلدة.

وفي غزة أصيب طفل فلسطيني برصاصة في رأسه بعدما أمطر جنود الاحتلال بنيران أسلحتهم الرشاشة منازل فلسطينيين في منطقة الشجاعية القريبة من معبر المنطار (كارني) رغم ما يقوله فلسطينيون إنه لم تقع أي مواجهات أو أحداث في المنطقة.

وأكد مصدر طبي أن حالة الطفل ياسر الملالحة (11 عاما) الصحية متوسطة حيث تجرى له عملية جراحية. وقال شهود عيان إن قوات الاحتلال أطلقت النار بغزارة تجاه الشجاعية دون وقوع أي أحداث أو مواجهات في المنطقة مما أدى إلى إصابة الطفل الذي كان مع والده يعمل في حراسة مزرعة للدواجن في المنطقة.

شهيدان وجرحى
وقد واصلت قوات الاحتلال حملتها العنيفة على الفلسطينيين واغتالت وحدات كوماندوز إسرائيلية في وقت سابق اليوم الأربعاء أحد كوادر حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في مدينة الخليل، بعد ساعات على استشهاد فلسطيني وجرح ثلاثة آخرين بنيران الدبابات الإسرائيلية في مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة.

وقالت مصادر في فتح ومصادر أمنية إن أفراد الوحدة الخاصة اغتالت عيسى دبابسة (53 عاما) حيث أعدمته بدم بارد إثر إصابته بجروح.

وقال فلسطينيون إن أفراد الوحدات الخاصة الإسرائيلية اقتحموا قرية يطا المشمولة بالحكم الذاتي والمجاورة لمدينة الخليل، وكمنوا خارج منزل الشهيد دبابسة وفتحوا نيران أسلحتهم عليه بينما كان يقف في شرفة المنزل بصحبة أحد أبنائه وشخص آخر. وقد أصيب نجل دبابسة والشخص الآخر بجروح في الهجوم.

فلسطينيون يشيعون في نابلس اليوم شهداء قتلوا برصاص الاحتلال أمس
وعقب إطلاق النار اقتحمت عناصر الكوماندوز المنزل واقتادت دبابسة الجريح معها، ولم يمض سوى وقت قصير حتى أبلغ الجانب الفلسطيني وعبر لجنة الارتباط أن الجريح دبابسة قد استشهد. وتتهم إسرائيل دبابسة بقتل أحد قادة المستوطنين اليهود قبل نحو ثلاث سنوات في جنوبي الضفة الغربية.

واتهم مسؤولون في حركة فتح ومصادر أمنية قوات الاحتلال باختطاف دبابسة وإعدامه. فيما يعتقد مراقبون بأنها سياسة إسرائيلية جديدة في التعامل مع رجال المقاومة الفلسطينية. ويشار إلى أن جنود الاحتلال أعدموا أمس ثلاثة جرحى فلسطينيين بالرصاص أصيبوا في اشتباك مسلح جنوبي نابلس.

وجاء اغتيال الشهيد دبابسة بعد مقتل فلسطيني وجرح ثلاثة آخرين بنيران إسرائيلية في مخيم خان يونس للاجئين في قطاع غزة في وقت سابق اليوم. وقالت مصادر طبية فلسطينية إن محمد كسكين (23 عاما) من مخيم خان يونس جنوبي قطاع غزة استشهد برصاص جيش الاحتلال عندما فتح الجنود الإسرائيليون نار أسلحتهم الثقيلة بكثافة على المخيم، وأصيب ثلاثة آخرون بجروح.

جندي إسرائيلي يوقف سيارة إسعاف عند نقطة تفتيش على مشارف رام الله
الصليب الأحمر يدين
من جانبه وصف رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر قتل جنود الاحتلال الثلاثاء ثلاثة مسلحين فلسطينيين جرحوا بعد اشتباك مسلح بأنه عمل وحشي.

وقال المدير العام للجنة الدولية للصليب الأحمر بول غروسرايدر للصحفيين في مدينة رام الله عقب لقائه بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إنه شيء غير مقبول على الإطلاق. إنه لعمل وحشي بحق أن تمارس مثل هذه الأفعال مع الجرحى أو الناس الذين يحتاجون رعاية الممرضين وسيارات الإسعاف.

ونفت إسرائيل اتهامات بأن جنودها نفذوا عملية إعدام ميداني على ثلاثة مسلحين فلسطينيين جرحوا أثناء اشتباك مسلح مع دورية عسكرية إسرائيلية بالقرب من قرية تل جنوبي نابلس قتل خلاله ضابط إسرائيلي.

وقال غروسرايدر إن اللجنة الدولية للصليب الأحمر سترفع شكوى لدى إسرائيل ضد أعمال القتل هذه. وقال كمال حناوي موظف الإسعاف إنه عندما وصل إلى المكان أبلغه ضابط بالجيش الإسرائيلي بأنه يوجد ثلاثة فلسطينيين جرحى. وبعد ذلك بوقت قصير شاهد ستة جنود إسرائيليين يقفون في دائرة ويفتحون النار على تلة تبعد نحو 20 مترا.

وأضاف حناوي "لم أر الجرحى بعيني لأنهم كانوا أعلى التلة بالنسبة لي. لكن الضابط الإسرائيلي قال إنه يوجد اثنين جرحى وثالث على قيد الحياة. لكنه بعد فترة قصيرة قال لي إن جميع الجرحى الثلاثة قتلوا". ووصف المسؤول في الهلال الأحمر الفلسطيني في نابلس الدكتور محمود عودة مقتلهم بأنه عملية "إعدام محضة".

فلسطينية في مظاهرة بغزة تطالب السلطة الفلسطينية بالإفراج عن المعتقلين السياسيين
إطلاق سراح المعتقلين
في هذه الأثناء قضت المحكمة العليا الفلسطينية بالإفراج الفوري عن اثنين من القادة السياسيين في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين اعتُقلا إثر مقتل وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي الشهر الماضي.

واعتقلت أجهزة الأمن الفلسطينية كلا من يوسف الجرو ورباح مهنا بعد وقت قليل من مقتل زئيفي، وبدءا فور اعتقالهما إضرابا عن الطعام.

وقال المحامي راجي الصوراني إن العدل العليا برئاسة القاضي المستشار حمدان العبادلة قضت بالإفراج الفوري عن القياديين في الجبهة الشعبية الجرو ومهنا.

ووصف المحامي الصوراني وهو مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان, قرار المحكمة بأنه "هام جدا"، وأعرب عن أمله في أن تحترم السلطة التنفيذية الفلسطينية قرار المحكمة وتنفذه.

وتقول الجبهة الشعبية إن أجهزة الأمن الفلسطينية اعتقلت نحو 30 من أعضائها في مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة في إطار ملاحقة منفذي عملية اغتيال الوزير زئيفي للثأر من اغتيال إسرائيل لأبو علي مصطفى الأمين العام للجبهة الشعبية.

ياسر عرفات

بوش يرفض لقاء عرفات
وسياسيا أعلن متحدث باسم البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي جورج بوش لا يعتزم لقاء الرئيس عرفات أثناء زيارته لنيويورك في نهاية الأسبوع لحضور اجتماعات الأمانة العامة للأمم المتحدة.
وفي سياق متصل نفى وزير الإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه أي احتمال أن يعلن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الدولة الفلسطينية في خطابه المرتقب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وقال عبد ربه في بيان له إن القيادة الفلسطينية لن تتخذ خطوة مثيرة مثل إعلان دولة من جانب واحد ولن تفاجئ أحدا بشيء. وأضاف أن عرفات سيطلب في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة حماية وتدخلا دوليين لإعادة الهدوء واستئناف المفاوضات والعمل على إقامة دولة فلسطينية مستقلة.
وقال وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز إن مثل هذا الإعلان من شأنه أن يكون مجازفة من عرفات لأنها ستكون دولة فلسطينية دون حدود معترف بها.
ورغم التصعيد العسكري الإسرائيلي أعرب بيريز عن تفاؤله بإمكانية إحياء عملية السلام في الشرق الأوسط. وقال بيريز للصحفيين في باريس بعد أن اجتمع مع نظيره الفرنسي هوبير فيدرين "إذا سارت الأمور كما يجب ستكون هناك فرصة جيدة لإحياء عملية السلام".

وكرر فيدرين موقف فرنسا المؤيد لإقامة دولة فلسطينية بكامل مقوماتها مرددا النتائج التي خلص إليها وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في اجتماع بروكسل.

المصدر : الجزيرة + وكالات